رائدة الصحافة النسائية.. محطات ملهمة في مسيرة ثريا قابل وعملها بمجلة زينة

ثريا قابل الشاعرة والإعلامية التي رحلت عن عالمنا بعد رحلة طويلة من التفرد الفني؛ كانت صوتا قويا ومميزا دافع عن كيان المرأة في المجتمع السعودي عبر كلمات صاغت تاريخ الأغنية الحجازية، وجعلت من الأدب وسيلة لبناء وعي إنساني يعكس جوهر الهوية والتقاليد وتطلعات الأجيال الجديدة بكل ثقة وشموخ.

أثر ثريا قابل في الصحافة والريادة النسائية

بدأت المسيرة المهنية للشاعرة الراحلة من قلب المعاناة والبحث عن الذات في مجتمع كان يتهجأ خطواته الأولى نحو التحديث؛ حيث اقتحمت ثريا قابل عالم الصحافة برؤية ثاقبة تهدف إلى تسليط الضوء على قضايا المرأة، وعملت في عدة صحف عريقة مثل البلاد وعكاظ لتنقل صوت النساء إلى آفاق أرحب، ولم يقتصر دورها على مجرد الكتابة العابرة بل كانت تؤمن بأن الكلمة أمانة ومسؤولية قانونية واجتماعية؛ مما دفعها لتأسيس منصة إعلامية متخصصة تخاطب العقل والروح معا، وتعزز من مكانة المرأة في المشهد الثقافي والاجتماعي المحمود.

تحولات ثريا قابل في رئاسة تحرير مجلة زينة

شهد عام 1986 نقلة نوعية في حياة الراحلة حين تولت ثريا قابل رئاسة تحرير مجلة زينة؛ لتصبح من أوائل النساء اللواتي يقدن دقة العمل التحريري في مجلة متخصصة، وقد استطاعت من خلال هذا المنصب أن تقدم نموذجا عمليا للمرأة القيادية التي توازن بين الأصالة والمعاصرة؛ حيث تضمن محتوى المجلة في عهدها عناصر متنوعة شملت ما يلي:

  • تحقيقات اجتماعية تناقش وضع الأسرة السعودية.
  • مقالات فكرية تدعو إلى تمكين المرأة تعليميا ووظيفيا.
  • حوارات أدبية مع كبار المثقفين في الوطن العربي.
  • صفحات متخصصة في الفنون الشعبية والتراث الحجازي.
  • زوايا نقدية تتناول الإنتاج الأدبي النسائي المعاصر.

محطات إبداعية في حياة ثريا قابل

إن المتأمل في تاريخ ثريا قابل يدرك أنها لم تكن مجرد عابرة في طريق الفن؛ بل كانت مؤسسة لمدرسة شعرية تعتمد على البساطة العميقة والمفردة الحجازية الرقيقة التي لامست قلوب الناس، وقد تعاونت مع قامات فنية كبيرة لتقديم أعمال خلدتها الذاكرة الفنية السعودية؛ ويظهر الجدول التالي جوانب من تأثيرها الفني والمهني:

المجال التفاصيل
الشعر الغنائي تأليف قصائد خالدة مثل عهد الهوى ومن بعد مزح ولعب.
الإصدارات الأدبية إصدار ديوان الأوزان الباكية كأول ديوان نسائي سعودي.
الإعلام المكتوب رئاسة تحرير مجلة زينة وتقديم زوايا صحفية مؤثرة.

جسدت ثريا قابل ملامح المرأة الحجازية الراقية التي تملك ناصية القول وتطوعه لخدمة مجتمعها وفنها؛ فقد عاشت وفية لحي المظلوم بجدة ولغته البيضاء التي حولتها إلى أغان تسكن الوجدان وتتوارثها الألسن، ليبقى رحيلها غيابا للجسد فقط بينما تظل كلمات ثريا قابل ومسيرتها الإعلامية منارة تضيء دروب المبدعات في كل مكان.