صراع الورث والمادة.. مسلسل قسمة العدل يضع الروابط الأسرية في اختبار حقيقي بين الأشقاء

قسمة العدل هو العنوان الأبرز في السباق الدرامي لعام 2026؛ حيث يغوص العمل في أعماق القضايا الشائكة التي تلامس صلب المجتمع المصري، ويطرح المسلسل تساؤلات حتمية حول مفهوم الإنصاف والروابط التي قد تتآكل تحت وطأة الطمع المادي، مقدمًا رؤية إخراجية تتجاوز النمطية لتصل إلى عمق النفس البشرية بأسلوب سردي يجمع بين التشويق والواقعية المفرطة في آن واحد.

صراع الميراث في أحداث قسمة العدل

تتمحور القصة حول أزمة الميراث التي تنفجر عقب رحيل رب عائلة ثري؛ مما يضع أفراد الأسرة في مواجهة حادة تتجاوز حدود الدم، ويسعى قسمة العدل إلى كشف الوجه الخفي للعلاقات العائلية حينما تصطدم بالحقوق المادية، وتتصاعد الأحداث لتضع المساواة القانونية في كفة بينما تميل الكفة الأخرى نحو الموروثات الثقافية والضغوطات الاجتماعية، وهو ما يجعل المشاهد في حالة ترقب دائم لمعرفة كيف ستنتهي هذه الخصومة بين الأشقاء؛ فالعمل لا يكتفي بعرض المشكلة بل يحلل الدوافع النفسية لكل شخصية وما يدفعها للتمسك بموقفها الجشع أو الدفاع عن حقها المشروع أمام نفوذ الآخرين.

توزيع الأدوار داخل قسمة العدل والبطولة الجماعية

يعتمد العمل على توليفة فنية تجمع بين أجيال مختلفة لخلق حالة من التوازن الدرامي المطلوب، حيث تتجلى ملامح الشخصيات من خلال النقاط التالية:

  • إيمان العاصي في دور الابنة المناضلة من أجل الحصول على حقوقها.
  • رشدي الشامي يجسد دور العم أو كبير العائلة المتمسك بالأعراف القديمة.
  • خالد كمال يقدم شخصية مركبة تعكس الصراع بين الخير والشر.
  • دنيا ماهر تضفي طابعا إنسانيا بلمسة درامية مميزة في قصتها الفرعية.
  • خالد أنور يمثل جيل الشباب الذي ينظر للميراث كطوق نجاة لمستقبله.

الأبعاد الفنية وجدول عرض قسمة العدل على الشاشات

استطاع المخرج أحمد خالد توظيف النص الذي كتبه أمين جمال ليحول قسمة العدل من مجرد قصة تقليدية إلى ملحمة بصرية تحاكي الواقع، وفيما يلي تفاصيل العرض:

القناة والمنصة توقيت العرض
قناه ON العامة الساعة 07:30 مساءً بتوقيت القاهرة
قناة ON Drama إعادات متكررة على مدار اليوم
منصة Watch It متاحة على مدار الساعة رقميًا

تأثير قسمة العدل على الرأي العام والوعي القانوني

تجاوز العمل كونه مادة ترفيهية ليصبح منصة للنقاش حول حقوق المرأة وما تتعرض له من حرمان قسري من إرثها تحت مبررات واهية، وساهم قسمة العدل في تسليط الضوء على ضرورة تحديث الرؤية المجتمعية تجاه القوانين الحاكمة لتوزيع الثروات، وهو ما أدى لزيادة التفاعل الجماهيري والمطالبة بضمانات تحمي الإناث من التغول العائلي؛ فالمسلسل بمثابة مرآة تعكس العيوب التي يغفل عنها الكثيرون في دوائر القرابة.

يعكس هذا العمل الفني رغبة صناع الدراما في تقديم محتوى يحترم عقل المشاهد ويناقش الأزمات الحقيقية دون تجميل أو تزييف، ليبقى أثر هذه التجربة ممتدًا في ذاكرة الجمهور حتى بعد إسدال الستار على الحلقات الأخيرة.