مؤشر تضخم يناير.. توقعات مرتقبة بأسعار السلع في الأسواق قبل شهر رمضان

تضخم يناير 2026 يترقبه الشارع المصري باهتمام بالغ مع اقتراب موعد صدور البيانات الرسمية من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والبنك المركزي؛ حيث تأتي هذه الأرقام في توقيت حساس يسبق اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده الخميس المقبل لبحث مصير أسعار الفائدة التي شهدت مسارًا نزوليًا خلال العام الماضي بنحو سبع نقاط مئوية ونصف.

توقعات الخبراء بشأن مسار تضخم يناير 2026

تتباين رؤى المحللين الاقتصاديين حول الاتجاه المتوقع للأرقام الجديدة؛ إذ يرى بعض الخبراء أن تضخم يناير 2026 قد يشهد زيادة طفيفة لا تتعدى نصف النقطة المئوية نتيجة زيادة الطلب الاستهلاكي المرتبط بالاستعدادات المبكرة لشهر رمضان الكريم وتأثير ذلك على أسعار السلع الغذائية الأساسية في الأسواق المحلية؛ بينما يتبنى آخرون وجهة نظر مغايرة ترجح انخفاض المعدل السنوي ليواصل سلسلة التراجعات التي بدأت أواخر العام المنصرم؛ معتبرين أن استقرار سعر الصرف وتوافر السيولة الدولارية ساهما بشكل كبير في كبح جماح الضغوط السعرية التي كانت تؤرق ميزانية الأسرة المصرية.

العوامل المؤثرة في قراءات تضخم يناير 2026

تعتمد المؤسسات المالية في تقديراتها على مجموعة من المتغيرات الجوهرية التي تساهم في صياغة المشهد السعري وتحديد ملامح تضخم يناير 2026 خلال الفترة المقبلة؛ ويمكن تلخيص أبرز هذه العوامل في النقاط التالية:

  • تأثير سنة الأساس الإيجابي نظراً لارتفاع معدلات المقارنة في شهر يناير من العام السابق.
  • استقرار أسعار المحروقات والطاقة محلياً وفقاً للبرنامج الزمني الحكومي المتفق عليه.
  • تحسن تدفقات النقد الأجنبي وسهولة تدبير العملة الصعبة لعمليات الاستيراد.
  • انخفاض أسعار عدد من السلع الغذائية الاستراتيجية في المنافذ والأسواق الكبرى.
  • نجاح السياسات النقدية الانكماشية في السيطرة على المعروض النقدي والطلب الكلي.

تباين توقعات المؤسسات الدولية حول تضخم يناير 2026

تشير المسوحات الاقتصادية التي أجرتها وكالات أنباء عالمية إلى توجه عام نحو التفاؤل بشأن تضخم يناير 2026؛ حيث يتوقع محللون تراجعاً ملموساً في معدلات المدن لتصل إلى حدود 11.7% مقارنة بالقراءة السابقة التي بلغت 12.3% في شهر ديسمبر؛ ويدعم هذا التوجه قدرة الجهاز المصرفي على امتصاص الصدمات السعرية وتحقيق التوازن المطلوب بين معدلات النمو والسيطرة على مستويات الأسعار؛ وهو ما ينسجم مع مستهدفات البنك المركزي الرامية للوصول بالتضخم إلى خانة الآحاد بنهاية الربع الأخير من العام الجاري؛ بما يضمن استقرار بيئة الاستثمار في الدولة.

المؤشر الاقتصادي القيمة المسجلة في ديسمبر 2025
معدل التضخم السنوي العام 12.3%
معدل التضخم السنوي الأساسي 11.8%
سعر الفائدة للإيداع 20%

تستعد الأوساط المالية لاستقبال بيانات تضخم يناير 2026 التي ستمثل البوصلة الموجهة لقرارات الاستثمار والادخار في المرحلة المقبلة؛ فبينما تتجه الأنظار نحو تراجع مستويات الأسعار؛ يظل الرهان الحقيقي قائماً على استدامة السياسات التحفيزية وقدرتها على مواجهة أي تقلبات طارئة في سلاسل الإمداد العالمية أو تكاليف الشحن قبل المواسم الاستهلاكية الكبرى.