توقعات الذهب.. هل يقفز المعدن الأصفر إلى 6000 دولار قبل نهاية العام؟

سعر الذهب يشغل بال المستثمرين في الوقت الراهن؛ حيث يرى الخبير الاقتصادي بلال شعيب أن المعدن الأصفر يمثل الحصان الأسود للاستثمارات خلال عام 2026؛ مؤكدًا أن مستويات الارتفاع التي سُجلت مؤخرًا تجاوزت كافة التوقعات الاقتصادية السابقة؛ وهو ما يضع المعدن الثمين في صدارة المشهد المالي العالمي الذي يتسم حاليًا بحالة من عدم اليقين الواضحة.

تأثير التوترات الجيوسياسية على سعر الذهب

تلعب النزاعات الدولية والاضطرابات الاقتصادية الكبرى دورًا محوريًا في توجيه البوصلة الاستثمارية نحو الملاذات الآمنة؛ إذ يزداد الإقبال على شراء وتخزين المعدن الأصفر والفضة هربًا من تذبذبات العملات والأسواق المالية المتقلبة؛ مما يساهم بشكل مباشر في رفع سعر الذهب إلى مستويات تاريخية لم يشهدها العالم منذ أمد بعيد؛ كما أن استمرار هذه الصراعات يمنح الأصول التقليدية قوة دفع إضافية تعزز من قيمتها السوقية مقابل الأصول الخطيرة والأسهم الضعيفة.

عوامل استمرار صعود سعر الذهب

يرصد الخبراء مجموعة من المحركات التي تدفع نحو استقرار الاتجاه الصاعد للمعدن النفيس خلال الفترات القصيرة والطويلة الأجل؛ حيث تشمل هذه المحركات ما يلي:

  • الاضطرابات السياسية التي تضعف الثقة في الاستقرار الاقتصادي العالمي.
  • لجوء البنوك المركزية الكبرى إلى زيادة احتياطياتها من المعدن الأصفر.
  • ارتفاع نسب التضخم التي تأكل القوة الشرائية للعملات الورقية الرئيسية.
  • زيادة الطلب الفعلي من قبل المستثمرين الأفراد كأداة للتحوط ضد الأزمات.
  • غياب المؤشرات التي تدل على انفراجة قريبة في الأزمات الاقتصادية القائمة.

تجاوز سعر الذهب حاجز 6000 دولار

تشير التحليلات الفنية لمسار سعر الذهب إلى إمكانية وصول قيمة الأوقية لمستويات قياسية قد تتخطى حاجز ستة آلاف دولار بنهاية عام 2026؛ وهذا السيناريو يبدو منطقيًا في ظل بقاء الأسباب الجوهرية التي أدت للطفرة السعرية الحالية؛ إذ لم يعد المعدن مجرد وسيلة للزينة بل تحول إلى مؤشر اقتصادي حي يعكس حجم القلق السائد في مراكز المال العالمية؛ حيث يوضح الجدول التالي بعض المستهدفات المتوقعة:

الفترة الزمنية المستوى المتوقع
نهاية العام الجاري ارتفاع تدريجي مستمر
بحلول عام 2026 تجاوز 6000 دولار

تظل التحركات الحالية للسوق العالمي مرتبطة بوتيرة الأحداث الدولية المتسارعة التي لم تترك مجالًا للتراجع في قيمة الأصول الآمنة؛ وهو ما يجعل مراقبة سعر الذهب ضرورة ملحة لكل من يسعى للحفاظ على مدخراته في ظل بيئة اقتصادية صعبة؛ حيث يعزز استمرار الطلب القوي فرص تسجيل أرقام قياسية جديدة تكسر جميع القواعد المالية التي كانت سائدة سابقًا.