إيقاف بدل الندرة.. آلاف الأكاديميين في الجامعات السعودية بانتظار قرار سريان موعد فبراير الجديد

قطع بدل الندرة تسبب في حالة من الذهول لدى مئات الأكاديميين في الجامعات السعودية مع إطلالة شهر فبراير، حيث وجدوا أن رواتبهم الشهرية قد تقلصت بنسب كبيرة دون سابق إنذار؛ مما يعكس صرامة الإجراءات الجديدة التي تتبناها وزارة التعليم لضبط المصروفات المالية وتوجيهها نحو المستحقين الفعليين وفق معايير التوطين الحديثة.

خلفيات وتداعيات قطع بدل الندرة في المؤسسات الأكاديمية

جاء التحرك الحكومي الأخير نتيجة تقارير دقيقة أثبتت أن العديد من التخصصات تجاوزت نسبة السعودة فيها حاجز الخمسين بالمئة، وهذا المتغير يعني آليًا انتفاء صفة الندرة التي كانت تبرر صرف مبالغ إضافية؛ ولذلك باشرت الجامعات بتنفيذ توجيهات عليا تقضي بإيقاف قطع بدل الندرة عن الفئات التي لم تعد تنطبق عليها الشروط الإجرائية، واستندت هذه القرارات إلى نظام الموارد البشرية المعروف باسم أنجز لضمان مطابقة التخصصات الدقيقة مع الواقع الفعلي للكوادر الوطنية المتاحة في سوق العمل الأكاديمي حاليًا.

الفئات الأكثر تأثرًا بقرار سحب المزايا المالية

أظهرت المراجعات الشاملة أن الضرر المادي تفاوت بين أعضاء هيئة التدريس بناءً على مجالاتهم العلمية، حيث سجلت التخصصات الحيوية مثل الطب والهندسة أعلى معدلات الانخفاض في الدخل؛ مما دفع المتضررين للبحث عن تفسيرات قانونية حول آلية قطع بدل الندرة التي طبقت بأثر رجعي ودون منح مهلة كافية لترتيب الأوضاع المالية الشخصية للمحاضرين والأساتذة، وقد شملت قائمة التوزيعات المالية المتأثرة ما يلي:

  • أساتذة كليات الطب والهندسة وعلوم الحاسب خسروا ما يعادل أربعين بالمئة من الدخل.
  • الأكاديميون في المجالات الإدارية والمالية واجهوا نقصًا بواقع ثلاثين بالمئة.
  • تخصصات اللغات والعلوم الأساسية سجلت تراجعًا بنسبة خمسة وعشرين بالمئة.
  • المحاضرون العاملون في المحافظات النائية فقدوا عشرين بالمئة من مخصصاتهم.
  • المستبعدون من البدل بسبب عدم تطابق التخصص الدقيق مع قرار التعيين الرسمي.

معايير استحقاق العلوات المالية وضوابط الاستمرار

يهدف هذا التنظيم الجذري إلى معالجة ما وصفته المصادر بفوضى البدلات التي استمرت لسنوات طويلة دون مراجعة حقيقية لمدى توفر الكوادر، حيث إن استمرار قطع بدل الندرة مرتبط بمدى التزام الأكاديمي بالعمل الميداني داخل الجامعة وتطابق مسماه الوظيفي مع تصنيفات الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، ويوضح الجدول التالي الفوارق الأساسية في نسب التأثر حسب القطاع:

القطاع الأكاديمي نسبة الخصم من الراتب
القطاع الطبي والهندسي 40%
القطاع الإداري والمالي 30%

تؤكد الإدارة المالية في الجامعات أن استعادة المزايا أو وقف قطع بدل الندرة لا يخضع لمنطق الاعتراضات الفردية بل يعتمد على تحديث البيانات والمراجعة النظامية الصارمة، ويبقى البدل مستمرًا فقط لمن تنطبق عليهم شروط الندرة الفعلية أثناء ممارستهم للمهام التدريسية أو في فترات التفرغ العلمي النظامية المعتمدة رسميا.