جفاف الشتاء في مصر أصبح واقعًا نعيشه خلال الأيام الحالية وفق التقارير الصادرة عن الجهات الرسمية المعنية بمتابعة المناخ؛ حيث تشهد البلاد موجة من الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة منذ مطلع يناير الماضي واستمرت بشكل ملحوظ حتى فبراير الجاري، وقد سجلت محطات الرصد قيمًا حرارية بلغت ثلاثين درجة مئوية في العاصمة وتخطت ذلك في محافظات الصعيد؛ مما يشير إلى تحول جذري في السمات المناخية المعتادة لهذا الوقت من العام الذي يفترض أن يكون ذروة البرودة وسقوط الأمطار الغزيرة.
أسباب استمرار حالة جفاف الشتاء في الأجواء الحالية
يرجع الخبراء أسباب غياب الأمطار وتزايد الدفء غير الطبيعي إلى ظاهرة جفاف الشتاء التي تسببت فيها منظومة معقدة من التوزيعات الضغطية غير المستقرة؛ إذ أدت التغيرات المناخية العالمية والاحتباس الحراري إلى منع تشكل المنخفضات الجوية التي اعتاد البحر المتوسط على تصديرها للبلاد، وبدلًا من السحب الممطرة سيطرت المرتفعات الجوية التي تعمل كحائط صد يمنع تعمق الكتل الباردة؛ ما فسح المجال أمام الرياح الصحراوية الحارة لتسيطر على المشهد اليومي وتغير طبيعة الفصل تمامًا وتجعله يوصف بالموسم الضعيف مناخيًا؛ ولتوضيح الفروقات الحالية يمكن النظر للجدول التالي:
| المؤشر المناخي | الوضع الطبيعي سابًقا | وضع جفاف الشتاء الحالي |
|---|---|---|
| درجات الحرارة | باردة ومنخفضة جدًا | دافئة وتصل لثلاثين درجة |
| معدلات الأمطار | غزيرة ومنتظمة | ندرة ملحوظة وجفاف |
| المنخفضات الجوية | متتالية ومؤثرة | غائبة وشبه منعدمة |
العوامل المؤثرة في تفاقم ظاهرة جفاف الشتاء
تتعدد العوامل التي أدت إلى ظهور جفاف الشتاء بهذا الشكل الفج؛ حيث ساهمت مراكز الضغط الجوي المرتفع في حبس الرطوبة بعيدًا عن طبقات الجو العليا ومنعت تكاثف السحب بشكل طبيعي؛ وهذا أدى بالضرورة إلى تلاشي فرص سقوط الأمطار في توقيت يقترب فيه العد التنازلي لنهاية الفصل الجغرافي وبداية الربيع، ويمكن رصد أبرز مظاهر هذا التغير في النقاط التالية:
- تغير كامل في منظومة التوزيعات الضغطية نتيجة الاحتباس الحراري.
- غياب المنخفضات الجوية المؤثرة التي اعتادت البلاد عليها سنويًا.
- سيطرة المرتفعات الجوية التي تحول دون وصول السحب الممطرة.
- تأثير الكتل الهوائية القادمة من المناطق الصحراوية بشكل مستمر.
- تراجع دور البحر المتوسط في تكوين المنخفضات الماطرة والباردة.
تداعيات جفاف الشتاء على خارطة الطقس العامة
إن استمرار جفاف الشتاء يعني بالضرورة تزايد نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة وغياب الأجواء الشتوية الكلاسيكية التي تتميز بالبرودة القارسة؛ فقد كشف الرصد الميداني عن اختلاف كبير بين العام الحالي والعام الماضي من حيث تراكم السحب، وبات من الواضح أننا نعيش ظواهر جوية غير معتادة تسببت في جفاف الشتاء وجعلت درجات الحرارة المسجلة تبتعد كثيرًا عن المعدلات المسجلة في السجلات التاريخية لهيئة الأرصاد الجوية؛ مما يستوجب متابعة حثيثة للخرائط المناخية لمواكبة أي تقلبات مفاجئة قد تطرأ قبل حلول الربيع.
تتجه الأنظار الآن نحو الأسابيع المتبقية من الفصل لمعرفة ما إذا كانت حالة جفاف الشتاء ستستمر حتى النهاية أم أن الكتل الهوائية الباردة ستنجح في كسر حاجز المرتفعات الجوية ودخول البلاد مرة أخرى؛ فالتغير المناخي بات يفرض واقعًا جديدًا يتطلب المرونة في التعامل مع تقلبات الطقس غير المنتظمة.
بشكل مجاني.. تردد قناة مفتوحة تنقل مباراة مصر وكوت ديفوار بالبطولة الإفريقية
تراجع جديد.. هبوط سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية في المصرف المركزي اليوم
خسائر هائلة.. أسعار البيتكوين والعملات الرقمية تسجل تراجعاً حاداً بنهاية 2025
تردد قناة ماجد للأطفال 2025 على النايل سات لمحتوى آمن وممتع طوال اليوم
سعر الصرف المستقر.. تحديث اليورو أمام الجنيه في تعاملات البنوك المحلية اليوم
قرار صارم.. ميتا تمنع وصول المراهقين إلى أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة
قفزة مفاجئة.. أسعار الذهب اليوم الأربعاء في مصر تثير حيرة المستثمرين داخل الأسواق
قفزة تاريخية.. أسعار الذهب تسجل رقماً قياسياً جديداً في الأسواق المحلية اليوم