أزمة غرف الملابس.. لماذا يصر بيريز على تكديس نجوم ريال مدريد في فريق واحد؟

ريال مدريد يتصدر المشهد الرياضي عالميًا من خلال أرقام المشاهدات التي تتجاوز التوقعات في كل جولة من جولات الدوري الإسباني؛ إذ تظهر الإحصائيات الأسبوعية تفوق النادي الملكي بوضوح على بقية المنافسين في الليجا؛ وهو أمر يبدو اعتياديًا بالنظر إلى تاريخ النادي العريق وتأثيره الواسع في خريطة كرة القدم العالمية رغم تذبذب النتائج الفنية أحيانًا.

سر هيمنة ريال مدريد على نسب المشاهدة التلفزيونية

تثير الأرقام المرتفعة لمتابعة مباريات الفريق تساؤلات منطقية حول الأسباب الكامنة وراء هذا الزخم؛ خاصة حين يمر النادي بفترات تراجع في المستوى الفني أو يقدم أداءً لا يرتقي لطموحات جماهيره؛ فالحقيقة تشير إلى أن السياسة المتبعة داخل أروقة سانتياجو برنابيو تعتمد على صناعة بريق خاص يفوق مجرد الفوز بالبطولات؛ حيث تتركز الاستراتيجية التي ينتهجها الرئيس فلورنتينو بيريز على جلب الأسماء الرنانة التي تضمن بقاء ريال مدريد في قمة الهرم التسويقي والجماهيري بغض النظر عن الحسابات الفنية المعقدة في الملعب؛ وهو ما يجعل المشجعين يترقبون كل ظهور للفريق لمتابعة هؤلاء النجوم.

تأثير العناصر الفردية في ريال مدريد على تسويق المباريات

يعتمد استقطاب الجمهور بشكل أساسي على فكرة “نجم الشباك” الذي يمتلك قاعدة جماهيرية عريضة حول العالم؛ حيث يتم اختيار اللاعبين بناءً على قدرتهم في جذب الأضواء وتحقيق أعلى تفاعل ممكن؛ وهناك عدة ركائز لهذه السياسة التي يتبعها ريال مدريد لضمان الصدارة الدائمة:

  • التركيز على اللاعبين أصحاب الشعبية الكبرى في مواقع التواصل الاجتماعي.
  • إعطاء الأولوية للأسماء التي تضمن بيع حقوق البث بأسعار مرتفعة.
  • تجاوز الأزمات الداخلية وغرف الملابس في سبيل الحفاظ على الصورة التجارية.
  • تحويل المباريات إلى عروض ترفيهية تستهدف المشجعين في مختلف القارات.
  • استغلال التاريخ الحافل للنادي لتعزيز قيمة العلامة التجارية في الأسواق الناشئة.

العلاقة بين الصفقات الكبرى وتزايد شعبية ريال مدريد

إن المنهجية التي تتبعها الإدارة لا تضع المردود الفني كمعيار وحيد للتقييم؛ بل تنظر إلى التأثير الإعلامي الذي يتركه كل لاعب في نفوس المتابعين؛ مما يجعل المواسم التي توصف بالصفرية أو الضعيفة كرويًا لا تؤثر بشكل كبير على المداخيل أو الجاذبية الجماهيرية؛ فالمهم هو استمرار تدفق المشاهدات والاهتمام العالمي بكل حركة داخل ريال مدريد؛ فالهدف الأساسي يظل متمثلًا في تحويل النادي إلى أيقونة عالمية لا تسقط من حسابات المشاهد مهما ساءت النتائج أو تعقدت ظروف الفريق الفنية داخل المستطيل الأخضر.

مؤشر الأداء التوجه الإداري في النادي
معدل المشاهدات تحقيق المركز الأول دائمًا في الليجا
سياسة التعاقدات جلب أبرز نجوم الصف الأول عالميًا
الأهداف التسويقية تعزيز الحضور الإعلامي الدولي للماركة

تظل قوة ريال مدريد نابعة من قدرته الفائقة على فصل الأداء المحبط عن الرواج الجماهيري؛ إذ نجحت الإدارة في خلق نظام يجعل المتابعة مرتبطة بالشغف بالأسماء والنجوم عوضًا عن جودة الأداء الجماعي؛ وهذا ما يفسر بقاء النادي متربعًا على عرش الاهتمام الرياضي في غمرة التحديات الفنية الصعبة التي يواجهها الفريق مؤخرًا.