تحركات برلمانية مرتقبة.. هل تشمل تعديلات قانون الإيجار القديم إخلاء الوحدات السكنية؟

قانون الإيجار القديم يتصدر المشهد البرلماني حاليًا وسط تجاذبات واسعة النطاق حول آليات التنفيذ التي استهدفت إعادة تقييم الوحدات وتصنيفها جغرافيًا؛ حيث يرى متابعون أن المعايير المستخدمة في تقسيم الدوائر السكنية أحدثت طفرات سعرية مبالغًا فيها مما زاد من الضغوط المالية الواقعة على كاهل المستأجرين في المحافظات المختلفة، وهو ما دفع العديد من ممثلي الشعب إلى المطالبة بضرورة إيجاد حلول تحقق التوزان المنشود دون إلحاق الضرر بذوي الدخول المحدودة الذين يواجهون تبعات هذه التحولات السعرية المفاجئة.

تأثير تطبيق قانون الإيجار القديم على المستأجرين

تشير القراءات الأولية للوضع الحالي إلى أن المستأجرين في المناطق التي صُنفت كدوائر متميزة يواجهون زيادة في المطالبات المالية تصل إلى عشرين ضعف القيمة السابقة وبحد أدنى يبلغ ألف جنيه؛ بينما يتم احتساب الزيادة في المناطق متوسطة المستوى بواقع عشرة أمثال، وهذا التباين الحاد في تقدير القيمة الإيجارية وفق قانون الإيجار القديم أدى إلى ظهور مديونيات متراكمة ناتجة عن فروق السنوات الماضية التي طبقت بأثر رجعي فور اعتماد التصنيفات الجديدة، مما وضع شريحة كبيرة من السكان أمام مآزق قانونية ومالية صعبة لم تراعِ الحالة الإنشائية للمباني القديمة أو القدرات المادية للقاطنين بها منذ عقود طويلة.

أثر التعديلات المقترحة في قانون الإيجار القديم على الاستقرار

برزت خلال النقاشات البرلمانية مواقف ترفض بشكل قاطع أي توجه يرمي إلى إخلاء الوحدات السكنية من شاغليها من الجيل الأول الذين أفنوا حياتهم في هذه الأماكن؛ حيث تسعى التعديلات المرتقبة داخل قانون الإيجار القديم إلى صياغة معادلة تضمن حقوق الملاك في عوائد عادلة مع كفالة حق المستأجر في السكن الآمن، ولتحقيق هذه المعادلة تم طرح عدة نقاط جوهرية تهدف لحماية الفئات الأكثر احتياجًا وتشمل العناصر التالية:

  • حماية حقوق الجيل الأول من المستأجرين في البقاء داخل وحداتهم السكنية دون تهديد بالإخلاء القسري.
  • إعادة النظر في الأعباء المالية المفروضة عند ترخيص مقار المهن الحرة لتجنب توقف النشاط الاقتصادي.
  • توفير آليات دعم واضحة لأصحاب المعاشات لضمان قدرتهم على سداد الزيادات الإيجارية الجديدة تحت مظلة القانون.
  • تفعيل لجان تظلم محايدة لمراجعة أي أخطاء قد تقع في عمليات توصيف المناطق السكنية أو المباني.
  • تحديد سقف زمني واضح للزيادات السنوية بما يتوافق مع معدلات التضخم ودخول المواطنين الرسمية.

معايير تقييم الوحدات وفق قانون الإيجار القديم

أثارت عمليات الحصر الجغرافي المعمول بها حاليًا موجة من الانتقادات بسبب غياب الدقة في تصنيف الشوارع والمناطق؛ إذ تم رصد حالات لمناطق شعبية أو متوسطة عوملت معاملة الأحياء الفاخرة مثل الزمالك أو جاردن سيتي مما يبرهن على وجود خلل في الجداول الإحصائية المعتمدة، ويوضح الجدول التالي الفروقات الأساسية التي نتجت عن التصنيف الحالي في ضوء قانون الإيجار القديم والحاجة الملحة لتعديله لضمان العدالة الاجتماعية:

نوع المنطقة السكنية معايير الزيادة المفترضة تأثير التقييم الحالي
المناطق السكنية المتميزة 20 ضعف القيمة الإيجارية زيادة تفوق القدرة المالية للسكان
المناطق المتوسطة والاقتصادية 10 أضعاف القيمة الإيجارية تراكم مديونيات بسبب سوء التصنيف

يبقى الرهان الحقيقي في المرحلة المقبلة على قدرة البرلمان والحكومة في معالجة ثغرات قانون الإيجار القديم بشكل يمنع حدوث خلل مجتمعي؛ فالمطالبة بمراجعة جداول التصنيف ليست مجرد رفاهية بل ضرورة لإنقاذ آلاف الأسر من شبح التشرد أو الديون، وضمان أن تكون الحلول التشريعية منصفة للطرفين وواقعية تلائم الظروف الراهنة.