تحركات السوق.. سعر صرف الدولار في مصرف سوريا المركزي خلال تعاملات اليوم

سعر الليرة السورية استقر أمام العملات الأجنبية في تعاملات مصرف سوريا المركزي خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين الموافق التاسع من فبراير لعام 2026، حيث حافظت العملة المحلية على مستوياتها المسجلة مؤخرًا دون تغييرات جوهرية في الأرقام الرسمية المعلنة للبيع والشراء؛ مما يعكس حالة من الثبات المؤقت في السياسة النقدية المتبعة حاليًا.

ثبات سعر الليرة السورية أمام العملات الأجنبية

أظهرت التقارير النقدية الصادرة عن الجهات الرسمية أن قيمة العملة الوطنية بقيت عند مستويات محددة، حيث سجل سعر الليرة السورية مقابل الدولار في المصرف المركزي نحو 11,600 ليرة لعمليات الشراء بينما استقر سعر البيع عند 11,660 ليرة؛ وهذه الأرقام تمثل المرجعية الأساسية للتعاملات المالية الرسمية والحوالات التي تمر عبر الأقنية البنكية المعتمدة داخل البلاد، وتخضع هذه الأسعار لرقابة دقيقة من السلطات المالية لضمان انضباط الأسواق وتقليل الفجوات السعرية.

دور المصرف المركزي في إدارة سعر الليرة السورية

يتولى مصرف سوريا المركزي مهام جسيمة في تنظيم السياسة المالية والسيطرة على عرض النقد، حيث يعتبر الجهة الوحيدة المخولة بإصدار الفئات المختلفة من العملة وتحديد سعر الليرة السورية بناءً على معطيات اقتصادية وميزان المدفوعات؛ ويهدف المصرف من خلال إجراءاته إلى كبح جماح التضخم وإدارة السيولة النقدية بما يتناسب مع احتياجات السوق المحلية، بالإضافة إلى متابعة أداء البنوك والمؤسسات المالية العاملة تحت إشرافه لضمان استقرار المنظومة الاقتصادية.

العوامل المؤثرة على تغيرات سعر الليرة السورية

تتأثر القيمة الشرائية للعملة المحلية بمجموعة متشابكة من الظروف التي تحدد ملامح النشاط الاقتصادي في البلاد، ويمكن تلخيص أبرز هذه المحركات في النقاط التالية:

  • معدلات النمو الاقتصادي وحجم الإنتاج المحلي الإجمالي.
  • مدى الاستقرار السياسي والأمني وتأثيره على حركة الاستثمارات.
  • تداعيات العقوبات الدولية المفروضة على القطاعات الحيوية.
  • حجم الاحتياطيات النقدية والسياسات التي يتبعها البنك المركزي.
  • توازنات العرض والطلب على العملات الصعبة في الأسواق المختلفة.

تاريخ وتطور فئات العملة الوطنية

يعود تاريخ التداول النقدي في المنطقة إلى بدايات القرن الماضي، حيث مرت العملة بمراحل انتقالية قبل أن تستقل تمامًا وتصبح رمزًا للسيادة الوطنية بشراكات نقدية سابقة مع دول الجوار؛ وتتنوع الفئات المستخدمة حاليًا لتشمل أوراقًا نقدية تبدأ من الخمسين ليرة وتصل إلى فئة الخمسة آلاف ليرة، وهي تحمل رسومًا تعكس التراث العمراني والتاريخي العريق للدولة السورية.

الفئة النقدية أبرز الرموز والمعالم
فئة 500 ليرة دار الأوبرا والآثار التاريخية
فئة 1000 ليرة مدرج بصرى الشامي الأثري
فئة 2000 ليرة الجامع الأموي بدمشق
فئة 5000 ليرة الجندي السوري واللوحات التراثية

تمثل العملة الوطنية ذاكرة حية للشعب السوري تعكس صمود المؤسسات الاقتصادية في وجه المتغيرات الحادة، فهي ليست مجرد أداة للتبادل التجاري بل وثيقة تسجل تطور الدولة السورية الحديثة؛ ومع استقرار سعر الليرة السورية تظل الآمال معلقة على تحسن المؤشرات الكلية التي تدعم القوة الشرائية للمواطنين في ظل التحديات الراهنة.