هبوط مفاجئ.. أسعار الذهب تسجل مستويات جديدة داخل محلات الصاغة المصرية اليوم الأحد

تراجع أسعار الذهب تصدر المشهد الاقتصادي خلال الساعات الأخيرة في محلات الصاغة المصرية، حيث رصد المتابعون انخفاضا ملحوظا بنسبة بلغت اثنين فاصل اثنين بالمئة على مدار تداولات الأسبوع المنصرم؛ وذلك بالرغم من الارتفاع القوي الذي حققه المعدن الأصفر بالأسواق العالمية خلال الفترة نفسها بنسبة تجاوزت الواحد بالمئة.

أسباب تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية

يعود التباين بين المسار المحلي والبورصات العالمية إلى وجود فجوة سعرية كبيرة ظهرت نتيجة لجوء كبار التجار إلى سياسات التحوط خلال فترات التقلبات الحادة السابقة؛ حيث تراوحت هذه الفجوة ما بين ثلاثمائة وخمسمائة جنيه للجرام الواحد، وقد أدى انخفاض المخاطر النسبية في الأسواق حاليا إلى حدوث حركة تصحيح سعري قوية استهدفت الوصول إلى القيمة العادلة المرتبطة بالأسعار الدولية، وبحسب الخبراء فإن هذا التراجع يعيد التوازن المطلوب بين العرض والطلب المحليين بعد موجات من الارتفاعات غير المبررة ناتجة عن مخاوف التحوط، مما ساهم في تقليص الفوارق لتعود تراجع أسعار الذهب إلى وتيرة منطقية تتماشى مع المؤشرات النقدية والبيانات الاقتصادية التي أعلنتها منصات التداول الرسمية مؤخرا.

تصنيف تراجع أسعار الذهب وفق الأعيرة المتاحة

سجلت الأسواق مستويات سعرية متباينة للأعيرة الذهبية المختلفة خلال تداولات اليوم الأحد، وهو ما يمكن توضيحه من خلال الجدول التالي الذي يشمل أسعار الشراء والبيع المباشر للجمهور:

عيار الذهب سعر الشراء (جنيه) سعر البيع (جنيه)
عيار 24 7571.5 7629
عيار 21 6625 6675
عيار 18 5678.5 5721

العوامل التي حدت من تراجع أسعار الذهب عالميا

يستند المحللون في رؤيتهم لنمو المعدن عالميا إلى عدة متغيرات هيكلية تمنع تراجع أسعار الذهب لمستويات متدنية للغاية على المدى البعيد، ومن أبرز هذه العوامل ما يلي:

  • ارتفاع مستويات الدين السيادي العالمي بشكل يهدد استقرار العملات الرئيسية.
  • استمرار الاختلالات المالية لدى الدول الكبرى وزيادة التضخم الهيكلي.
  • تصاعد المخاطر الجيوسياسية في مناطق حيوية حول العالم مما يعزز الطلب على الملاذات الآمنة.
  • التراجع التدريجي في قوة الدولار الأمريكي مقابل العملات الأخرى.
  • عجز السياسات النقدية المتشددة عن كبح جاذبية المعدن النفيس كأداة للتحوط.

آفاق تراجع أسعار الذهب وتأثيرها على المؤسسات الدولية

تشير دراسات بعض البنوك الكبرى إلى أن تراجع أسعار الذهب الحالي قد يكون مؤقتا في ظل تزايد التوقعات بوصول الأوقية إلى مستويات قياسية تقترب من ستة آلاف دولار بنهاية العام الجاري؛ وذلك مدعوما بعودة المشترين للاستثمار عند مستويات القاع السعري، مما يمنح الذهب قوة دفع إضافية للصمود أمام الضغوط الاقتصادية المتقلبة.

تعكس التطورات الحالية في تراجع أسعار الذهب حالة من الترقب بين المستثمرين؛ حيث يتطلع الجميع لمعرفة مدى صمود الأسعار المحلية أمام القوة الصاعدة في البورصات العالمية، ويبقى استقرار السوق رهنا بتلاشي فجوات التحوط وعودة الثقة في أدوات الاستثمار التقليدية بعيدا عن المضاربات السعرية التي أثرت على حركة البيع والشراء بالصاغة.