بفارق كبير.. القاهرة تسجل أعلى حرارة في الأسبوع غدًا رغم ذروة الشتاء

درجات الحرارة في فبراير تشهد تحولًا لافتًا وغير مألوف في هذا التوقيت من العام، حيث أعلنت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن البلاد ستواجه غدًا ذروة الموجة الحارة التي تضرب محافظات الجمهورية خلال الأسبوع الحالي؛ مما يدفع بميزان الحرارة في العاصمة القاهرة نحو حاجز الثلاثين درجة مئوية لأول مرة منذ بداية الشتاء، ويتجاوز هذا الارتفاع المعدلات الطبيعية المعتادة بمقدار عشر درجات كاملة؛ الأمر الذي أثار تساؤلات المواطنين حول طبيعة الأجواء الحالية.

أسباب الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة في فبراير

تشير التقارير العلمية الصادرة عن خبراء الطقس إلى أن التغير الحاد في منظومة التوزيعات الضغطية هو المحرك الأساسي لهذه الحالة الجوية، إذ تتأثر الأجواء بكتل هوائية صحراوية جافة تنطلق من الصحراء الغربية وتنتشر في أرجاء البلاد بالتوازي مع سيطرة مرتفع جوي في طبقات الجو المتقدمة؛ وهذا النظام الجوي يعزز من فترات بقاء الشمس في كبد السماء ويهدئ من سرعة الرياح، مما يضفي شعورًا بالحرارة الشديدة خلال ساعات النهار خاصة في مناطق القاهرة الكبرى ومحافظات الوجه القبلي بصورة تفوق التوقعات المبدئية لموسم الشتاء الحالي.

تأثير الكتل الصحراوية على درجات الحرارة في فبراير

يعكس الجدول التالي القيم المتوقعة للعظمى والصغرى خلال ذروة التقلبات الجوية الحالية:

المنطقة الجغرافية درجة الحرارة العظمى درجة الحرارة الصغرى
القاهرة الكبرى 30 درجة مئوية 18 درجة مئوية
شمال الصعيد 33 درجة مئوية 16 درجة مئوية
السواحل الشمالية 27 درجة مئوية 17 درجة مئوية

نمط تراجع درجات الحرارة في فبراير خلال الأيام القادمة

الوضع الجوي المرتقب لن يستمر طويلًا وفق خرائط الأقمار الصناعية، حيث من المنتظر أن تبدأ درجات الحرارة في فبراير بالانخفاض التدريجي مع حلول منتصف الأسبوع الجاري؛ لتعود العظمى إلى مستويات مستقرة تتراوح بين ثلاث وعشرين وأربع وعشرين درجة، ويستوجب هذا التذبذب الحراري اتباع مجموعة من الإرشادات الوقائية الهامة لحماية الصحة العامة:

  • الالتزام بارتداء الملابس الشتوية الثقيلة خلال الساعات المتأخرة من الليل.
  • تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس الحارقة في وقت الظهيرة.
  • الحذر من التخفيف المبالغ فيه للملابس نهارًا لتفادي نزلات البرد الحادة.
  • متابعة النشرات الجوية الدورية لمعرفة توقيتات تغير حركة الرياح.
  • تناول كميات كافية من السوائل لتعويض الجسم عن الحرارة نهارًا.

تؤكد مصادر الأرصاد أن ارتفاع درجات الحرارة في فبراير لا يعني انتهاء فصل الشتاء أو قدوم الصيف قبل موانعه الجغرافية، بل هو مجرد عارض مناخي مؤقت ينتهي بعودة الكتل الهوائية الشمالية المعتدلة، ويبقى الوعي بفوارق الحرارة الكبيرة بين الليل والنهار هو الضمان الوحيد للسلامة الصحية في ظل هذه التقلبات الجوية الملحوظة.