أسرار ومشوار.. تفاصيل غير معلنة في حياة الفنان يحيى الفخراني الفنية والشخصية

يحيى الفخراني هو الاسم الذي ارتبط في أذهان المشاهدين بالإتقان الفني والقدرة الفائقة على تجسيد أعقد الشخصيات الإنسانية، حيث بدأت رحلة هذا المبدع من قلب محافظة الدقهلية في عام 1945؛ ليمزج بين انضباط دراسة الطب بكلية عين شمس وبين شغف التمثيل الذي تملكه منذ اعتلاء مسرح الجامعة وحصده جوائز التمثيل الأولى آنذاك.

المحطات المهنية في حياة يحيى الفخراني

تشكلت شخصية يحيى الفخراني الفنية من خلال تنوع كبير في الأدوار التي قدمها عبر شاشات السينما والتلفزيون؛ فمنذ تخرجه وعمله القصير كطبيب في صندوق الخدمات الطبية بالتلفزيون، أدرك أن شغفه الحقيقي يكمن في تقمص الشخصيات، وهو ما دفعه للاحتراف وتقديم أعمال خلدت اسمه كواحد من أعمدة الفن العربي المعاصر، وتجلى ذلك في قدرته على موازنة حياته المهنية مع دعم زوجته الدكتورة لميس جابر التي شاركته رحلة الكفاح والنجاح منذ لقائهما الأول على مسرح الكلية، حيث يوضح الجدول التالي أبرز السمات التي ميزت مسيرته الحافلة:

المجال الإبداعي أبرز ملامح التميز
الدراما التلفزيونية الارتباط الوثيق بالموسم الرمضاني وتقديم شخصيات شعبية وتاريخية.
المسرح الكلاسيكي إعادة إحياء روائع الأدب العالمي مثل الملك لير لسنوات طويلة.
الأداء الصوتي تقديم قصص القرآن الكريم المدبلجة وأفلام الرسوم المتحركة العالمية.

تطور مسيرة يحيى الفخراني وتنوع أدائه

استطاع يحيى الفخراني أن يتجاوز نمط الممثل التقليدي ليصبح مدرسة قائمة بذاتها في الأداء التمثيلي، حيث انتقل بسلاسة بين السينما التي قدم فيها روائع مثل الكيف وخرج ولم يعد، وبين المسرح الذي شهد تألقه في ليلة من ألف ليلة، وصولًا إلى قمة نضجه في الدراما التي جعلت منه ضيفًا دائمًا ومحببًا في البيوت العربية، ويمكن تلخيص أبرز إنجازات يحيى الفخراني في النقاط التالية:

  • تجسيد شخصية سليم البدري في ملحمة ليالي الحلمية التي رصدت تغيرات المجتمع المصري.
  • تقديم شخصية رحيم المنشاوي في مسلسل كلاسيكي أظهر براعته في تقمص اللهجة الصعيدية.
  • النجاح الساحق في تقديم شخصية الخواجة عبد القادر التي ناقشت أبعادًا صوفية وإنسانية عميقة.
  • الريادة في تقديم أعمال للأطفال من خلال سلسلة قصص الحيوان والنساء في القرآن.
  • الحصول على تكريمات دولية ومحلية عديدة توجت بتعيينه عضوًا في مجلس الشيوخ المصري.

تأثير يحيى الفخراني على القوى الناعمة

يتجاوز حضور يحيى الفخراني مجرد كونه ممثلًا موهوبًا، بل أصبح رمزًا ثقافيًا بامتياز، وهو ما ظهر جليًا حين تم اختياره ضمن المعينين في البرلمان للمساهمة في تطوير التشريعات الثقافية والفنية، كما استمر في عطائه رغم تقدم العمر ليقدم مسلسل عتبات البهجة، مؤكدًا أن الفنان الحقيقي يظل قادرًا على ملامسة وجدان الجمهور وتجديد أدواته الإبداعية مع كل جيل يظهر على الساحة الفنية.

يحمل يحيى الفخراني إرثًا فنيًا يصعب تكراره، حيث استطاع بصدقه المعهود أن يظل الطبيب الذي يداوي أرواح المشاهدين بفنه الراقي؛ ليبقى أيقونة مصرية خالصة تجمع بين الرزانة في التفكير والعبقرية في الأداء، مما جعله يستحق لقب عميد الدراما العربية بجدارة واستحقاق في كل محفل.