5 تريليونات دولار.. قائمة الدول الخمس الأكثر استحواذًا على احتياطات الذهب العالمية

احتياطيات الذهب غير المستغلة تمثل ثروة تكنولوجية واقتصادية هائلة تقبع في جوف الأرض، حيث تشير التقارير الاقتصادية الحديثة إلى أن هناك خمس دول فقط تحتكر جزءا كبيرا من هذه الدفائن الثمينة التي تتجاوز قيمتها الإجمالية خمسة تريليونات دولار؛ مما يمنح هذه الدول ورقة رابحة في موازين القوى العالمية ومستقبل الملاذات الآمنة، وتستحوذ الدول العشر الكبار على نصيب الأسد بنسبة تفوق خمسة وثمانين بالمئة من إجمالي الذهب الممكن استخراجه وفق الجدوى الاقتصادية الحالية.

توزيع نفوذ احتياطيات الذهب غير المستغلة جغرافيا

تتصدر روسيا المشهد العالمي بمخزونات ضخمة من احتياطيات الذهب غير المستغلة التي تتركز بصفة أساسية في أراضي سيبيريا الشاسعة ومناطق الشرق الأقصى، حيث تقدر هذه الرواسب بنحو اثني عشر ألف طن من المعدن الأصفر؛ وهو ما يعزز من مكانتها الجيوسياسية كركيزة أساسية في القطاع التعديني الدولي، وبنفس القدر من الثراء تبرز أستراليا كشريك في الصدارة العالمية باحتياطيات مماثلة تتركز في إقليم يلغارن كراتون الذي يستقطب استثمارات هائلة في قطاع التنقيب والاستكشاف.

ترتيب الدول حسب حجم احتياطيات الذهب غير المستغلة

تتنوع خارطة الثروة المعدنية بين القارات حيث تلعب القارة الأفريقية والآسيوية دورا محوريا في تأمين الإمدادات المستقبلية من خلال النقاط التالية:

  • تحتل جنوب أفريقيا المرتبة الثالثة بما يقارب خمسة آلاف طن من الذهب غير المستخرج.
  • تأتي إندونيسيا كلاعب صاعد ومؤثر في السوق الآسيوية باحتياطيات تصل إلى ثلاثة آلاف وثمانمئة طن.
  • تمتلك كندا نحو ثلاثة آلاف ومئتي طن من المعدن النفيس في باطن أراضيها.
  • تساهم هذه الثروات في تشكيل سياسات البنوك المركزية واستقرار الأسواق العالمية.
  • يؤثر حجم الاستخراج السنوي على القيمة السوقية لهذه الاحتياطيات الاستراتيجية.

القيمة السوقية المتوقعة لمحزون احتياطيات الذهب غير المستغلة

الدولة حجم الاحتياطي بالطن القيمة التقديرية (مليار دولار)
روسيا وأستراليا 12,000 1,687
جنوب أفريقيا 5,000 701
إندونيسيا 3,800 505
كندا 3,200 449

تعتبر كندا حالة فريدة ضمن هذه القائمة نظرا لكونها تمتلك احتياطيات الذهب غير المستغلة في أراضيها لكنها لا تحتفظ بأي سبائك ذهبية داخل خزائن بنكها المركزي؛ وهو توجه يختلف تماما عن بقية دول مجموعة السبع، وفي المقابل تزداد أهمية هذه الكنوز الأرضية مع تصاعد وتيرة التوترات الجيوسياسية وحاجة المستثمرين إلى تنويع محافظهم المالية بعيدا عن العملات الورقية المتقلبة، وتظل سياسات هذه الدول التنموية هي المحرك الفعلي الذي سيحدد وتيرة تدفق هذا المعدن إلى الأسواق العالمية في السنوات المقبلة.

إن مستقبل الاقتصاد العالمي يبقى مرتبطا بقدرة هذه الدول على تحويل مدخراتها الطبيعية إلى إنتاج فعلي يواكب الطلب المتزايد؛ خاصة مع استمرار تقلبات أسواق الصرف واعتماد البنوك المركزية للذهب كحائط صد ضد التضخم، مما يجعل هذه الاحتياطيات صمام أمان حقيقي للنظام المالي الدولي في مواجهة الأزمات المفاجئة.