تعاون أمني مكثف.. الدبيبة يبحث مع وزير داخلية إيطاليا ملفات حيوية في طرابلس

عبدالحميد الدبيبة يجري مباحثات موسعة في العاصمة طرابلس مع وزير الداخلية الإيطالي، حيث ركزت النقاشات على تدشين مرحلة جديدة من التنسيق الأمني بين البلدين، ويهدف هذا الحراك الدبلوماسي إلى مراجعة الملفات المشتركة ودراسة آليات تطوير الشراكة الاستراتيجية القائمة حاليًا، لا سيما في ظل التحديات التي تشهدها منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط خلال الفترة الراهنة.

دوافع لقاء عبدالحميد الدبيبة بالجانب الإيطالي

تحتل قضية تأمين الحدود المشتركة صدارة الأولويات في اللقاءات الرسمية التي يترأسها عبدالحميد الدبيبة مع الشركاء الأوروبيين، فالعلاقة مع روما تتجاوز الأطر التقليدية إلى تعاون تقني وفني يتطلب تحديثًا مستمرًا لمواجهة الأزمات العابرة للحدود؛ كما يرى رئيس الحكومة أن استقرار ليبيا يمثل الركيزة الأساسية لأمن الجنوب الأوروبي، وهو ما يستدعي توافقًا تامًا في الرؤى السياسية والأمنية بين ضفتي المتوسط لضمان عدم حدوث ثغرات تؤثر على استدامة برامج التنمية الوطنية المقررة حاليًا.

رؤية رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة لملف الهجرة

شدد عبدالحميد الدبيبة خلال جلسات العمل على أن المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي لمعالجة تدفقات المهاجرين، مؤكدًا أن الموقف الليبي يرتكز على مبادئ واضحة تشمل العناصر التالية:

  • رفض تحويل الأراضي الليبية إلى نقطة استقرار دائم للمهاجرين.
  • ضرورة تحمل دول المصدر والعبور والمقصد لمسؤولياتها التاريخية.
  • تفعيل الالتزامات المالية التي تعهد بها الاتحاد الأوروبي سابقًا.
  • دعم القدرات الفنية للأجهزة الليبية المشرفة على تأمين السواحل.
  • تحفيز المشروعات التنموية في دول المنشأ للحد من دوافع النزوح.

توزيع المسؤوليات الدولية تجاه سياسات عبدالحميد الدبيبة

يرى عبدالحميد الدبيبة أن التقاعس الدولي في دعم خطط الحكومة الليبية يؤدي إلى ضغوطات هائلة على البنية التحتية المحلية، ولذلك يطالب الجانب الإيطالي بضرورة نقل صورة واقعية لبروكسل حول حجم العبء الذي تتحمله الأجهزة الليبية؛ كما يركز الجدول التالي على أبرز محاور التزامات الأطراف المعنية وفقًا لما تم طرحه في طاولة المفاوضات الرسمية:

الجهة المعنية طبيعة الالتزام المطلوب
إيطاليا تقديم الدعم اللوجستي والتقني لقوات خفر السواحل
الاتحاد الأوروبي توفير التمويل المستدام لبرامج العودة الطوعية
دول المصدر تشديد الرقابة الداخلية ومنع تسلل الجماعات المنظمة

تظل تحركات عبدالحميد الدبيبة الدبلوماسية محكومة بضرورة تحقيق توازن بين السيادة الوطنية والالتزامات الدولية، فالمسار الذي تتبعه الحكومة حاليًا يهدف إلى إيجاد حلول جذرية تنهي أزمات العبور نحو أوروبا، مع ضمان الحفاظ على الاستقرار الداخلي وحماية المصالح الليبية العليا في كافة المحافل الإقليمية والدولية.