بأمر قضائي.. محافظة القاهرة تبدأ تحصيل قيم الإيجار القديم وفق الزيادات الجديدة

قانون الإيجار القديم يمثل حجر الزاوية في التحولات العقارية الراهنة؛ حيث بدأ التطبيق الفعلي للزيادات المقررة فور إعلان نتائج لجان حصر الوحدات السكنية ونشرها في الجريدة الرسمية؛ وهو ما دفع ملاك العقارات في محافظة القاهرة لبدء تحصيل المبالغ الجديدة منذ فبراير الجاري؛ لضمان صياغة علاقة تعاقدية متوازنة توفر العائد العادل للملاك مع مراعاة التصنيفات الجغرافية المعتمدة لكل منطقة سكنية.

تأثير تعديلات قانون الإيجار القديم على القيمة السوقية

يعتمد التشريع الجديد في جوهره على تقسيم المناطق السكنية لضمان العدالة في تقدير القيمة المالية؛ إذ ترتفع الأجرة في المناطق المتميزة لتصل إلى عشرين ضعف القيمة الحالية مع وضع حد أدنى لا يقل عن ألف جنيه؛ بينما تنخفض هذه النسبة في المناطق المتوسطة والاقتصادية لتصل إلى عشرة أضعاف القيمة السابقة؛ مع تحديد حدود دنيا تراعي البعد الاجتماعي للسكان في هذه الأحياء؛ ويهدف هذا التنوع الجغرافي إلى معالجة التشوهات التاريخية التي أصابت ملف الإيجار القديم لعقود طويلة؛ مع الحفاظ على حق المستأجر في تقسيط أي فروق مالية ناتجة عن فترة الحصر لتخفيف الضغط المادي على الأسر المصرية خلال المرحلة الانتقالية التي يمر بها السوق العقاري حاليًا.

تطورات الزيادة السنوية في مرافق الإيجار القديم

لم تقتصر التعديلات على الوحدات السكنية فقط بل امتدت لتشمل الأماكن المخصصة للأغراض غير السكنية والإدارية؛ حيث نص القانون على رفع قيمتها الإيجارية فورًا بنسبة بلغت خمسة أضعاف الأجرة السابقة؛ علاوة على إقرار زيادة سنوية دورية ثابتة بنسبة خمسة عشر في المائة تضاف سنويًا للقيمة الإيجارية؛ وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية الدولة لحلحلة أزمة الإيجار القديم والوصول التدريجي إلى مرحلة تحرير العلاقة الإيجارية بشكل كامل؛ مما يساهم في تنشيط حركة تداول العقارات القديمة وإعادة استغلالها بما يوفر شقة بديلة لمستأجري نظام الإيجار القديم عند الحاجة أو من خلال المشروعات القومية المتاحة.

التزامات المستأجرين وفق معايير الإيجار القديم الجديدة

حددت المواد القانونية جملة من الإجراءات التنظيمية التي يجب على الأطراف اتباعها لضمان استقرار المراكز القانونية وتجنب النزاعات القضائية؛ وتتمثل هذه الضوابط في النقاط التالية:

  • الالتزام بسداد مبلغ مائتين وخمسين جنيهًا كحد أدنى مؤقت لحين ظهور نتائج لجان الحصر الرسمية.
  • سداد الفروق المالية المستحقة بأثر رجعي فور صدور قرارات المحافظ المختص في كل إقليم.
  • اعتماد نظام الأقساط الشهرية المتساوية في دفع المتأخرات الناتجة عن فروق التقييم الجغرافي.
  • ضرورة توثيق عمليات الدفع لضمان الحقوق القانونية وتفادي تجميد العلاقة الإيجارية.
  • الالتزام بالمواعيد الرسمية للزيادة السنوية دون انتظار إخطارات قضائية أو إنذارات رسمية.
فئة المنطقة قيمة الزيادة المقررة الحد الأدنى الشهري
المناطق المتميزة 20 ضعف القيمة الحالية 1000 جنيه مصري
المناطق المتوسطة 10 أضعاف القيمة الحالية 400 جنيه مصري
المناطق الاقتصادية 10 أضعاف القيمة الحالية 250 جنيه مصري
الوحدات غير السكنية 5 أضعاف مع 15% سنويًا حسب التعاقد

تسعى الدولة من خلال هذه الخطوات لضمان الشفافية في ملف الإيجار القديم وتفادي أي ثغرات قد تؤدي إلى تعطيل التحصيل المالي؛ مع التأكيد على أن كافة الإجراءات تتم تحت إشراف لجان فنية محايدة لضمان صون حقوق الجميع؛ وبذلك تنتهي مرحلة الجمود التي دامت سنوات نحو مستقبل عقاري أكثر استقرارًا ووضوحًا في التزاماته وحقوقه المتبادلة.