تحذيرات جيولوجية.. خبراء يكذبون نظريات هندسة الكواكب التابعة للراصد الهولندي هوغربيتس

علم الزلازل يبقى محور الاهتمام العالمي مع تجدد التحذيرات التي يطلقها الباحث الهولندي فرانك هوغربيتس حول نشاط تكتوني وشيك؛ حيث يربط بين حركة الأجرام السماوية والاضطرابات الأرضية العنيفة؛ مما يثير تساؤلات عميقة حول مدى دقة هذه التوقعات في مواجهة الحقائق الجيولوجية الصارمة؛ التي ترفض ربط الكواكب بالهزات الأرضية.

خلافات حول علم الزلازل وتأثير حركة الكواكب

تعتمد الرؤية العلمية المستقرة لدى المؤسسات الجيولوجية على أن مسببات الهزات الأرضية تنبع من تفاعلات داخلية في طبقات الأرض؛ بينما يصر هوغربيتس على أن هندسة النظام الشمسي تلعب الدور المحوري في تحفيز القشرة الأرضية؛ ويؤدي هذا التباين الحاد إلى حالة من الانقسام بين الجمهور الذي يتابع التحذيرات الرقمية بشغف وبين العلماء الذين يتمسكون بالنماذج الفيزيائية التقليدية؛ حيث يعتبر الخبراء أن قوة الجاذبية الناتجة عن الكواكب البعيدة لا تملك الطاقة الكافية لزحزحة الصفائح التكتونية الضخمة؛ ولتوضيح نقاط الاختلاف الجوهرية يمكن النظر في الجدول التالي:

وجه المقارنة تفسير علم الزلازل التقليدي نظرية هندسة الكواكب
مصدر القوة تراكم الضغوط في الصدوع الأرضية اصطفاف الكواكب وتفاعل الجاذبية
إمكانية التنبؤ مستحيلة بدقة زمانية ومكانية ممكنة عبر رصد الزوايا الهندسية

منهجية هندسة الكواكب في التنبؤ بالهزات الأرضية

يرى أنصار هذه النظرية أن اصطفاف الأرض مع المشتري أو الزهرة يخلق عزمًا يؤدي لتفريغ طاقة مخزنة في نقاط الضعف الجيولوجية؛ وهذه المنهجية تتطلب رصدًا دقيقًا لعدة عناصر فلكية وجيوفيزيائية متداخلة:

  • تحديد زوايا الاقتران الحرجة بين الأرض والقمر والكواكب الكبرى.
  • مراقبة التذبذبات الجوية التي قد تسبق النشاط التكتوني العنيف.
  • تحليل التاريخ الزلزالي للمناطق الواقعة على خطوط الصدع النشطة.
  • ربط القمم الكهرومغناطيسية الناتجة عن الوضعية الكونية بحالة القشرة.
  • استخدام نماذج محاكاة رقمية للتنبؤ بالنوافذ الزمنية الأكثر خطورة.

إن هذه الإجراءات تظل محل تشكيك من قبل هيئات المساحة الجيولوجية التي تؤكد أن الصدفة قد تلعب دورًا في بعض التوقعات؛ لكنها لا تشكل قاعدة علمية يمكن الاعتماد عليها في حماية سكان المناطق المنكوبة.

موقف الخبراء من مصداقية علم الزلازل الحديث

يشدد المتخصصون على أن التنبؤ بالهزات الأرضية يتطلب بيانات من باطن الأرض وليس من الفضاء السحيق؛ فالمجسات التي تراقب حركة السوائل وتراكم الغازات في الصدوع هي الأدوات الوحيدة المعترف بها رسميًا؛ ومع ذلك يظل الجدل مستمرًا بسبب قدرة هوغربيتس على لفت الأنظار إلى مخاطر محتملة في توقيتات حساسة؛ مما يدفع المؤسسات البحثية لتكثيف جهودها في شرح آليات علم الزلازل الصحيحة للجمهور؛ لتجنب حالات الذعر التي قد تنجم عن توقعات غير مثبتة مخبريًا؛ فالهدف الأسمى يبقى دائمًا تعزيز الوعي بكيفية التعامل مع الكوارث الطبيعية بعيدًا عن التخمينات الفلكية.

إن محاولات فهم أسرار كوكبنا لا تتوقف عند حدود المعامل المغلقة بل تمتد لتشمل رؤى مثيرة للجدل؛ ويبقى الرهان الحقيقي في تطوير تقنيات هندسية تضمن سلامة المدن خلال الأزمات الطبيعية المفاجئة؛ بعيدًا عن صراعات النظريات التي تحاول كشف الغيب الجيولوجي عبر بوابة النجوم البعيدة التي تراقب صمت الأرض وقلق البشر.