تسهيلات للمستأجرين.. بدء تقسيط فروق زيادة الإيجار القديم بعد انتهاء حصر الوحدات

قانون الإيجار القديم يضع حاليًا خارطة طريق واضحة لتنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين من خلال آليات مستحدثة لسداد فروق الزيادة الإيجارية؛ حيث تهدف هذه الضوابط إلى ترتيب الأوضاع المالية عقب انتهاء لجان الحصر من مهامها، مما يضمن تدفق المستحقات بشكل عادل يحمي حقوق الطرفين دون إحداث خلل اقتصادي مفاجئ للأسر.

الآثار المترتبة على تعديلات قانون الإيجار القديم الأخيرة

تتضمن الإجراءات التنفيذية إلزام المستأجر أو من يمتد إليه العقد بسداد الفوارق المالية ببدء تطبيق قرار المحافظ المختص، ويتم هذا السداد عبر أقساط شهرية ميسرة تمتد لفترة زمنية تعادل المدة التي استحق عنها هذا الفارق؛ وهو ما يعكس رغبة المشرع في منع تراكم الديون الثقيلة على كاهل المواطنين، مع الحفاظ على القيمة الاستثمارية للعقارات الخاضعة لأحكام قانون الإيجار القديم الذي شهد جمودًا طويل الأمد في عوائده المادية، وبموجب المادة الرابعة تم وضع تصنيفات دقيقة تقسم المناطق السكنية إلى فئات متميزة ومتوسطة واقتصادية لضمان العدالة في تقدير القيمة القانونية الجديدة.

معايير تقدير القيمة المالية في قانون الإيجار القديم

اعتمدت الرؤية الجديدة على تقسيم الأماكن المؤجرة للسكن وفقًا لموقعها الجغرافي وحالتها الإنشائية، حيث يتم احتساب القيم وفق النقاط التالية:

  • المناطق المتميزة تحتسب بواقع عشرين مثلًا للقيمة السارية بحد أدنى ألف جنيه.
  • المناطق المتوسطة تقدر بعشرة أمثال القيمة الحالية وبحد أدنى أربعمائة جنيه.
  • المناطق الاقتصادية تصل قيمتها إلى عشرة أمثال الإيجار بحد أدنى مائتان وخمسون جنيهًا.
  • سداد مائتان وخمسون جنيهًا بصفة مؤقتة شهريًا حتى تنتهي لجان الحصر من عملها.
  • تطبيق زيادة سنوية دورية ثابتة بنسبة خمسة عشر بالمائة على كافة القيم المحددة.

توازن المصالح بين فئات قانون الإيجار القديم المختلفة

لم تقتصر التعديلات على غرض السكن بل امتدت لتشمل الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير السكن، حيث قرر قانون الإيجار القديم رفع قيمتها إلى خمسة أمثال القيمة السارية وقت صدور التشريع؛ ويظهر الجدول التالي مقارنة بسيطة للقيم الدنيا المقررة قانونًا:

فئة المنطقة السكنية الحد الأدنى للقيمة الشهرية
المناطق المتميزة 1000 جنيه مصري
المناطق المتوسطة 400 جنيه مصري
المناطق الاقتصادية 250 جنيه مصري

تسعى هذه التحولات التشريعية إلى صياغة واقع جديد يتسم بالاتزان والموضوعية، حيث يراعي نظام التقسيط المتبوع في قانون الإيجار القديم الظروف الاجتماعية الراهنة؛ بينما تضمن الزيادات السنوية مواكبة المتغيرات الاقتصادية المتلاحقة في سوق العقارات المصري بشكل تدريجي ومدروس يضمن استقرار المراكز القانونية لجميع الأطراف المعنية بالتعاقدات الإيجارية.