تعاون مالي جديد.. الإمارات والبحرين تطلقان الحوار الاستراتيجي الأول لتطوير الشراكات الاقتصادية

الحوار المالي الاستراتيجي بين الإمارات والبحرين يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي الشامل بين القوتين الخليجيين؛ حيث شهدت العاصمة الإماراتية مؤخراً انطلاق الجلسة الأولى لهذا المسار التشاوري الذي يستهدف تفعيل مذكرات التفاهم الموقعة سابقاً لتطوير آليات العمل المالي المشترك؛ وذلك في خطوة تعكس عمق الشراكة التاريخية والرغبة في توحيد الرؤى لمواجهة التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة.

أهداف الحوار المالي الاستراتيجي في تعزيز الشراكة

تأتي أهمية انطلاق الحوار المالي الاستراتيجي كونه المظلة الرسمية التي تجمع وكلاء وزارات المالية والمسؤولين عن الملفات الاقتصادية لتبادل الخبرات والسياسات المالية الناجحة؛ حيث ترأس وفد مملكة البحرين وكيل وزارة المالية والاقتصاد الوطني للشؤون المالية بمشاركة واسعة من الجانب الإماراتي لبحث سبل التكامل في أسواق المال والخدمات اللوجستية؛ مع التركيز على تنفيذ بنود الاتفاقيات التي تسهم في تحفيز التدفقات المالية وتسهيل حركة الاستثمارات البينية بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين في تحقيق نمو مستدام.

مكتسبات قمة الحكومات ودعم الاقتصاد المستدام

ارتبط انعقاد هذا التشاور المالي بزخم دولي كبير تجسد في مشاركة الوفود البحرينية بمجالات التنمية والاتصال؛ إذ أكد المسؤولون خلال قمة الحكومات العالمية على ضرورة التواؤم مع التوجهات الاقتصادية الحديثة كما يلي:

  • التركيز على الاستثمار في رأس المال البشري كونه المحرك الأساسي للاقتصاد.
  • تطوير السياسات المالية لمواكبة المتغيرات السريعة في سوق العمل الدولي.
  • تفعيل معايير التنمية المستدامة في كافة المشاريع الحكومية الكبرى.
  • تعزيز الرقمنة في الأنظمة المالية لضمان الشفافية وسرعة الإنجاز.
  • الاستفادة من التجارب الناجحة في مجالات النقل والمواصلات والخدمات اللوجستية.

مسارات التكامل المالي بين أبوظبي والمنامة

تتعدد المسارات التي يستهدفها الحوار المالي الاستراتيجي لتشمل جوانب تقنية وأخرى تنظيمية دقيقة؛ فالمساحات المشتركة بين المنامة وأبوظبي تتيح بناء نموذج فريد من التكامل المالي الإقليمي يعتمد على القوة الشرائية والاستقرار النقدي؛ وهذا يتطلب جهداً مستمراً في تحديث التشريعات المالية وتبادل البيانات الاقتصادية لضمان استقرار الأسواق المحلية وحمايتها من التقلبات العالمية التي يشهدها الاقتصاد الحديث بصفة دورية.

المجال الاقتصادي محاور التعاون الاستراتيجي
السياسات المالية تنسيق المواقف والتشريعات الجمركية والضريبية
التنمية المستدامة إطلاق مبادرات مشتركة في الاقتصاد الأخضر
الخدمات اللوجستية تحديث قطاعات النقل الجوي والبحري بين البلدين

تجسد هذه التحركات الدبلوماسية المالية رغبة أكيدة في الانتقال من مرحلة التنسيق الثنائي العادي إلى مرحلة الاندماج الاقتصادي الذي يوفر بيئة آمنة للمستثمرين؛ ما ينعكس بشكل مباشر على قوة الميزانيات العامة ويدفع عجلة التنمية المستدامة نحو مستويات غير مسبوقة تليق بمكانة البلدين في المشهد الاقتصادي الإقليمي والدولي.