خسائر حادة.. أسعار الذهب والفضة تتراجع أمام قفزة مؤشر الدولار العالمي

أسعار الذهب سجلت تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الخميس متأثرة بالصعود القوي لمؤشر الدولار الأمريكي الذي دفع المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من المعدن الأصفر؛ حيث انخفضت الأسعار الفورية بنسبة تجاوزت اثنين بالمئة لتصل إلى مستويات متدنية لم تشهدها الأسواق منذ فترة وجيزة وسط حالة من الاضطراب في أسواق المال العالمية.

تأثير قوة الدولار على أسعار الذهب

أدى ارتفاع العملة الأمريكية إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين إلى زيادة الضغوط البيعية على المعدن النفيس؛ فقد تراجع الذهب في المعاملات الفورية إلى نحو 4850.89 دولار للأوقية بالتزامن مع هبوط مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة وول ستريت؛ حيث سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أدنى مستوياته في أسبوعين بينما هوى مؤشر ناسداك ليفقد مكاسب أكثر من شهرين؛ وهذا الترابط بين هبوط الأسهم وبيع المعادن يعود لرغبة المتداولين في توفير السيولة اللازمة لتغطية هوامش الربح وخسائر المحافظ المالية؛ ورغم هذا الهبوط يرى محللو الأسواق أن العوامل الأساسية المحركة لسوق المعادن لم تشهد تغييرا جذريًا يؤدي إلى انهيار طويل الأمد.

عوامل مرتبطة بـ أسعار الذهب في التطورات الحالية

ارتبطت حركة أسعار الذهب الأخيرة بمزيج من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية؛ إذ ساهمت الأنباء الواردة عن اتفاقيات تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا والمكالمات الإيجابية بين الولايات المتحدة والصين في تهدئة مخاوف المستثمرين قليلًا؛ وهو ما قلل من بريق الملاذات الآمنة في المدى القصير؛ كما تترقب الأسواق نتائج المحادثات المرتقبة في عمان بين واشنطن وطهران؛ الأمر الذي جعل أسعار الذهب عرضة للتقلبات الحادة نتيجة تغير نفسية المتعاملين الذين باتوا يتوقعون موجات بيع مفاجئة بناءً على التحركات السعرية العنيفة التي حدثت في الأسبوع الماضي.

  • الذهب في المعاملات الفورية خسر 2.3% من قيمته.
  • العقود الأمريكية الآجلة تسليم أبريل تراجعت بنسبة 1.5%.
  • معدن الفضة سجل انخفاضًا قاسيًا بنحو 14% خلال يوم واحد.
  • البلاتين والبلاديوم سجلا تراجعات بنسب تتراوح بين 5% و7.7%.
  • المؤشرات التقنية للذهب تشير إلى حركة تصحيحية قوية بعد مستويات قياسية.

كيف تغيّر أسعار الذهب اتجاه أحداث الأسواق؟

تعتبر أسعار الذهب بمثابة بوصلة للمستثمرين في قراءة المشهد المالي العالمي؛ فالتذبذب الحالي يعكس حالة من عدم اليقين تجاه سياسات البنوك المركزية والقوة الشرائية للعملات الرئيسية؛ وعندما تنخفض أسعار الذهب بفعل بيع الحيازات لتوفير السيولة فهذا يدل على عمق الأزمة التي تضرب أسواق الأسهم؛ ويرى المتخصصون أن الانتعاش البسيط الذي يتبع الهبوط الحاد قد يكون مجرد حركة فنية مؤقتة لا تغير من الاتجاه العام الهابط الذي فرضته قوة الدولار والظروف السياسية الراهنة؛ مما يضع المعادن النفيسة تحت مجهر المراقبة المستمرة من قبل صناديق الاستثمار العالمية.

المعدن نسبة الانخفاض السعر التقريبي للأوقية
الذهب الفوري 2.3% 4850.89 دولار
الفضة 13.6% 76.04 دولار
البلاتين 7.7% 2056.31 دولار

يبقى الترقب هو سيد الموقف في الأيام المقبلة لمتابعة مسار أسعار الذهب؛ إذ إن أي تحول في البيانات الاقتصادية الأمريكية أو تطور في المفاوضات الدولية قد يقلب الموازين مجددًا؛ ويضع المتعاملون نصب أعينهم مستويات الدعم الفني الحالية لتحديد نقطة الدخول القادمة للشراء أو الاستمرار في عمليات البيع لتفادي خسائر أكبر في ظل تقلبات السوق.