خطر يهدد الاستقرار.. مطالب بتدخل سريع لمواجهة المنافسة غير العادلة بسوق الغذاء

المواد الغذائية تشكل العصب الرئيسي لحركة الأسواق المحلية والدولية، حيث يؤكد الخبراء أن الحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد يمثل تحديًا حقيقيًا يتجاوز مجرد توفر السلع إلى ضمان استدامة الإنتاج وصمود المصانع الوطنية أمام المتغيرات المتسارعة؛ فالوصول إلى مستويات عالية من الكفاية أمر ممكن، لكن الاستمرار على تلك القمة يتطلب توازنات دقيقة تحمي جميع أطراف المنظومة.

تأثير المواد الغذائية على توازن السوق المحلي

يرى المتخصصون أن غياب السياسات الاستباقية الداعمة للمنتجين يعرض قطاع المواد الغذائية لمخاطر جمة، لعل أبرزها تراجع القدرات التصنيعية واحتمالية إغلاق المنشآت التي تفقد ميزتها التنافسية؛ ما يؤدي بالتبعية إلى ضياع آلاف فرص العمل نتيجة ارتفاع التكاليف التشغيلية التي تفرضها الأزمات العالمية والمنافسة غير المتكافئة مع السلع المستوردة ذات التكلفة المنخفضة، وهذا المسار ينعكس بصورة سلبية مباشرة على معيشة المزارعين والمصنعين وكافة فئات المستهلكين الذين يتأثرون بتذبذب المعروض.

طرق حماية قطاع المواد الغذائية من الممارسات الضارة

يتطلب تنظيم هذا القطاع الحيوي وضع خارطة طريق متكاملة تفصل بوضوح بين احتياجات الاستيراد الضرورية وبين تعزيز وفرة المواد الغذائية المصنعة محليًا، وتعتمد هذه الرؤية على عدة ركائز أساسية لضمان العدالة:

  • تحفيز الاستثمارات في المشروعات الزراعية والصناعية الكبرى.
  • مراقبة الأسواق لمنع أي ممارسات احتكارية تؤدي لرفع الأسعار.
  • توفير تسهيلات تمويلية للمصانع الصغيرة والمتوسطة بالقطاع.
  • تطوير سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية لتقليل الهالك.
  • التنسيق بين الجهات الرقابية لضمان جودة وسلامة المنتجات.

تكامل مخرجات المواد الغذائية مع رؤية التنمية

إن تعظيم الفرص الواعدة في إنتاج المواد الغذائية والاستراتيجية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بدعم سلاسل التوريد وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطن، بحيث لا تتحول حماية الصناعة إلى وسيلة لزيادة الضغوط السعرية؛ بل تصبح أداة لتحقيق منافسة عادلة تخدم الاقتصاد الوطني وتضمن توفير بدائل آمنة ومستدامة بأسعار منطقية، ولتوضيح حجم التأثير يمكن النظر في الجدول التالي:

العنصر المتأثر نوع التأثير المتوقع
الإنتاج المحلي نمو مستدام وحماية من الإغلاق
المستهلك النهائي استقرار سعري وتنوع في المعروض
سوق العمل خلق فرص جديدة وتثبيت العمالة

يمثل تعزيز الاستثمار في صناعة المواد الغذائية ركيزة الأمن القومي التي تستوجب تعاونًا وثيقًا بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، بهدف الوصول إلى بيئة تجارية تمنع الضرر وتدعم الابتكار في التصنيع، لتظل الأسواق بعيدة عن الاضطرابات العشوائية التي قد تنتج عن هيمنة الواردات على حساب المنتج الوطني.