حسم الجدل.. برلماني يوضح حقيقة حكم النقض بشأن إيجار الشخصيات الاعتبارية

قانون إيجار الأشخاص الاعتبارية يمثل أحد أهم المحاور القانونية التي تشغل بال الملاك والمستأجرين في الآونة الأخيرة؛ نظرًا للبس الكبير الذي يقع فيه البعض عند محاولة الربط بينه وبين تعديلات قوانين الإيجار القديم المخصصة للسكن، حيث استعرضت محكمة النقض في حكم حديث لها القواعد المنظمة لإنهاء هذه العقود مؤكدة على استقلاليتها التامة.

تأثير قانون إيجار الأشخاص الاعتبارية على مدة التعاقد

أوضحت محكمة النقض أن طبيعة العلاقة الإيجارية عندما يكون المستأجر جهة أو شركة تختلف جذريًا عن عقود الأفراد؛ إذ إن التنبيه بالإخلاء الذي يوجهه الطرف الراغب في إنهاء التعاقد يعد كافيًا لإنهاء العلاقة القانونية فور انتهاء مدتها دون الحاجة لانتظار تعديلات أخرى، ويستند قانون إيجار الأشخاص الاعتبارية في جوهره إلى تنظيم حقوق ملكية العقارات المؤجرة للهيئات والشركات بما يضمن عدم التأبيد في التعاقد؛ الأمر الذي يمنح الملاك قدرة أكبر على استرداد وحداتهم وفقًا للنظام الزمني الذي حددته القوانين السارية وقت التعاقد، ومن الضروري ملاحظة أن المحكمة شددت على أن القوانين المنظمة لهذه الحالات تخاطب كيانات معنوية وليست وحدات سكنية للأفراد.

مدى ارتباط قانون إيجار الأشخاص الاعتبارية بالتشريعات الموازية

يخلط الكثيرون بين القوانين المنظمة لإيجارات الأماكن وبين ما يفرضه قانون إيجار الأشخاص الاعتبارية من التزامات إجرائية؛ فالحكم القضائي الأخير حسم الجدل حول تطبيق القوانين بأثر رجعي مؤكدًا أن القواعد الجديدة لا تنسحب على قرارات الإخلاء التي تمت قبل صدورها، وهناك عدة نقاط جوهرية حددها القانون لتوضيح هذا التباين تشمل الآتي:

  • خضوع الأشخاص الاعتبارية لنظام زيادة معينة في الأجرة بخلاف السكنى.
  • اعتبار التنبيه بالإخلاء إجراءً قاطعًا لإنهاء العمل بالعقد.
  • عدم سريان الامتداد القانوني المعمول به في الشقق السكنية على المقرات الإدارية.
  • ارتباط انتهاء العقد بانتهاء المدة المحددة في الإنذار الرسمي.
  • التفريق الواضح بين صفة المستأجر الطبيعية وصفته الاعتبارية في المحاكم.

معطيات الحكم القضائي حول قانون إيجار الأشخاص الاعتبارية

البند القانوني التفاصيل والإجراء
صفة المستأجر يجب أن يكون جهة أو شركة أو هيئة عامة.
وسيلة الإنهاء التنبيه الرسمي بالإخلاء في المواعيد القانونية.
الأثر الرجعي القواعد الجديدة لا تطبق على الوقائع السابقة لصدورها.

تؤكد الرؤية القضائية الحديثة أن مبادئ قانون إيجار الأشخاص الاعتبارية تهدف إلى خلق توازن بين استقرار المؤسسات وحقوق الملاك الأصليين؛ حيث إن حماية الملكية الخاصة تقتضي منع استغلال الوحدات إلى ما لا نهاية تحت حماية قوانين قديمة لم تعد تواكب المتغيرات الاقتصادية الحالية، وبناءً عليه فإن كل عقد يخضع للظروف القانونية التي نشأ في ظلها مع مراعاة الضوابط الخاصة التي تنظم رحيل الشخصيات الاعتبارية عن الأماكن المؤجرة لها.

إن فهم التفرقة بين الفئات المستأجرة يمنع حدوث الأزمات القانونية بين الطرفين؛ فالعقارات المخصصة للشركات تحكمها ضوابط صارمة تختلف تمامًا عن تلك الموجهة للمواطنين في سكنهم، وهو ما يرسخه القضاء لحماية استقرار المراكز القانونية وتوضيح الرؤية حول آليات استرداد الملاك لعقاراتهم بيسر وسهولة وفق جدول زمني واضح.