أزمة في الملاعب.. تصرفات جماهيرية غاضبة تثير الجدل في الدوري السعودي المستمر حالياً

الفوضى في ريال مدريد تتجاوز اليوم حدود المنطق الرياضي لتقترب من مشاهد سينمائية عبثية تذكرنا بقصص الفساد الإداري التي برع يوسف شاهين في رصدها؛ حيث يعيش النادي الملكي حالة من التيه الفني والتخبط في القرارات المصيرية التي جعلت الهيكل التنظيمي يبدو هشا أمام تقلبات النتائج وإصابات اللاعبين المتكررة. إن ما يحدث داخل أسوار نادي العاصمة الإسبانية يعكس غياب الرقابة والمحاسبة؛ مما سمح ببروز مراكز قوى داخل غرفة الملابس تتحكم في سير التدريبات وتفرض إيقاعها الخاص على الجهازين الفني والطبي دون تدخل حازم من الإدارة العليا التي يبدو أنها فقدت بوصلة القيادة في المنعطفات الأخيرة.

غياب المشروع الفني وتأثير الفوضى في ريال مدريد

تتجلى أزمة النادي في انعدام الرؤية الواضحة لبناء فريق يمتلك هوية فنية مستدامة؛ إذ تدار الأمور بعشوائية تامة تبدأ من اختيار المدربين الذين لا يتناسبون مع إمكانيات العناصر المتاحة وصولا إلى الصمت المريب عن تصرفات بعض النجوم المستهترين بالالتزام البدني. وتتفاقم حالة الفوضى في ريال مدريد حين نرى التناقض الصارخ في التعامل مع الكوادر المتخصصة؛ فالمعد البدني الذي كان أيقونة النجاح يتم تهميشه لإرضاء شكاوى اللاعبين من التعب ثم تتم استعادته بعد فوات الأوان؛ مما يثبت أن القرار الإداري يخضع للأهواء اللحظية وليس لخطط مدروسة تضمن استقرار المنظومة الرياضية وتطورها.

تداعيات القرارات الإدارية على استقرار الفوضى في ريال مدريد

شهدت المواسم الأخيرة تراجعا مخيفا في جودة التعاقدات والتعامل مع أزمات الإصابات؛ حيث استمرت الإدارة في تجاهل الثغرات الدفاعية الواضحة والاعتماد على صفقات لا تخدم احتياجات الفريق الفنية أو التكتيكية. ويمكن رصد أبرز مظاهر الفوضى في ريال مدريد من خلال النقاط التالية:

  • التخبط في استبدال الأطقم الطبية وإعادتها بشكل مفاجئ دون تفسير.
  • التفريط في ركائز خط الوسط وتعويضهم بعناصر تفتقر للحنكة الكروية.
  • السماح للاعبين بالحصول على إجازات غير مبررة في ذروة تراجع المستويات.
  • الفشل في حماية مصالح النادي ضد المنافسين التقليديين بسبب حسابات سياسية رياضية.
  • غياب الانضباط في مواعيد التدريبات اليومية وتجاهل تأخر النجوم.

جدول مقارنة يعكس الفوضى في ريال مدريد وتباين الأداء

المجال الإداري نوع الخلل المرصود
قطاع الإعداد البدني إقالة وإعادة بينتوس بناء على رغبات اللاعبين
الجهاز الطبي تراكم الإصابات العضلية وسوء التشخيص المستمر
سوق الانتقالات استقطاب لاعبين يعانون من سجل إصابات تاريخي

إن استمرار الفوضى في ريال مدريد بهذا الشكل ينذر بانفجار جماهيري وشيك لا يحمد عقباه؛ فالمشجع الذي صبر طويلا على وعود التطوير لن يقبل بأن يتحول ناديه العريق إلى ساحة للمجاملات والصفقات المشبوهة. إن غياب المشروع الرياضي الواضح والارتهان لشخصيات لا تضع مصلحة الكيان فوق كل اعتبار سيؤدي حتما إلى نهاية درامية تشبه تلك التي واجهها الطغاة في الروايات؛ حيث لن يشفع التاريخ للمسؤولين إذا استمر هذا الانحدار في القيم والمبادئ الرياضية التي تأسس عليها هذا الصرح الكبير.