بـ 5 مليارات جنيه.. البنك المركزي يطرح صكوكاً سيادية جديدة للمستثمرين

الصكوك السيادية هي إحدى الوسائل التمويلية المبتكرة التي أعلن البنك المركزي المصري عن طرحها بقيمة 5 مليارات جنيه لأجل ثلاث سنوات؛ حيث يتم هذا الطرح نيابة عن وزارة المالية لسد الفجوات التمويلية من خلال أدوات متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية تضمن استقطاب شرائح جديدة من البنوك والمستثمرين.

تأثير طرح الصكوك السيادية على السيولة المحلية

يعمل البنك المركزي من خلال هذا الطرح على امتصاص السيولة الراكدة في السوق بفاعلية؛ إذ يسعى البرنامج الذي انطلق في نوفمبر الماضي إلى جمع 200 مليار جنيه بنهاية يونيو المقبل، وتستهدف هذه الخطوة جذب البنوك الإسلامية وصناديق الاستثمار التي تبتعد عادة عن أدوات الدين التقليدية؛ مما يعزز من مرونة النظام المالي المصري، ويتم صرف عائد ثابت للمستثمرين بنسبة 21.091% بشكل دوري كل ستة أشهر حتى موعد الاستحقاق النهائي في فبراير 2029، وهو ما يضمن تدفقات نقدية مستقرة للمشاركين في هذا الإصدار مع الحفاظ على الأصول العامة للدولة.

تفعيل السوق الثانوية وتعزيز جاذبية الصكوك السيادية

تتجه وزارة المالية والبورصة المصرية نحو تفعيل السوق الثانوية خلال النصف الأول من عام 2026؛ حيث تتيح هذه الخطوة تداول الصكوك السيادية بحرية تامة مما يرفع من جاذبيتها الاستثمارية في مواجهة السندات التقليدية، ورغم أن العوائد الحالية التي تقترب من 21% تعد أقل من عوائد أذون الخزانة التي تتراوح بين 25% و26%؛ إلا أن نقل الصكوك من السوق الأولية إلى التداول الحر يمنح المستثمرين قدرة أكبر على التخارج وجني الأرباح، ويؤكد المسؤولون أن تداول هذه الأدوات في البورصة يعتمد على حق الانتفاع فقط دون المساس بملكية الدولة للأصول الضامنة مثل أرض منطقة رأس شقير.

مواصفات الطرح التفاصيل الفنية
قيمة الطرح الحالي 5 مليارات جنيه مصري
سعر العائد السنوي 21.091% يصرف كل 6 أشهر
تاريخ الاستحقاق النهائي 10 فبراير 2029
المستهدف الكلي للبرنامج 200 مليار جنيه مصري

الاستراتيجية الذكية في إدارة عطاءات الصكوك السيادية

يعكس قرار قبول سيولة أقل من المستهدف في العطاءات الأخيرة احترافية عالية في إدارة ملف الدين العام؛ إذ يتم اختيار العروض التي تتناسب مع تكلفة الاقتراض المحددة مسبقًا لحماية الموازنة العامة من ضغوط الفوائد المرتفعة. وتتبع الدولة منهجية دقيقة تتلخص في النقاط التالية:

  • تحجيم تكلفة الدين عبر رفض العروض ذات العوائد المبالغ فيها.
  • خلق حالة من المنافسة بين البنوك لتقديم أسعار فائدة تنافسية.
  • إرسال رسائل طمأنة للمستثمرين الدوليين حول قوة الطلب المحلي.
  • توفير مبالغ ضخمة من ميزانية خدمة الدين عبر العطاءات الأسبوعية.
  • تنويع مصادر التمويل لتقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي بالعملة الصعبة.

تعتبر الصكوك السيادية أداة تمويلية آمنة تساهم في تمويل المشروعات التنموية الكبرى دون تحمل أعباء الديون المباشرة؛ فهي تعتمد على المشاركة في عوائد الأصول مما يعزز الاستقرار الاقتصادي، وتسهم هذه السياسة في توسيع قاعدة المستثمرين وجذب فوائض الأموال نحو قنوات رسمية تدعم خطط الدولة والنمو الوطني المستدام بعيدًا عن تقلبات السوق العالمية.