طقس جنوب الصعيد.. حقيقة هبوب رياح الخماسين المبكرة وموعد تساقط الأمطار بمصر

رياح الخماسين هي الظاهرة التي بدأت تلوح في الأفق مع إعلان الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن تفاصيل طقس الأحد الموافق ثامن فبراير لعام ألفين وستة وعشرين؛ إذ تشهد البلاد حالة من التباين الحراري الذي يستوجب الحيطة والحذر الشديدين. تبدأ الأجواء بميل البرودة في الصباح الباكر على كافة الأنحاء، ثم تتحول إلى طقس حار نهارًا على أغلب المحافظات بفعل كتل هوائية صحراوية، قبل أن تعود البرودة مجددًا مع غياب الشمس ودخول ساعات الليل المتأخرة، مما يجعل فوارق الحرارة بين النهار والليل كبيرة وتتطلب انتباهًا خاصًا لنوعية الملابس المختارة.

تأثير رياح الخماسين على الرؤية ونشاط الأتربة

أصدرت الجهات الرسمية تحذيرًا بشأن نشاط الرياح القوية التي قد تثير الرمال والأتربة على مساحات شاسعة، حيث ترتبط هذه التقلبات بقدوم رياح الخماسين التي تسبق موعدها المعتاد أحيانًا وتؤثر على الصحراء الغربية وصولًا إلى القاهرة الكبرى. تمتد هذه التأثيرات لتشمل شمال الصعيد ووسط سيناء ومدن القناة بسرعات تتراوح بين ثلاثين وأربعين كيلومترًا في الساعة؛ مما يؤدي إلى انخفاض حاد في مدى الرؤية الأفقية على الطرق الصحراوية والمكشوفة ويشكل خطرًا على حركة السير السريع والملاحة البرية.

توقعات الأمطار ومسارات رياح الخماسين المرتقبة

رغم الأجواء الترابية والحرارة المرتفعة، ترصد خرائط الأقمار الصناعية تكون سحب منخفضة ومتوسطة قد تؤدي لسقوط رذاذ خفيف من الأمطار على مناطق متفرقة، وهي ظاهرة ترافق أحيانًا موجات رياح الخماسين في فترات الانتقال الفصلي. تعمل هذه الغيوم كمظلة طبيعية تقلل من حدة الإشعاع الشمسي المباشر في بعض الأوقات، لكنها لا تمنع الشعور بالحرارة المرتفعة والخانقة أحيانًا نتيجة العوالق الترابية الموجودة في الهواء.

تتضمن خريطة الظواهر الجوية المتوقعة مجموعة من العناصر الأساسية:

  • نشاط رياح جنوبية غربية مثيرة للرمال على أغلب المناطق المكشوفة.
  • ظهور أتربة عالقة في سماء محافظات جنوب الصعيد تؤثر على جودة الهواء.
  • اضطراب في حركة الملاحة البحرية بالبحر المتوسط بارتفاع أمواج يصل لمترين ونصف.
  • سقوط أمطار خفيفة وغير مؤثرة على مناطق من سواحل البلاد الشمالية.
  • تجاوز درجات الحرارة حاجز الثلاثين درجة مئوية في القاهرة ومحافظات الصعيد.

تباين درجات الحرارة وظهور رياح الخماسين

سجلت محطات الرصد قفزة ملحوظة في قيم الحرارة العظمى بالتزامن مع نشاط رياح الخماسين، حيث بلغت الحرارة في القاهرة ثلاثين درجة، بينما وصلت في الأقصر وأسوان ومحافظات القناة إلى اثنين وثلاثين درجة مئوية. يعكس هذا الارتفاع طبيعة الكتل الصحراوية القادمة، في حين تظل المناطق الجبلية مثل سانت كاترين هي الأكثر برودة ليلًا؛ مما يبرز التباين المناخي الكبير الذي تعيشه المحافظات المصرية في هذا التوقيت من العام.

المنطقة العظمى المتوقعة الظاهرة المؤثرة
القاهرة الكبرى 30 درجة رياح وأتربة
جنوب الصعيد 32 درجة أتربة عالقة
السواحل الشمالية 26 درجة أمطار خفيفة

تستوجب هذه الحالة الجوية من مرضى الجهاز التنفسي والجيوب الأنفية تجنب التعرض المباشر للهواء المترب، مع أهمية ارتداء الكمامات عند الخروج في المناطق المكشوفة. يجب على السائقين الالتزام بالسرعات المقررة حفاظًا على سلامتهم في ظل تراجع الرؤية نتيجة الغبار، مع ضرورة متابعة التحديثات المستمرة التي تصدرها هيئة الأرصاد لمواكبة أي تغييرات طارئة.