هبوط المعادن.. تراجع أسعار الذهب والفضة وسط مخاوف تلاحق أسهم الذكاء الاصطناعي

تراجعات أسعار الذهب والفضة هي السمة الأبرز لتعاملات نهاية الأسبوع الحالي؛ حيث واصل المعدنان النفيسان تسجيل خسائر واضحة في الأسواق العالمية نتيجة ضغوط متنوعة أدت إلى محو المكاسب التي تحققت في فترات سابقة؛ بينما لعب ارتفاع قيمة الدولار وتراجع أسهم قطاع التكنولوجيا دورًا محوريًا في رسم هذا المشهد الضبابي لكبار المستثمرين.

أسباب هبوط تراجعات أسعار الذهب والفضة عالميًا

شهدت المعاملات الفورية انخفاضًا ملموسًا حيث هبط المعدن الأصفر بنسبة وصلت إلى 0.7% ليصل إلى مستوى 4735.99 دولار للأوقية؛ وجاءت هذه الحركة بعد تراجع حاد بلغت نسبته 4% خلال جلسة الخميس الماضي؛ في حين لم تكن العقود الأمريكية الآجلة بمعزل عن هذا المسار الهبوطي بتراجعها بنحو 2.8% لتستقر عند 4752.40 دولار؛ وهو ما يعكس حالة القلق التي تسيطر على المتعاملين في ظل تقلبات أسواق صرف العملات والأسهم القيادية.

تأثيرات العملة الأمريكية على تراجعات أسعار الذهب والفضة

سجل العملة الخضراء مستويات مرتفعة هي الأعلى منذ أسبوعين؛ مما زاد من وتيرة الضغط على المعادن الثمينة التي يتم تقييمها بالدولار؛ وقد أظهرت البيانات الفنية تراجع الفضة بنسبة 3.2% لتستقر عند 68.97 دولار للأوقية؛ ويأتي هذا بعد هبوط تاريخي في الجلسة السابقة تجاوزت نسبته 19%؛ وهو ما دفع أسعار المعادن إلى مستويات هي الأدنى منذ أكثر من شهر ونصف وسط مخاوف من استمرار هذه الموجة البيعية.

علاقة أسواق الأسهم بحدة تراجعات أسعار الذهب والفضة

انعكست مخاوف التكلفة العالية لازدهار تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل سلبي على المؤشرات العالمية؛ حيث فقد المؤشر إم إس سي آي أكثر من 1% من قيمته بالتزامن مع تزايد الإقبال على سندات الخزانة الأمريكية؛ وقد تأثرت معادن أخرى بهذه الحالة العامة وفقًا لما يظهره الجدول التالي:

المعدن نسبة التغير السعرية
البلاتين انخفاض بنسبة 3.6%
البلاديوم ارتفاع بنسبة 1.3%
الفضة تراجع بنسبة 3.2%

العوامل الخارجية المحركة لموجة تراجعات أسعار الذهب والفضة

تتداخل السياسة النقدية مع التطورات الجيوسياسية لتحديد مسار التداول في الأسواق المالية؛ حيث يراقب المستثمرون عدة نقاط جوهرية تشمل ما يلي:

  • توقعات المستثمرين بخفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال العام القادم.
  • اعتبار شهر يونيو موعدًا مرجحًا لبدء تيسير السياسات النقدية العالمية.
  • تأثير الموقف الدبلوماسي للإدارة الأمريكية تجاه الملفات الإقليمية في الشرق الأوسط.
  • مدى توافر الخيارات العسكرية كبدائل للحلول السياسية في المناطق الساخنة.
  • ارتباط أداء المعادن التي لا تدر عائداً بمستويات الفائدة المنخفضة تاريخيًا.

ساهمت البيانات الضعيفة لسوق العمل الأمريكي في تعزيز جاذبية السندات على حساب الأصول الأخرى؛ مما عمق من تراجعات أسعار الذهب والفضة التي بدأت مطلع الأسبوع؛ ويبقى ترقب نتائج المحادثات الدبلوماسية الدولية والقرارات المرتقبة من البنوك المركزية هو المحرك الأساسي لحركة التداول في الأيام القادمة.