قرار محكمة طرابلس.. استئناف ليبيا ترفض الطعن في دستورية الاتفاقيات السيادية

قرارات رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي أصبحت اليوم في مأمن قانوني جديد بعد حكم قضائي مفصلي؛ حيث قضت محكمة استئناف طرابلس برفض الطعن المقدم ضدها من نائبي الرئيس، معتبرة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن أعمال السيادة العليا التي لا يجوز للمحاكم مراجعتها أو إلغاؤها، مما يعزز موقف الرئاسة في المشهد السياسي الليبي المتغير.

أبعاد رفض محكمة طرابلس للطعن في قرارات رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي

جاء قرار الدائرة الإدارية بمحكمة استئناف طرابلس ليؤكد أن القرارات المتخذة من قبل رئاسة المجلس تتجاوز حدود العمل الإداري العادي؛ إذ ترى المحكمة أن طبيعة هذه الخطوات مرتبطة بمهام سيادية تهدف إلى استقرار مؤسسات الدولة، وهو ما دفع القضاء لإخراج قرارات رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي من دائرة الرقابة القضائية المعتادة؛ فالمنطق القانوني الذي استندت إليه المحكمة يشير إلى أن الطعون التي قدمها النائبان لا يمكنها المساس بصلاحيات الرئيس في هذه المرحلة الصعبة، خاصة أن الفصل في شرعية هذه الأعمال يتطلب أبعاداً سياسية لا تملك السلطة القضائية التدخل في تفاصيلها الفنية أو الإدارية.

تأثيرات قرارات رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي على توازن السلطة

يعيد هذا الحكم ترتيب الأوراق داخل المجلس الرئاسي الذي عانى من تجاذبات حادة بين أعضائه خلال الفترة الماضية؛ حيث حاول نائبا المنفي تقويض بعض القرارات عبر القضاء الإداري، إلا أن اعتراف المحكمة بكون قرارات رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي سيادية قد قطع الطريق أمام محاولات العرقلة القانونية، وتتجلى أهمية هذا الحكم في تثبيت صلاحيات الرئيس أمام الشركاء في السلطة التنفيذية، وهو ما يتضح من خلال النقاط التالية:

  • تحصين الإجراءات الرئاسية من الطعون الإدارية أمام المحاكم المحلية.
  • إضفاء صبغة السيادة السياسية على التحركات الصادرة من مكتب الرئيس.
  • تقليص قدرة نواب الرئيس على الاعتراض القانوني داخل أروقة القضاء.
  • تعزيز مركزية القرار داخل المجلس الرئاسي لضمان سرعة التنفيذ.
  • تأكيد مبدأ عدم اختصاص القضاء في القضايا المتعلقة بسيادة الدولة العليا.

توصيف قانوني لمكانة قرارات رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي

تضمن الحكم تفسيراً دقيقاً للفوارق بين القرارات الإدارية القابلة للإبطال والقرارات السيادية التي يتمتع بها رئيس الدولة أو ما يمثله، وبناءً عليه أصبحت قرارات رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مرجعاً للعمل السيادي في ليبيا حالياً، ويوضح الجدول التالي جوهر النزاع القانوني الذي حسمته محكمة طرابلس:

موضوع النزاع موقف القضاء
الطعن المقدم من النائبين رفض الطعن شكلاً وموضوعاً
طبيعة قرارات الرئاسة أعمال سيادية لا تخضع للرقابة
سلطة المحكمة الإدارية عدم الاختصاص الولائي بمراجعة السيادة

يبقى المسار القانوني والسياسي في ليبيا معتمداً على مثل هذه الأحكام التي ترسم حدود العلاقة بين شيوخ القضاء وقادة السلطة، فالحصانة التي نالتها قرارات رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي تعكس حاجة المؤسسات إلى الاستقرار بعيداً عن المناكفات القانونية، وهو ما سيؤثر حتماً على طبيعة التحالفات القادمة داخل هيكل السلطة التنفيذية في طرابلس.