تحالفات ليبيا الجديدة.. ممثل سيف الإسلام القذافي يكشف كواليس مسار المصالحة الوطنية

سيف الإسلام القذافي يتصدر المشهد السياسي الليبي من جديد عبر تصريحات ممثله في ملف المصالحة الوطنية علي أبو سبيحة؛ والذي أكد أن الرؤية السياسية الحالية لا ترتكز على مجرد الصراع للوصول إلى الكرسي أو الاستحواذ على الحكم بطرق تقليدية؛ بل تهدف إلى معالجة الشروخ العميقة التي أصابت النسيج الاجتماعي الليبي طوال السنوات الماضية لإعادة بناء الدولة.

رؤية سيف الإسلام القذافي لملف المصالحة الوطنية

يرى علي أبو سبيحة أن التحركات التي يقودها سيف الإسلام القذافي تنبع من إدراك حقيقي للأزمة التي تمر بها البلاد؛ حيث يشغل ملف المصالحة الأولوية القصوى في أجندته السياسية متجاوزاً بذلك التطلعات الشخصية الضيقة. وقد أوضح الممثل الرسمي أن الهدف الأساسي هو لم شمل الليبيين وإنهاء حالة الانقسام التي عطلت مسارات التنمية والأمن؛ مشيراً إلى أن العودة للمشهد تأتي استجابة لمطالب شعبية ترى في هذا النهج مخرجاً من الأزمات المتلاحقة التي عصفت بمؤسسات الدولة ومقدراتها الوطنية.

محددات التحرك السياسي لدى سيف الإسلام القذافي

تعتمد الإستراتيجية التي يتبعها سيف الإسلام القذافي على مجموعة من المبادئ السياسية والاجتماعية التي تهدف إلى استقرار ليبيا بعيداً عن التدخلات الخارجية؛ ويمكن تلخيص أبرز ركائز هذا التحرك في النقاط التالية:

  • تحقيق السيادة الوطنية الكاملة وعدم الارتهان للقرارات الدولية الإملاءات الخارجية.
  • تفعيل قانون العفو العام كأساس لا غنى عنه لنجاح مسار المصالحة الوطنية الشاملة.
  • التركيز على إعادة بناء المؤسسات العسكرية والأمنية تحت راية وطنية واحدة.
  • إجراء انتخابات حرة ونزيهة تعبر عن إرادة الشعب الليبي دون إقصاء لأي طرف.
  • تأمين ثروات البلاد وضمان توزيعها العادل على كافة الأقاليم الليبية دون تمييز.

تأثير سيف الإسلام القذافي على مسارات التوافق

تشير المعطيات الراهنة إلى أن وجود سيف الإسلام القذافي كلاعب أساسي يغير من معادلات القوة في الداخل الليبي؛ نظرًا للقاعدة الجماهيرية والقبلية التي تدعم رؤيته للحل. وتوضح التصريحات الأخيرة أن التمسك بمسار المصالحة ليس مجرد شعار انتخابي؛ بل هو التزام أخلاقي يفرضه الواقع المعقد؛ حيث يسعى أنصار هذا التيار إلى تقريب وجهات النظر بين الخصوم السياسيين وتجاوز أزمات الماضي لبناء مستقبل يضمن الاستقرار الدائم لجميع المواطنين.

المسار الأهداف الاستراتيجية
المصالحة الوطنية ترميم النسيج الاجتماعي وضمان العودة الآمنة للمهجرين
الاستقرار السياسي الوصول إلى صناديق الاقتراع كفيصل وحيد للسلطة

يبقى الدور الذي يلعبه سيف الإسلام القذافي محورياً في صياغة أي تفاهمات مقبلة؛ خاصة مع إصرار ممثليه على أن المصلحة العليا لليبيا تتطلب تنازلات من الجميع. إن التحولات التي تشهدها الساحة الليبية تضع ملف التوافق الوطني أمام اختبار حقيقي يتطلب إرادة سياسية صلبة قادرة على تجاوز عقبات الماضي وتحقيق تطلعات الشعب في السلام والإعمار.