مخاوف المستأجرين.. زيادة جديدة تقترب من عقارات الإيجار القديم عقب تعديل الرسوم الأولية

الإيجار القديم يشهد تحولات جذرية في الوقت الراهن بعدما باشر ملاك العقارات في مختلف المحافظات المصرية تطبيق الزيادات القانونية الأولى على الوحدات السكنية والتجارية؛ وهو ما رسم ملامح مرحلة انتقالية تهدف إلى تحرير القيمة الإيجارية بالكامل، وسط تصاعد في وتيرة النزاعات القانونية والميدانية بين أطراف العلاقة الإيجارية المتأثرين بتعديلات القانون الجديد.

تأثير الإيجار القديم على استقرار العلاقة بين المالك والمستأجر

بدأ تطبيق القانون رقم 164 لسنة 2025 فعليًا في أغسطس الماضي؛ ليفتح الباب أمام رفع تدريجي للقيمة الإيجارية للوحدات السكنية على مدار سبع سنوات، وبعد انقضاء هذه المدة يمتلك المالك الحق القانوني الكامل في إخلاء الوحدة أو إعادة التعاقد وفق رؤيته السعرية الخاصة؛ مما جعل الإيجار القديم محورًا لنقاشات حادة واشتباكات وصلت أحيانًا إلى أقسام الشرطة، فالحد الأدنى للإيجار ارتفع في المرحلة الأولى ليصل إلى 250 جنيهًا؛ وهو ما اعتبره مستأجرون في مناطق شعبية بداية لضغوط مادية لا تتناسب مع دخولهم؛ بينما يرى الملاك أنها خطوة تأخرت كثيرًا لاسترداد حقوقهم الضائعة منذ عقود.

عوامل مرتبطة بملف الإيجار القديم في عمليات الحصر الرسمية

تعتمد الحكومة حاليًا على لجان محلية لحصر الوحدات وتصنيف المناطق إلى فئات اقتصادية ومتوسطة ومتميزة لتحديد نسب الزيادة المقبلة؛ إلا أن العملية واجهت انتقادات لكونها تعتمد على بيانات الضرائب العقارية فقط، وتتضمن النقاط التالية أبرز ملامح هذه المرحلة:

  • تصنيف المناطق السكنية إلى ثلاث فئات دخل رئيسية.
  • رفع إيجار المناطق المتميزة 20 ضعفًا بحد أدنى ألف جنيه.
  • زيادة إيجارات المناطق المتوسطة عشرة أضعاف بحد أدنى 400 جنيه.
  • اعتماد زيادة سنوية ثابتة بنسبة 15% عقب الزيادة الكبرى.
  • إسقاط الوحدات غير المسجلة ضريبيًا من كشوف الحصر الرسمية.

كيف يغير الإيجار القديم واقع الوحدات التجارية؟

لم يقتصر الأمر على السكن، بل امتد التأثير المباشر نحو المحلات والورش؛ حيث نص التشريع على زيادة فورية للمقرات التجارية بمقدار خمسة أضعاف القيمة الحالية، مع إقرار زيادة سنوية دورية، ويتضح التباين في الجدول التالي:

نوع الوحدة التفاصيل والزيادات
الوحدات التجارية زيادة 5 أضعاف فورًا ثم 15% سنويًا لمدة 5 سنوات.
الوحدات السكنية زيادات تدريجية حسب المنطقة والحد الأدنى 250 جنيهًا.
الحالات الاستثنائية الإخلاء الفوري في حال ثبوت عدم استخدام الوحدة لعام كامل.

تستمر حالة الترقب لما ستسفر عنه الشهور القادمة قبل موعد الزيادات المرتقبة في فبراير ومارس؛ حيث لجأ المستأجرون إلى القضاء الإداري للطعن في دستورية مواد الحصر والإخلاء المعجل، بينما يترقب أصحاب العقارات تفعيل أدوات الرقابة على فواتير المرافق لإثبات هجر الوحدات واستردادها رسميًا؛ ليبقى ملف الإيجار القديم مشتعلًا بين نصوص القانون واحتياجات الواقع المعيشي الصعب.