الريادة الإماراتية.. قفزة جديدة في حجم الصادرات الصناعية داخل أسواق المنطقة العربية

الصادرات الصناعية تمثل الركيزة الأساسية لنمو الاقتصاد الوطني وتنافسيته العالمية؛ وهو ما أكد عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم؛ مشيرًا إلى أن القوة الإنتاجية للدولة سجلت قفزة نوعية بنسبة نمو بلغت خمسة وعشرين بالمئة خلال عام واحد؛ لتتجاوز القيمة الإجمالية مئتين واثنين وستين مليار درهم محققة بذلك الصدارة الإقليمية.

تأثير الصادرات الصناعية في نمو الاقتصاد الوطني

حققت الدولة إنجازًا استثنائيًا تمثل في وصول قيمة المنتجات المصنعة محليًا إلى مستويات قياسية؛ حيث ساهمت صناعات التكنولوجيا المتقدمة بنحو تسعين مليار درهم من إجمالي الصادرات الصناعية؛ مما يبرهن على نجاح التكامل بين التشريعات الحكومية المتطورة والقطاع الخاص؛ إذ تستند هذه النهضة إلى بنية تحتية رقمية قوية وقطاع مصرفي راسخ يدعم العمليات الإنتاجية؛ وتتجه الأنظار الآن نحو عام ألفين وستة وعشرين لتحقيق أرقام أكثر قوة تعزز من مكانة الدولة كعملاق صناعي عالمي ومنصة رئيسية للتجارة الدولية.

دور التكنولوجيا المتقدمة في دعم الصادرات الصناعية

يعكس الأداء القوي للقطاع الصناعي رؤية اقتصادية واضحة وعملًا مؤسسيًا متكاملًا؛ وقد نجحت الصادرات الصناعية عالية التقنية في تحقيق نمو سنوي قدره اثنان وأربعون بالمئة؛ لتبلغ قيمتها اثنين وتسعين مليار درهم متجاوزة الأهداف الموضوعة لعام ألفين وواحد وثلاثين قبل موعدها بست سنوات؛ ويأتي هذا النجاح نتيجة لتطوير بيئة الأعمال وتحديث السياسات التي تضمن بناء اقتصاد مستدام مدعوم بالمزايا التالية:

  • تطوير التشريعات المرنة التي تحفز الاستثمارات الأجنبية والمحلية في قطاع التصنيع.
  • التركيز على الصناعات التحويلية التي ترفع القيمة المضافة للموارد الوطنية.
  • توسيع نطاق الوصول إلى الأسواق العالمية من خلال اتفاقيات الشراكة الشاملة.
  • تمكين القطاع الخاص من قيادة الابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي والتصنيع الذكي.
  • دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة للاندماج في سلاسل التوريد العالمية بكفاءة عالية.

تطور مؤشرات الصادرات الصناعية خلال السنوات الأخيرة

تضاعفت القيمة الإجمالية للمنتجات المصدرة منذ تأسيس وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة؛ حيث أثبتت السياسات المتبنية لتعزيز تنافسية المنتج الوطني فاعليتها الكبيرة في الأسواق الدولية؛ ويوضح الجدول التالي التطور الملحوظ في الأداء المالي والإنتاجي للقطاع:

المؤشر الفني التفاصيل والقيمة المحققة
إجمالي قيمة الصادرات 262 مليار درهم إماراتي
نسبة النمو السنوي 25% مقارنة بالعام السابق
صادرات التقنية المتقدمة 92 مليار درهم إماراتي
معدل النمو التقني 42% سنويًا

مبادرة اصنع في الإمارات وأثرها على الصادرات الصناعية

تعتبر مبادرة أصنع في الإمارات المحرك الاستراتيجي لجذب الاستثمارات النوعية نحو الداخل؛ فهي تهدف إلى تحويل النمو التجاري إلى قيمة مضافة مستدامة عبر توطين الصناعات الحيوية؛ وقد أسهم برنامج المحتوى الوطني في إعادة توجيه الإنفاق نحو الاقتصاد المحلي وتعزيز فاعلية الصادرات الصناعية في دعم الناتج المحلي الإجمالي؛ مما رسخ مكانة الدولة كشريك صناعي وتجاري موثوق يمتلك القدرة على تأمين سلاسل الإمداد الدولية وتوفير منتجات عالية الجودة تلبي تطلعات المستقبل.

تستمر الدولة في تحديث أطرها التنظيمية لترسيخ مكانتها كمركز عالمي للصناعات المتقدمة؛ حيث تساهم الاستراتيجية الوطنية في بناء اقتصاد إنتاجي مرن يواكب التغيرات العالمية؛ ومع تسارع التحول نحو التصنيع الذكي تظل الريادة الإماراتية مرتبطة بالقدرة على الابتكار وتوسيع قاعدة الإنتاج التكنولوجي لضمان مستقبل اقتصادي واعد للأجيال القادمة.