طقوس قرية الحرف.. استعدادات فيتنام لاستقبال عيد تيت بمظاهر تراثية مميزة

تفوح في الأجواء رائحة كعكات عيد رأس السنة الفيتنامية التقليدية المنبعثة من قرية ثو زا العريقة؛ حيث يسابق الحرفيون الزمن لتلبية طلبات المحتفلين بعام الحصان الجديد. في هذه القرية التاريخية بمقاطعة كوانغ ناي، تمتزج مشاعر الفخر بالحنين إلى الماضي مع إصرار العائلات على إحياء حرفة الأجداد وحماية هويتهم الثقافية من الاندثار.

محاولات الحفاظ على كعكات عيد رأس السنة الفيتنامية التقليدية

داخل المطبخ الصغير للسيد فو كوانغ دات بمقاطعة كوانغ ناي، تتردد أصوات خشب القوالب وهي تطرق العجين منذ ساعات الصباح الأولى؛ معلنة بدء ذروة العمل الموسمي. لقد أمضى السيد دات أكثر من خمسة وثلاثين عامًا في الحفاظ على أسرار صناعة كعكات عيد رأس السنة الفيتنامية التقليدية، التي يزداد الطلب عليها خلال احتفالات “تيت” بنحو خمسة عشر ضعفًا. يرى سكان المنطقة أن تزيين مذبح الأجداد بهذه الكعكات البيضاء المطبوعة يبعث على الراحة والسكينة في مطلع العام القمري الجديد؛ مما يجعلها موروثًا لا يمكن الاستغناء عنه في المنازل الفيتنامية.

أسرار صناعة كعكات عيد رأس السنة الفيتنامية التقليدية في ثو زا

توضح السيدة دانغ ثي نغا أن جودة الكعك تعتمد كليًا على الدقة المتناهية في نسب المكونات البسيطة؛ حيث يجب أن يتساوى وزن دقيق الأرز الدبق مع وزن السكر تمامًا. إن أي إخلال بهذه المعايير يؤدي إلى فقدان الكعكة للونها الأبيض الناصع ومظهرها الجذاب الذي تشتهر به قرية ثو زا؛ لذلك يفضل الحرفيون العمل اليدوي الشاق رغم توفر بعض الآلات المساعدة.

المكون الأساسي الدور في الجودة
دقيق الأرز الدبق القوام الأساسي واللون الأبيض
السكر والفانيليا التوازن في المذاق والرائحة
القوالب الخشبية إعطاء الشكل التقليدي المطبوع

تكامل الحرف اليدوية مع كعكات عيد رأس السنة الفيتنامية التقليدية

بجانب المخابز التقليدية، تشتهر المنطقة بنسج حصائر نبات السعد التي تفرش في المنازل بالتزامن مع تقديم كعكات عيد رأس السنة الفيتنامية التقليدية للضيوف. تسرد السيدة تران ثي لوي تاريخ هذه المهنة التي تعود لأكثر من قرن، مؤكدة أن تطوير الآلات ساعد العمال على زيادة الإنتاج دون المساس بجوهر الصناعة اليدوية الأصلية. تمر عملية إنتاج الحصائر بعدة مراحل دقيقة لضمان جودتها:

  • شراء نبات السعد من المناطق الجنوبية الغربية وتجهيزه.
  • تعديل أطوال النبات وتجفيفه حتى يكتسب اللون الأصفر.
  • صبغ الألياف بواسطة حرفيين خبراء لضمان ثبات الألوان.
  • النسج اليدوي أو الآلي للحصول على نقوش متنوعة.
  • التشطيب النهائي للمنتج قبل عرضه في الأسواق المحلية.

تحديات بقاء كعكات عيد رأس السنة الفيتنامية التقليدية في السوق

رغم العائد المادي المتواضع الذي تحققه صناعة الحصير وصناعة كعكات عيد رأس السنة الفيتنامية التقليدية، إلا أن الشغف هو المحرك الأساسي للحرفيين مثل السيدة لي ثي كو. تواجه هذه الحرف ضغوطًا ناتجة عن ارتفاع تكاليف المواد الخام ومنافسة السلع الحديثة؛ ومع ذلك يظل التمسك بروح الريف وهويته هو الهدف الأسمى لهؤلاء المبدعين.

تظل هذه الصناعات اليدوية في قرية ثو زا شاهدة على أصالة المجتمع الفيتنامي وقدرته على الصمود أمام المتغيرات المعاصرة؛ فالحفاظ على كعكات عيد رأس السنة الفيتنامية التقليدية ومنتجات القصب يمثل استمرارًا لذاكرة ثقافية غنية. إنها حكاية وفاء يسطرها الحرفيون بأناملهم؛ لتبقى رائحة التاريخ وصوت الماكينات نابضة بالحياة في كل موسم جديد.