تحركات مفاجئة.. توقعات بمسار هبوط أسعار الفضة بعد فشل محاولات الارتداد الأخيرة

سعر الفضة يواجه موجة من الانخفاضات الحادة في التداولات الأخيرة؛ وذلك نتيجة تحولات غير متوقعة في المشهد السياسي والنقدي بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث أدى ترشيح كيفن وارش لقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إرباك حسابات المستثمرين الذين بنوا رهاناتهم السابقة على توجهات أكثر مرونة، مما دفع الأسواق لإعادة تقييم مراكزها المالية بسرعة فائقة.

تأثير سعر الفضة في ظل التغيرات النقدية الجارية

شهدت الأسواق حالة من الذهول فور الإعلان عن ترشيح وارش؛ إذ كانت الآمال تتجه صوب اختيار شخصية تفضل سياسة نقدية متساهلة تدعم إضعاف العملة المحلية، وهو التوجه الذي كان يروجه الرئيس دونالد ترامب باستمرار لتعزيز الصادرات وتحفيز الاقتصاد؛ ومع دخول هذه المعطيات الجديدة حيز التنفيذ تراجع الزخم الصعودي الذي كان يغلف سعر الفضة، حيث أصبحت الرؤية المستقبلية لمسار أسعار الفائدة أكثر ضبابية من ذي قبل؛ ورغم المحاولات المتكررة للتعافي وبناء قاعدة سعرية متماسكة، إلا أن المعدن الأبيض وجد نفسه محاصرًا في نطاق تداول عرضي، بانتظار إشارات أوضح حول كيفية إدارة البنك المركزي للسياسة الائتمانية في الحقبة المقبلة.

أسباب تراجع سعر الفضة والعوامل المؤثرة عليه

تزامنت الضغوط السياسية مع إجراءات تقنية صارمة اتخذتها البورصات العالمية لضبط الإيقاع، حيث ساهمت عدة عناصر مجتمعة في زيادة وتيرة الهبوط التي طالت أسعار المعادن:

  • رفع متطلبات الهامش من قبل مجموعة سي إم إي العالمية.
  • تصفية المراكز الطويلة بشكل قسري لتغطية فروقات الأسعار.
  • تزايد الطلبات على التسليم الفعلي للمعدن خارج البورصات.
  • بناء مراكز بيع ضخمة من قبل شركات استثمار صينية كبرى.
  • نقص المعروض المتاح لمواجهة عقود التسليم الآجلة حاليًا.

الجدول التالي يوضح النطاقات السعرية والمستويات الفنية التي يراقبها المحللون خلال هذه الفترة:

المستوى الفني التفاصيل والقيمة المتوقعة
مستوى الدعم الرئيسي يستقر عند نقطة 74 دولارًا للأونصة في المدى القريب
مستوى المقاومة الأول حاجز 92 دولارًا الذي يمنع الارتفاعات الحالية
الهدف الصعودي القادم اختراق مستوى 100 دولار للوصول إلى قمم جديدة

آفاق سعر الفضة والتحولات الفنية المرتقبة

لا يزال التحليل الفني يشير إلى أن سعر الفضة يتحرك داخل قناة تذبذب واسعة، حيث يترقب المتداولون صدور بيانات سوق العمل الأمريكية التي قد تمنح السوق دفعة للخروج من حالة الجمود الحالية؛ ورغم الانخفاضات المفاجئة، فإن الأساسيات طويلة المدى مثل العجز الهيكلي في العرض وزيادة الطلب الصناعي تظل عوامل قوة كامنة قد تنفجر في أي لحظة لصالح المشتري؛ وفي الوقت نفسه، يمثل استمرار ضغط البيع من المؤسسات الآسيوية تحديًا إضافيًا يستوجب الحذر والمتابعة اللحظية للتدفقات النقدية.

تعتمد التحركات القادمة للمعدن على قدرة المشترين في الدفاع عن مستويات الدعم الحالية، مع مراقبة وثيقة لأداء الدولار ومدى استجابته لتصريحات مسؤولي الفيدرالي الجدد؛ فالبقاء فوق مستويات القاع المسجلة يفتح الباب أمام دورة استرجاعية تمكن سعر الفضة من استعادة مكانته الطبيعية كملاذ آمن وأصل صناعي حيوي في آن واحد.