صفقات ضخمة.. قائمة استثمارات السعودية في سوريا عقب تغييرات النظام الأخيرة

تعد الاستثمارات السعودية في سوريا محركًا أساسيًا للتحول الاقتصادي الذي تشهده المنطقة بعد المتغيرات السياسية الكبيرة في نهاية عام 2024؛ حيث يشهد الواقع الجديد انتقالًا فعليًا من التفاهمات الدبلوماسية المبدئية إلى مشاريع تشغيلية ضخمة تركز على قطاعات السيادة والخدمات الأساسية بميزانيات تبلغ مليارات الدولارات لدعم البنية التحتية.

تطوير قطاع الطيران عبر الاستثمارات السعودية في سوريا

يمثل قطاع الطيران المدني واجهة العمل الاقتصادي الراهن؛ إذ أعلن وزير الاستثمار السعودي عن خطوة إستراتيجية تتمثل في تأسيس شركة طيران اقتصادية جديدة تحمل اسم ناس سوريا لتعمل انطلاقًا من مدينة حلب، ويهدف هذا المشروع إلى إعادة ربط الأجواء السورية بالمحيط الإقليمي والدولي وتسهيل حركة الأفراد والبضائع؛ مما يعزز من قيمة الاستثمارات السعودية في سوريا التي لم تعد تقتصر على الوعود بل دخلت حيز التنفيذ المباشر من خلال حزم مالية ضخمة، وبالتوازي مع ذلك برز مشروع تطوير مطارات مدينة حلب بميزانية إجمالية بلغت نحو 7.5 مليارات ريال سعودي على مراحل زمنية مدروسة تشمل التحديث الشامل للمرافق.

دور التقنية في تعزيز الاستثمارات السعودية في سوريا

تتجه رؤوس الأموال نحو قطاع الاتصالات كونه ركيزة آمنة للاستثمار طويل الأجل؛ وظهر ذلك بوضوح في مشروع سيلك لينك للربط الرقمي الذي فازت به شركة إس تي سي السعودية لتحويل البلاد إلى ممر حيوي للبيانات بين قارتي آسيا وأوروبا، وتتوزع أولويات الاستثمارات السعودية في سوريا بقطاع التقنية وفق التوجهات التالية:

  • تطوير البنية التحتية الرقمية وشبكات الألياف الضوئية.
  • تعزيز منظومات الأمن السيبراني لحماية البيانات الوطنية.
  • إعادة تأهيل الشبكات العابرة للحدود لضمان الربط الإقليمي.
  • إنشاء منصات رقمية تدعم التحول نحو الاقتصاد المعرفي.
  • تحديث مراكز البيانات المتهالكة لخدمة القطاعات الخدمية والتجارية.

البنية التحتية ومستقبل الاستثمارات السعودية في سوريا

استحوذت مشاريع الإعمار والبنية التحتية الثقيلة على النصيب الأكبر من الالتزامات المالية؛ حيث تم توقيع عشرات الاتفاقيات التي تستهدف مجالات حيوية مثل صناعة الإسمنت والمياه والطاقة، ويبرز الجدول التالي توزيع بعض القيم والقطاعات التي شملتها حزمة الاستثمارات السعودية في سوريا:

المجال الاستثماري التفاصيل والقيمة التقديرية
البنية التحتية الثقيلة 11 مليار ريال لإنشاء 3 مصانع إسمنت
قطاع الاتصالات 4 مليارات ريال لتطوير الشبكات والربط
تطوير المطارات 7.5 مليارات ريال لمطارات حلب

ساهمت هذه الأرقام في تثبيت أركان الاستثمارات السعودية في سوريا كضمانة للاستقرار الاقتصادي؛ خاصة مع دخول شركات كبرى مثل أكوا باور في مشاريع تحلية المياه ونقلها، وهو ما يعزز الأمن المائي للسكان ويهيئ المناخ لعودة الأنشطة الصناعية، وتؤكد هذه التحركات أن الاستثمارات السعودية في سوريا باتت تمثل شهادة ثقة دولية في قدرة الاقتصاد المحلي على التعافي والنمو، مع وصول إجمالي الالتزامات المعلنة إلى مستويات قياسية تتجاوز 6 مليارات دولار أمريكي.

تشكل هذه الالتزامات المالية والتقنية الواسعة خارطة طريق واضحة لإعادة صياغة المشهد الخدمي السوري؛ حيث تهدف الاستثمارات السعودية في سوريا إلى خلق بيئة تشغيلية مستدامة تتجاوز الإغاثة المؤقتة إلى البناء الراسخ، مما يفتح الأبواب أمام تدفقات نقدية عالمية تتبع المسار السعودي في تأهيل القطاعات السيادية والإنتاجية الكبرى خلال السنوات القليلة المقبلة.