أزمة الإيجار القديم.. المحكمة الدستورية تبدأ مناقشة طعن قانوني جديد في النزاع المستمر

قانون الإيجار القديم يشغل بال ملايين المصريين حاليًا بعد عودة الصراع القانوني إلى ساحات المحكمة الدستورية العليا حيث يترقب الجميع حسم الملف الذي استمر لعقود؛ فالشارع يترقب المراجعة الدستورية لنصوص قانونية يراها البعض جامدة ولا تتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة وهو ما دفع مقيمي الطعون للمطالبة بفتح باب التوازن المفقود بين الملاك والمستأجرين.

ثغرات دستورية في قانون الإيجار القديم

أوضح المحامي سامي البتانوني أن الدفاع استطاع في الجلسة الأخيرة إثبات وجود شبهات عوار دستوري واضحة داخل قانون الإيجار القديم تؤثر سلبًا على مبدأ التكافؤ؛ حيث تستهدف الطعون الحالية مواجهة المادة الثانية من التعديلات الأخيرة التي يراها الفريق القانوني مخالفة للأحكام المستقرة التي أصدرتها المحكمة الدستورية سابقًا بشأن تنظيم العلاقة الإيجارية.

رؤية برلمانية لحل أزمة ملف قانون الإيجار القديم

قدمت النائبة سناء السعيد مشروع قانون جديد يعتمد على أسس قانونية متينة تهدف إلى تحرير القيمة الإيجارية تدريجيًا بما يضمن عدم الإضرار بالمستأجر أو طرده؛ وتتلخص محاور هذا المقترح في النقاط التالية:

  • تحقيق العدالة بين المالك والمستأجر بناء على الموقع الجغرافي.
  • مراعاة الحالة الإنشائية للمباني والعمر الزمني لكل عقار بشكل مستقل.
  • تطبيق فترات انتقالية محددة لإنهاء العلاقة التعاقدية بوضوح تام.
  • التفرقة الجوهرية بين المناطق الراقية والعشوائيات أو القرى والمحافظات.
  • الاعتماد على بيانات الدخول الحقيقية وفق تقارير الجهات الإحصائية الرسمية.

المدد الانتقالية المقترحة في قانون الإيجار القديم

يتضمن المقترح التشريعي جداول زمنية دقيقة لفك التشابك في العلاقة الإيجارية بما يمنع الصدامات المجتمعية ويحفظ حقوق الأطراف عبر آلية منظمة كالتالي:

نوع الإيجار المدة الانتقالية المقترحة
العقود التجارية خمس سنوات من تاريخ التطبيق
العقود السكنية سبع سنوات قبل إخلاء العقار

تستمر التحركات البرلمانية لضمان حماية الفئات الهشة خاصة كبار السن والأرامل عند تطبيق قانون الإيجار القديم في صورته الجديدة؛ إذ يرفض المشرعون فكرة تطبيق منطق واحد على جميع الحالات دون مراعاة التنوع المعيشي؛ ويبقى الملف رهين التوافق السلمي بين أحكام القضاء العليا والضغوط الواقعية التي تفرضها الأزمات الاقتصادية العالمية وتأثيرها المباشر على الأسر المصرية.