تصريحات مبارك المهدي.. تشييع سيف الإسلام القذافي عكس حجم التأييد الشعبي لقضيته

رئيس حزب الأمة السوداني مبارك المهدي أدلى بتصريحات لافتة حول المشهد الليبي المتغير؛ حيث اعتبر أن مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي كانت بمثابة استفتاء شعبي حقيقي عكس بوضوح حجم التأييد الذي لا يزال يحظى به الرجل بين أوساط واسعة من الجماهير؛ إذ يرى المهدي أن هذا الالتفاف الجماهيري يبرهن على مكانة خاصة في الوجدان الليبي؛ فالأحداث الأخيرة كشفت عن رغبة قطاعات عريضة في استعادة الاستقرار وبناء الدولة بعيدا عن التجاذبات السياسية الضيقة التي أنهكت البلاد لسنوات طويلة.

دلالات الاحتشاد الشعبي حول سيف الإسلام القذافي

يرى المراقبون أن الزخم المرتبط باسم سيف الإسلام القذافي يتجاوز مجرد كونه حدثا عابرا؛ بل هو مؤشر على رغبة الليبيين في العودة إلى مربع الوحدة الوطنية؛ ذلك أن مبارك المهدي أكد أن هذا الظهور الجماهيري يعكس الأمل الذي يمثله سيف الإسلام في لم شمل المكونات الليبية المتصارعة؛ خاصة وأن البلاد تعيش حالة من التشرذم الذي أثر على مفاصل الدولة ومؤسساتها؛ مما يجعل من أي شخصية تحظى بهذا النوع من القبول الشعبي محورا أساسيا في أي تسوية سياسية قادمة تهدف إلى إنهاء النزاع المسلح وتوحيد الإدارة التنفيذية والتشريعية في طرابلس وبنغازي.

المسار السياسي التأثير المتوقع
التأييد الشعبي تحقيق شرعية واسعة للقوى الوطنية
توحيد ليبيا إنهاء الانقسام المؤسسي والسياسي
الاستقرار الأمني تقليص نفوذ المجموعات المسلحة الموازية

أثر حضور سيف الإسلام القذافي على مساعي الوحدة

إن الحديث عن سيف الإسلام القذافي لا ينفصل عن بحث سبل الوصول إلى مصالحة وطنية شاملة تجمع بين كافة الأطياف السياسية في ليبيا؛ فمن الضروري فهم العوامل التي جعلت الجماهير تخرج في ذلك التوقيت؛ مما يضع الفاعلين الدوليين أمام حقيقة واحدة مفادها ضرورة احترام الإرادة الشعبية الليبية؛ حيث يمكن حصر ملامح هذه المرحلة والجهود المطلوبة في النقاط التالية:

  • العمل على بناء دستور وطني توافقي يجمع كافة الأطراف.
  • إطلاق حوار اجتماعي شامل يتجاوز الخلافات التاريخية السابقة.
  • تجاوز الانقسامات الجهوية والقبائلية لصالح الدولة المركزية.
  • تأمين المسارات الانتخابية لضمان وصول من يمثله الشعب فعليا.
  • إعادة هيكلة مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية تحت راية واحدة.

رؤية مبارك المهدي تجاه سيف الإسلام القذافي والاستقرار

تشير القراءة السياسية لموقف مبارك المهدي أن تصريحاته بشأن سيف الإسلام القذافي تأتي في سياق البحث عن مخرج للأزمات العربية المتشابكة؛ فالسودان وليبيا يتشاركان الكثير من التحديات الأمنية والسياسية المشتركة؛ لذلك فإن استقرار ليبيا يمثل مصلحة استراتيجية للخرطوم؛ والتعرف على القوى المؤثرة في الشارع الليبي يساعد في فهم طبيعة التحولات القادمة في المنطقة؛ مما يجعل من قراءة المشهد برؤية واقعية بعيدة عن الانحيازات الأيديولوجية أمرا ضروريا لضمان نجاح أي مبادرة تهدف إلى إحلال السلام في دول الجوار التي تعاني من غياب السلطة المركزية القوية القادرة على فرض السيادة.

تمثل المواقف السياسية المعلنة تجاه سيف الإسلام القذافي بوابة لفهم التحولات العميقة في وعي الشعوب العربية الراغبة في التغيير الإيجابي؛ والتمسك بشخصيات تمتلك رصيدا شعبيا قد يمهد الطريق نحو صيغ ديمقراطية تضمن مشاركة الجميع دون إقصاء؛ وهو ما قد يشكل ملامح الدولة الليبية الجديدة في القريب العاجل بعيدا عن التدخلات الخارجية التي عقدت المشهد لسنين طويلة.