تعديل المادة 563.. نائب بالبرلمان يكشف عن تحركات تشريعية مرتقبة حول قانون الإيجارات

المادة 563 مدني أصبحت اليوم محورًا لنقاشات قانونية معمقة داخل الأوساط التشريعية بعد التقارير الصحفية التي تناولت وضع العقود المتضمنة عبارات غامضة مثل كلمة مشاهرة؛ حيث يتساءل الكثيرون عن مدى اعتبار هذه العقود خالية من بيان المدة الزمنية أم أنها تندرج تحت تصنيف العقود غير معينة المدة التي تنتهي بإرادة منفردة.

الجدل الدستوري حول نص المادة 563 مدني

شهدت أروقة محكمة استئناف القاهرة مأمورية السادس من أكتوبر تحولًا لافتا بعد صدور قرار بالسماح بالطعن على عدم دستورية المادة 563 مدني؛ إذ يرى قانونيون أن النص الحالي قد يفتقر إلى التوازن المطلوب بين أطراف العملية الإيجارية فيما يخص ثبات المراكز القانونية وتحديد المدى الزمني للعلاقة التعاقدية؛ وهو الأمر الذي دفع إلى تقييد الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا لبحث مدى توافق الفقرة مع مواد الدستور المصري التي تكفل حماية الملكية الخاصة وتضمن العدالة والمساواة أمام القانون.

تداعيات المادة 563 مدني على عقود الإيجار

يرتبط تطبيق المادة 563 مدني بمجموعة من الحالات التي أدت إلى نزاعات قضائية طويلة بين الملاك والمستأجرين نتيجة اختلاف التفاسير القانونية حول مفهوم التنبيه بالإخلاء ومدد دفع الأجرة؛ ويمكن حصر أبرز نقاط التأثير والنزاع في النقاط التالية:

  • تحويل العقود غير محددة المدة إلى عقود مؤقتة تنتهي بانتهاء فترة سداد القيمة الإيجارية المتفق عليها.
  • إلزام الطرف الراغب في إنهاء التعاقد بإرسال إنذار رسمي في المواعيد القانونية المقررة لتجنب تجدد العقد تلقائيًا.
  • إشكالية تفسير كلمة مشاهرة التي اعتبرها القضاء في أحيان كثيرة كناية عن دفع الإيجار شهريًا وليست مدة مؤبدة.
  • التعارض المحتمل بين المادة 563 مدني وبين المادة 150 من نفس القانون المتعلقة بتفسير إرادة المتعاقدين بوضوح.
  • احتمالية تأثير الحكم الدستوري المرتقب على آلاف القضايا المنظورة حاليًا أمام المحاكم المدنية بمختلف درجاتها.

بيانات النزاع القضائي بشأن المادة 563 مدني

رقم الدعوى والجهة التفاصيل القانونية
الاستئناف رقم 24077 لسنة 140 ق صدور القرار بالطعن من دائرة استئناف السادس من أكتوبر.
الدعوى الدستورية رقم 20 لسنة 47 ق تاريخ القيد بالدستورية العليا في منتصف مايو عام 2025.
المواد الدستورية محل الاعتراض تتمثل في المواد 8 و53 و54 و59 و97 من الدستور الحالي.

أثر المادة 563 مدني في ميزان العدالة

يحاول الطعن القانوني الجديد إبراز التضارب بين القواعد العامة في التفسير وبين ما فرضته المادة 563 مدني من قيود تجعل العقد قاصرًا على مدة دفع الأجرة فقط في حال غياب تحديد صريح للمدة؛ وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول حقوق المستأجر في الاستقرار وحقوق المالك في استرداد عينه؛ مما يجعل الفصل في هذه المادة خطوة مفصلية لإرساء قواعد قانونية أكثر انضباطًا في المستقبل.

تعتبر التحركات الأخيرة ضد المادة 563 مدني محاولة جادة لتصحيح المسار التشريعي وإنهاء التضارب بين نصوص القانون المدني وضمانات الدستور؛ حيث ينتظر المجتمع القانوني كلمة الفصل التي ستحدد مصير العلاقات الإيجارية الخاضعة لهذا النظام لضمان استقرار المراكز وحفظ حقوق الأطراف كافة بعيدًا عن ثغرات الصياغة التاريخية التي لم تعد تناسب المتغيرات الراهنة.