بداية من الشهر الجاري.. موعد تحصيل زيادة الإيجار القديم الجديدة في المحافظات

الإيجار القديم يدخل مرحلة جديدة من التطبيق الفعلي بعد انتظار طويل؛ حيث بدأت المحافظات المختلفة في تفعيل أول زيادة رسمية على القيمة الإيجارية للوحدات السكنية مع بداية شهر فبراير الجاري؛ ويأتي هذا التحرك عقب انتهاء اللجان المتخصصة من أعمال حصر وتصنيف العقارات ونشر النتائج بالجريدة الرسمية، وهو ما يجعل دفع المبالغ الجديدة التزامًا قانونيًا يبدأ من اليوم التالي للنشر مباشرة وفق المادة الرابعة التي تنظم هذه العملية الانتقالية.

آلية تنفيذ زيادة الإيجار القديم في المحافظات

يعتمد النظام الجديد في تقدير المستحقات المالية على تصنيف جغرافي دقيق للأحياء السكنية؛ حيث يتم احتساب الزيادة بناءً على مستوى المنطقة وتصنيفها سواء كانت متميزة أو متوسطة؛ ويستهدف ذلك تحقيق نوع من التوازن بين الملاك والمستأجرين بعد عقود من ثبات الأسعار؛ وتتولى لجان فنية متخصصة تحديد فئة كل عقار لضمان تطبيق القواعد القانونية بعدالة ومساحة من الشفافية؛ وإليك أبرز ملامح القيم المالية المقررة:

  • الوحدات في المناطق المتميزة تصل زيادتها إلى عشرين ضعف القيمة السابقة.
  • الحد الأدنى للسكن في المناطق الراقية لا يقل عن ألف جنيه شهريًا.
  • المناطق المتوسطة تحتسب القيمة فيها بعشرة أمثال الإيجار الحالي.
  • يكون الحد الأدنى للمناطق المتوسطة هو أربعمائة جنيه شهريًا.
  • المناطق الاقتصادية حدد لها القانون حدًا أدنى بواقع مائتين وخمسين جنيهًا.
  • يلزم القانون المستأجر بسداد الفوارق المالية بأثر رجعي على أقساط محددة.

تأثير ضوابط الإيجار القديم على القيمة الإيجارية

تتوزع المسؤوليات المالية في هذا الملف لتشمل فروق الإيجار التي نشأت خلال فترة عمل لجان الحصر؛ إذ كان المستأجر يسدد مبلغًا مؤقتًا بقيمة مائتين وخمسين جنيهًا شهريًا حتى تصدر الجداول النهائية؛ وبعد اعتماد قرار المحافظ المختص، يصبح لزامًا على قاطني تلك الوحدات تسوية الفروق المتراكمة عبر أقساط شهرية تمتد لفترة زمنية مساوية للمدة التي استحقت عنها تلك المبالغ؛ وهذا الإجراء يمنع التراكم المفاجئ للديون على الأسر المستأجرة ويضمن للمالك حقوقه تدريجيًا.

تصنيف المنطقة السكنية قيمة الزيادة والحد الأدنى
المناطق المتميزة 20 ضعفًا بحد أدنى 1000 جنيه
المناطق المتوسطة 10 أمثال بحد أدنى 400 جنيه
المناطق الاقتصادية 10 أمثال بحد أدنى 250 جنيهًا

التزامات المستأجر القانونية بموجب الإيجار القديم

يمتد أثر هذه التشريعات ليشمل كل من يقيم في الوحدة سواء كان المستأجر الأصلي أو من امتد إليه العقد قانونًا؛ فالدولة وضعت أطرًا واضحة تمنع التلاعب وتلزم الجميع بسداد المستحقات في مواعيدها المقررة لضمان استقرار المراكز القانونية؛ وتعد هذه الخطوة جزءًا من خطة شاملة تهدف للتعامل مع ملف الإيجار القديم بشكل تدريجي يراعي البعد الاجتماعي والظروف الاقتصادية الراهنة.

تمثل التحولات الحالية في ملف العقارات خطوة جادة نحو إنهاء الصراعات التاريخية بين أطراف العقد الإيجاري؛ ومن الواضح أن الدولة تسعى جاهدة لضبط السوق العقاري من خلال تشريعات تضمن لكل ذي حق حقه؛ مع مراعاة الحالة الاجتماعية للمواطنين المقيمين في تلك الوحدات منذ سنوات طويلة.