إنجاز سعودي عالمي.. إطلاق أول مؤشر لتعزيز الابتكار ودعم رأس المال البشري

مؤشر عالمي للموهبة أطلقته المملكة العربية السعودية من قلب مدينة جدة ليكون البوصلة الجديدة في قياس وتطوير منظومات الابتكار حول العالم، حيث جاء هذا الإعلان التاريخي خلال أعمال المؤتمر الآسيوي للموهبة والإبداع برعاية كريمة من وزير التعليم السعودي وبمشاركة دولية واسعة، وبحضور تجاوز ألف شخصية من الخبراء وصناع القرار الذين يمثلون أكثر من أربعين دولة مهتمة بمستقبل رأس المال البشري.

أهمية تدشين مؤشر عالمي للموهبة في المشهد الدولي

تتجلى قيمة هذه المبادرة في كونها تسد فجوة عميقة في الأدوات المعيارية الدولية التي كانت تركز سابقًا على مخرجات التعليم العام فقط أو احتياجات أسواق العمل دون النظر للعملية كمجهر متكامل، حيث يسعى مؤشر عالمي للموهبة إلى تقديم رؤية شمولية تبدأ من الاكتشاف المبكر للقدرات وتستمر عبر مراحل الرعاية والتطوير لضمان استدامة الأنظمة الإبداعية، وهذا التوجه يتجاوز مجرد رصد النتائج اللحظية إلى بناء بنية تحتية تمكن المجتمعات من تحقيق تنمية مستدامة حقيقية؛ كما أن هذا المؤشر الرقمي الجديد يرتكز على أربعة أبعاد أساسية تضمن العدالة والشمول وتكافؤ الفرص في تقييم الموهوبين عبر العالم.

دور مؤشر عالمي للموهبة في دعم الاقتصاد الوطني

يرتبط نجاح المنظومات التعليمية الحديثة بمدى قدرتها على تحويل القدرات الفردية إلى قيمة مضافة تنعكس على قوة الاقتصاد ومتانته، ولذلك فإن مؤشر عالمي للموهبة يمثل أداة استراتيجية لصناع القرار لرسم سياسات تعليمية قائمة على الأدلة والبراهين الواقعية بعيدًا عن التخمين؛ وتسعى المملكة من خلال مؤسسة موهبة وجامعة الأعمال والتكنولوجيا إلى تعزيز الجاهزية لمتطلبات المستقبل عبر خطوات واضحة تشمل ما يلي:

  • تحويل المشاريع الابتكارية لطلاب الموهبة إلى شركات داعمة في قلب سوق العمل.
  • تغطية الوظائف الحساسة والاحتياجات المهنية العالية بكفاءات وطنية نوعية.
  • توقع الاتجاهات المستقبلية للابتكار التقني وربطها بالمسارات الأكاديمية الجامعية.
  • الحد من فقدان المواهب عبر توفير بيئة حاضنة تضمن استمرارية التجربة والنمو.
  • تعزيز المشاركة الطلابية التي وصلت في نسخ سابقة لمئات الآلاف من المبدعين.

تأثير مؤشر عالمي للموهبة على التنمية البشرية

يعكس هذا التحرك السعودي إيمانًا عميقًا بأن الاستثمار الأسمى لأي دولة يكمن في عقول أبنائها وقدرتهم على التكيف مع التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي، ولذلك فإن مؤشر عالمي للموهبة لا يعنى بالنخبوية بل يرتكز على الاعتراف بتنوع القدرات الفردية وتخصيص مسارات تعليمية تلبي تطلعات كل متعلم، ويظهر الجدول التالي لمحة عن الأبعاد التقنية التي يستند إليها هذا الإطار التقيمي الجديد والمبتكر عالميًا.

البعد التقييمي الهدف الأساسي
المدخلات والعمليات قياس جودة الأنظمة والبرامج الداعمة للموهبة
المخرجات والبيئة رصد الأثر الاقتصادي ومدى شمولية المناخ الإبداعي

تسعى السعودية من خلال قيادة هذا التوجه العالمي إلى توحيد جهود الخبراء والتربويين لبناء مستقبل أفضل لتعليم الموهوبين بحلول عام 2050، حيث يمثل مؤشر عالمي للموهبة حجر الزاوية في بناء منظومات فاعلة تدمج بين الابتكار والشراكات متعددة القطاعات لتحقيق نهضة بشرية شاملة تتجاوز الحدود الجغرافية وترتقي بالقدرات الإنسانية.