أزمة العميد.. لماذا غابت الصفقات القوية عن تشكيلة الاتحاد خلال الموسم الحالي؟

التشخيص المتأخر هو الوصف الأدق للحالة التي يعيشها البيت الاتحادي في الآونة الأخيرة؛ حيث تسببت التصدعات الإدارية والفنية في فقدان الفريق لهويته المعهودة داخل الملعب وهو ما ظهر جليًا في النتائج السلبية الأخيرة، وقد أدت الخلافات العميقة بين المدير الفني البرتغالي والإدارة حول ملف التعاقدات إلى حالة من عدم الاستقرار أثرت فنيًا على منظومة النمور.

أسباب تراجع التشخيص المتأخر في معالجة أزمات الفريق

عاش الفريق الاتحادي أسبوعًا هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم بعد رحيل ركائز أساسية لطالما اعتمد عليها النادي في فترات التوهج؛ حيث غادر النجم الفرنسي كريم بنزيما إلى صفوف المنافس الهلال كما لحق به لاعب الوسط نجولو كانتي منتقلاً إلى الدوري التركي، ولم يكن التشخيص المتأخر لهذه الفراغات كافيًا لترميم الصفوف قبل المواجهات الكبرى وهو ما كلف النادي خسارة الكلاسيكو أمام النصر بهدفين دون رد؛ إذ بدا الفريق تائهًا ومجردًا من القوة الضاربة التي كانت تميزه في المواسم الماضية خاصة في منطقة المناورات والربط بين الخطوط.

تأثيرات التشخيص المتأخر على استقطابات الميركاتو

حاولت الإدارة تدارك الموقف عبر التعاقد مع المهاجم المغربي يوسف النصيري لتعويض النقص الهجومي الحاد؛ إلا أن الأرقام تشير إلى أن التشخيص المتأخر للأزمة لم يضع في الحسبان تراجع مستوى اللاعب التهديفي الذي غاب عن التسجيل في مبارياته الـ 14 الأخيرة، وتتضح ملامح هذه الأزمة من خلال رصد التحولات التالية:

  • فشل الفريق في المحافظة على نجومه الأجانب أصحاب المهارات الخاصة.
  • العجز عن حسم صفقة البرتغالي غوستافو سا لتعزيز خط الوسط الدفاعي.
  • تزايد الفجوة بين تطلعات المدرب وبين الصفقات التي تبرمها الإدارة بالفعل.
  • الغياب الواضح للانسجام بين العناصر الجديدة التي دخلت التشكيل فجأة.
  • الخسارة في المواجهات المباشرة مع الفرق المنافسة على المربع الذهبي.

انعكاسات التشخيص المتأخر على الترتيب الفني

تؤكد التقارير أن حالة الغضب تسود الجهاز الفني نتيجة عشوائية الاختيارات وضياع فرص ذهبية لتقوية الفريق في الوقت المناسب؛ فالاعتماد على حلول اللحظات الأخيرة غالبًا ما يؤدي إلى تراجع الجدول الزمني لبناء فريق متجانس، ويمكن تلخيص التغييرات الأخيرة في الجدول التالي:

العنصر الراحل أو القادم الجهة والتفاصيل
كريم بنزيما انتقال محلي لصفوف نادي الهلال
نجولو كانتي انتقال دولي إلى فنربخشه التركي
يوسف النصيري عقد لموسم ونصف لتدعيم الهجوم

تسعى الجماهير الاتحادية إلى رؤية تحركات فعلية على أرض الواقع تتجاوز مرحلة الوعود لإصلاح ما يمكن إصلاحه قبل فوات الأوان؛ حيث يتطلب الموقف تكاتفًا بين كافة الأطراف لتجاوز هذه العثرات الفنية المتراكمة وضمان العودة للمنافسة، فالوقت لم يعد يسمح بمزيد من الجدل الإداري الذي يستنزف طاقة اللاعبين وقدرتهم على حصد النقاط.