تحالف استراتيجي.. شراكة اقتصادية مع الجابون تعزز نفوذ الإمارات في غرب إفريقيا

اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية الجابون تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية التوسع التجاري التي تنتهجها الدولة لتعزيز حضورها في القارة السمراء؛ حيث أكدت القيادة الرشيدة أن هذا التعاون يفتح أبوابا واسعة للاستثمار في قطاعات حيوية كالتعدين والخدمات والإنتاج الغذائي بما يخدم طموحات النمو المشترك.

انعكاس اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة على مؤشرات النمو

يشهد الاقتصاد الجابوني استقرارا ملحوظا في أرقامه المسجلة خلال العام الحالي؛ إذ وصل الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 20.6 مليار دولار مع تطلعات إيجابية بتحقيق نمو إضافي في العام القادم، وهذا ما جعل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة خطوة استراتيجية للاستفادة من الموارد الطبيعية الضخمة التي تملكها الجابون مثل المنغنيز والنفط والأخشاب؛ حيث تعتمد الجابون على صادرات المواد الخام بنسبة تتجاوز التسعين بالمئة من إجمالي تجارتها الخارجية مع التركيز على صناعات الصلب والأسمدة والمنتجات الزراعية التي تشمل الكاكاو وزيت النخيل والمطاط، وتدعم هذه الأرقام خطة التحول المتسارع التي أطلقتها الجابون بقيمة مالية ضخمة لتعزيز مجالات الرقمنة والبنية التحتية وتحسين مناخ الاستثمار الأجنبي المباشر.

مكاسب اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في التبادل التجاري

نجحت التجارة غير النفطية بين البلدين في تحقيق قفزات نوعية خلال السنوات الأخيرة لتبلغ مستويات قياسية في العام 2025؛ حيث تضاعفت القيم المسجلة مقارنة بالأعوام السابقة بفضل تنوع السلع المتبادلة بين الطرفين، وتتضمن أهداف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مجموعة من التسهيلات القانونية والجمركية التي تخدم المصدرين والمستثمرين ومنها:

  • إلغاء أو خفض الرسوم الجمركية على حزمة واسعة من السلع والبضائع.
  • تقليص العوائق غير الضرورية لتسهيل تدفق الحركة التجارية عبر الموانئ.
  • توسيع نطاق وصول الخدمات الإماراتية إلى أسواق غرب إفريقيا الواعدة.
  • تطوير إطار تنظيمي متكامل لدعم نمو التجارة الرقمية بين الجانبين.
  • تأسيس آلية قانونية واضحة وشفافة لتسوية النزاعات التجارية المحتملة.
  • تحفيز التعاون في قطاعات البناء والرعاية الصحية والخدمات المالية.

أثر اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة على سلاسل الإمداد

سوف تساهم هذه الاتفاقية في ترسيخ مكانة الإمارات كمركز لوجستي عالمي يربط بين القارات الأربع؛ مما يسمح بتدفق الموارد الأساسية بكفاءة عالية وفقا للجدول التالي الذي يوضح بعض ملامح التعاون المرتقب:

القطاع الاقتصادي طبيعة التعاون المتوقع
الموارد الطبيعية تصدير المنغنيز والمطاط والأخشاب للأسواق العالمية
البنية التحتية تطوير مشاريع البناء والهندسة والاتصالات المشتركة
الخدمات اللوجستية تعزيز الربط البحري والجوي بين موانئ البلدين

تبدأ الفوائد الملموسة في الظهور فور دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة حيز التنفيذ عقب التصديق الرسمي عليها؛ حيث ستعمل الإجراءات الجمركية المبسطة على زيادة تنافسية السلع الوطنية، وستدعم هذه الخطوة الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد بين أبوظبي وليبرفيل بما يضمن استقرار سلاسل التوريد وتطوير القطاعات غير النفطية في الدولتين.