تراجع اليورو.. قرار البنك المركزي الأوروبي يمنح الدولار دفعة قوية أمام العملات

تراجع اليورو يسيطر على تداولات العملات اليوم بعد أن تخلى الزوج عن مكاسبه السابقة مقابل الدولار الأمريكي؛ إثر صدور قرارات البنك المركزي الأوروبي التي غلب عليها الطابع الحذر تجاه المسارات الاقتصادية المقبلة، حيث فضل صناع السياسة النقدية التريث في تقييم معدلات التضخم والنمو داخل القارة العجوز قبل اتخاذ أي إجراءات تحفيزية إضافية.

أسباب تراجع اليورو وتأثره بسياسات المركزي الأوروبي

أدت عمليات بيع مكثفة بغرض جني الأرباح إلى هبوط واضح في القيمة السعرية، حيث انحدر زوج العملات ليتحرك في مستويات ضيقة بين 1.1777 و 1.1792 بعد فترة من الصعود المتواصل، وتزامن هذا الهبوط مع غياب أي تلميحات رسمية تشير إلى تشديد نقدي قريب؛ بينما أظهرت المؤشرات الاقتصادية القادمة من الولايات المتحدة صلابة فاقت التوقعات، مما عزز من مكانة الورقة الخضراء وجعل ضغوط تراجع اليورو تظهر بشكل أوضح في منصات التداول العالمية، خاصة وأن العملة الأوروبية كانت قد اقتربت في وقت سابق من ملامسة حاجز 1.20 دولار قبل أن تفقد زخمها نتيجة التحولات الأخيرة في قناعات المستثمرين.

مستويات الفائدة بعد موجة تراجع اليورو الأخيرة

اعتمد البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه المنعقد خلال فبراير 2026 سياسة التثبيت للمرة الخامسة على التوالي، مبررًا ذلك بضرورة مراقبة البيانات الواردة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، وقد شمل القرار المستويات التالية:

  • سعر الفائدة المخصص للإيداع استقر عند نسبة 2.00%.
  • سعر إعادة التمويل الرئيسي ثبت عند مستوى 2.15%.
  • تسهيلات الإقراض الهامشي ظلت عند حدود 2.40%.
  • هدف التضخم المرجو بلوغه استقر عند حاجز 2%.
  • معدل الفائدة لدى بنك إنجلترا المنافس بقي عند 3.75%.

تأثير البيانات الاقتصادية على مسار تراجع اليورو

المؤشر الاقتصادي القيمة الحالية
معدل التضخم في منطقة اليورو 1.7% خلال يناير
نقطة المقاومة الفنية للزوج مستوى 1.18 دولار
مستوى الدعم المتوقع حاجز 1.17 دولار

ساهم انخفاض التضخم إلى ما دون المستهدف الرسمي في إضعاف جاذبية العملة الموحدة أمام العملات الأخرى، كما أن تراجع اليورو جاء مدفوعًا بمخاوف حول تنافسية الصادرات الأوروبية وتحديدًا المنتجات الألمانية التي تأثرت بقوة العملة السابقة، مما قد يضطر المسؤولين للتفكير في خفض الفائدة مستقبلًا؛ لضمان استقرار الأسواق التي ترى في الدولار حاليًا ملاذًا أكثر أمانًا وسط تقلبات الأسهم والعملات الرقمية.

تتجه الأنظار الآن نحو التحركات القادمة للفيدرالي الأمريكي لتحديد اتجاه البوصلة، حيث يراقب المحللون قدرة العملة الأوروبية على الصمود فوق مستويات الدعم الحالية، وفي حال استمرت حالة الهدوء الحذر فإن تراجع اليورو قد يظل محصورًا في نطاقات محددة بانتظار اتضاح الرؤية الشاملة للاقتصاد العالمي خلال النصف الثاني من العام الجاري.