ألف جنيه.. ضوابط جديدة تحدد القيمة الإيجارية بالوحدات المتميزة في قانون الإيجار القديم

قانون الإيجار القديم يمثل نقطة تحول حقيقية في مسار تنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين في مصر؛ حيث تهدف المادة الرابعة من مشروع القانون الجديد إلى معالجة الخلل التاريخي في القيمة الإيجارية بما يضمن حقوق الطرفين؛ وقد نصت المسودة المقترحة على زيادات تدريجية تبدأ فور تطبيق التشريع لضمان العدالة الاجتماعية التي افتقدتها هذه العقود لعقود طويلة.

تعديلات القيمة الإيجارية في قانون الإيجار القديم

تشهد القيمة الإيجارية القانونية للأماكن المخصصة للسكن طفرة كبيرة بموجب التعديلات الأخيرة؛ حيث تقرر رفع الإيجارات في المناطق المتميزة لتصل إلى عشرين ضعف القيمة السارية حاليًا؛ مع وضع حد أدنى لا يقل عن ألف جنيه شهريًا للوحدات التي تقع في أرقى المناطق العمرانية؛ بينما يتم التعامل مع الفئات العقارية الأخرى بمعايير تضمن للسكان القدرة على التكيف مع الأوضاع المالية الجديدة التي يفرضها قانون الإيجار القديم لحماية الطبقات المتوسطة.

معايير الزيادة السنوية وتصنيف المناطق الجغرافية

اعتمد المشرع في مسودة قانون الإيجار القديم تصنيفًا دقيقًا يعتمد على الموقع الجغرافي والمستوى الاقتصادي لكل منطقة سكنية؛ ويظهر ذلك من خلال الفوارق التالية:

  • زيادة القيمة الإيجارية إلى عشرة أمثال الأسعار السارية في المناطق المتوسطة.
  • تحديد حد أدنى للمناطق المتوسطة بواقع 400 جنيه شهريًا.
  • ربط المناطق الاقتصادية بحد أدنى قدره 250 جنيهًا للوحدة السكنية.
  • إلزام المستأجر بسداد مبلغ مؤقت بقيمة 250 جنيهًا لحين انتهاء عمل لجان الحصر.
  • تقسيط فروق الإيجارات المستحقة بعد صدور نتائج حصر اللجان الفنية المختصة.

جدول يوضح الفوارق السعرية في قانون الإيجار القديم

ويلخص الجدول التالي التوزيع المالي المقترح للزيادات المباشرة فور سريان القانون:

نوع المنطقة السكنية الزيادة المقررة الحد الأدنى الشهري
المناطق المتميزة 20 مثل القيمة الحالية 1000 جنيه
المناطق المتوسطة 10 أمثال القيمة الحالية 400 جنيه
المناطق الاقتصادية 10 أمثال القيمة الحالية 250 جنيهًا

آلية تنفيذ الحصر وتوزيع المبالغ المستحقة

تتولى لجان متخصصة وفق قانون الإيجار القديم عمليات تصنيف الوحدات السكنية داخل كل محافظة بقرار من المحافظ المختص؛ وبعد إعلان نتائج هذا الحصر في الجريدة الرسمية؛ يصبح لزامًا على المستأجر أو ورثته سداد الفروق المالية المتراكمة من تاريخ تطبيق القانون؛ حيث يتم تقسيط هذه المبالغ على دفعات شهرية متساوية تماثل الفترة الزمنية التي استحقت عنها المبالغ؛ وهو ما يوفر حماية قانونية للمستأجرين من المطالبات المالية المفاجئة.

تساهم هذه الخطوات الإجرائية في خلق بيئة سكنية مستقرة تنهي النزاعات القضائية الطويلة؛ إذ تمنح تعديلات قانون الإيجار القديم الفرصة لجميع الأطراف لتسوية أوضاعهم المالية والإدارية بشكل قانوني شفاف؛ وهو ما يعكس رغبة الدولة في تحديث المنظومة التشريعية العقارية بما يواكب المتغيرات الاقتصادية الراهنة ويحفظ مصالح المجتمع على المدى البعيد.