تقويم شهر أمشير.. موعد بداية الرياح والعواصف الترابية في محافظات مصر عام 2026

النهاردة كام أمشير 2026 ضمن التقويم القبطي يمثل تساؤلًا جوهريًا للكثير من المصريين لارتباط هذا التوقيت بتبدلات جوية ملموسة تؤثر على تفاصيل حياتهم اليومية، وبدءًا من الثامن من شهر فبراير يستهل هذا الشهر دورته المعهودة محملًا بنشاط الرياح الذي يستدعي انتباه مرضى الجهاز التنفسي والأطفال؛ لضمان سلامتهم من العواصف الترابية المفاجئة، وتهتم الأسر بمتابعة التاريخ القبطي بدقة نظرة لاعتبار هذا الشهر فترة انتقالية فاصلة تتبع هدوء شهر طوبة البارد وتسبق اعتدال شهور الربيع القادمة، مما يجعل معرفة التوقيت الدقيق وسيلة فعالة للتحوط وتجهيز الاحتياجات المنزلية والطبية الملائمة قبل اشتداد العواصف.

التوقيت الفلكي وبداية شهر أمشير في السنة القبطية

يعتبر شهر أمشير هو الشهر السادس في ترتيب الشهور القبطية القديمة، وقد أعلن الفلكيون أن غرة هذا الشهر لعام 2026 توافق يوم الأحد الثامن من فبراير، حيث يمتد ثلاثين يومًا كاملة لينتهي في مطلع شهر مارس وبالتحديد في اليوم التاسع منه؛ وتأتي هذه الفترة عقب انقضاء شهر طوبة الذي يشتهر ببرودته القاسية وهطول الأمطار الغزيرة، لتبدأ مرحلة جديدة تتسم بالاضطرابات الجوية العنيفة والرياح التي تملأ الأجواء بالأتربة وهو ما يجعل المواطنين يترقبون بداية الشهر للاستعداد لموجات الغبار، ويعكس هذا التسلسل الزمني دقة المصريين القدماء في رصد الظواهر المناخية المحيطة بهم وتأثيرها المباشر على الأنشطة الزراعية والحياتية المختلفة.

ارتباط شهر أمشير بالأمثال الشعبية والتراث المصري

لم يترك المصريون شهر أمشير يمر عبر العصور دون توثيق طبيعته المتقلبة في أمثال شعبية دارجة تعبر عن قوة رياحه، ومن أبرز هذه المأثورات التي تصف حال الطقس:

  • أمشير يخلي الصبية قردة والعجوزة جلدة.
  • أمشير يخلي العجوزة تولع في الحصير بسبب البرد.
  • برد أمشير يجعل العظام تسير فوق الكوم من شدته.
  • أمشير يقول للزرع سير حيث يتساوى الطويل مع القصير.
  • إن كان زرعك تحت الكوم فلا تنظر إليه ما دام في الشهر يوم.

تقسيمات شهر أمشير والمناخ وفق رؤية الفلاح

المرحلة الزمنية التوصيف المناخي
العشرة أيام الأولى تسمى مشير أو عشرة الغنام وتبدأ فيها الشمس بالظهور.
العشرة أيام الثانية تسمى شرشر وتزداد فيها الرياح والبرد القارس مجددًا.
العشرة أيام الأخيرة تسمى شراشر وتميل فيها الأجواء نحو الاعتدال التدريجي.

أسباب تسمية شهر أمشير بهذا الاسم وعلاقته بالرياح

ترجع الجذور اللغوية لتسمية شهر أمشير إلى الحضارة المصرية القديمة وبالتحديد من كلمة ميشير وهو رمز الرياح والزوابع في المعتقدات القديمة، وقد لقب هذا التوقيت بشيطان الزوابع نظرًا لما يحدث فيه من تغيرات مفاجئة تتسبب في اضطراب الملاحة البحرية وجفاف التربة أحيانًا بسبب سرعة الهواء؛ ويعد شهر أمشير الأكثر عنفًا في تقلباته الجوية مقارنة ببقية شهور السنة، حيث تتباين خلاله درجات الحرارة بشكل حاد بين ساعات النهار والليل، وتنتشر فيه الموجات الغبارية التي تعرف شعبيًا باسم الزعابيب، مما يفرض على الهيئة العامة للأرصاد رفع درجات الاستعداد لمواجهة أي تداعيات مناخية تطرأ على الطرق السريعة أو الموانئ.

تتواصل حالة الترقب لمعرفة النهاردة كام أمشير للاستدلال على موعد انتهاء فصل الشتاء وبداية التحسن المناخي، وبينما تشتد الرياح في منتصف الشهر تظل المتابعة اليومية للتقويم القبطي ضرورة تنظم إيقاع العمل في الأراضي الزراعية وتحفظ سلامة المواطنين في المناطق المفتوحة، ليبقى هذا الشهر علامة بارزة في التراث المصري الأصيل.