سياح الزومبي بدهب.. كواليس فيديو أثار الجدل في سيناء والسبب الصادم وراء الواقعة

فيديو السياح الزومبي في مدينة دهب تصدر واجهة النقاشات الرقمية خلال الساعات الأخيرة؛ مما أثار حالة من التوجس والفضول بين المتابعين الذين تناقلوا المقطع تحت مسميات غريبة ومضللة؛ حيث بدأ الأمر بانتشار مشاهد تظهر مجموعة من الأجانب يقومون بحركات جسدية غير مألوفة على رمال الشاطئ؛ وهو ما دفع البعض لربطها بظواهر غامضة أو سلوكيات خارجة عن الإطار الطبيعي للمدن السياحية السكنية.

تفسير الدوافع الحقيقية وراء فيديو السياح الزومبي

أكدت المصادر الرسمية في محافظة جنوب سيناء أن المشاهد التي تم تصويرها وتداولها على أنها فيديو السياح الزومبي تعود لمجموعة من السياح الذين يمارسون نوعا من أنواع اليوجا القتالية والتأمل الحركي؛ وهذه المدرسة الرياضية تعتمد بشكل أساسي على محاكاة الاتصال بالأرض واستشعار عناصر الطبيعة من خلال حركات بطيئة ومنظمة تهدف إلى تصفية الذهن وتقليل مستويات التوتر العصبي؛ لذلك فإن الزاوية التي التقط منها المصور المقطع جعلت الأوضاع الجسدية للمشاركين تظهر كأنها حركات غير طبيعية للناظرين من بعيد؛ كما يوضح الجدول التالي الفروقات الجوهرية بين الادعاءات والحقيقة:

نوع الادعاء الواقع الفعلي للموقف
تعاطي مواد مخدرة تمارين تأمل حركي ويوجا
تصرفات مريبة أو غامضة تمثيل إيحائي لتعزيز الاسترخاء
خروج عن القانون نشاط سياحي مرخص ومنظم

الرواية الأمنية حول واقعة فيديو السياح الزومبي

حسمت وزارة الداخلية المصرية الجدل القانوني والأمني المتعلق بمقطع فيديو السياح الزومبي من خلال بيان رسمي أوضح ملابسات الواقعة بدقة؛ فقد أسفرت التحريات عن أن الأشخاص الذين ظهروا في الفيديو يحملون جنسيات أجنبية وكانوا يؤدون طقوسا رياضية تتضمن الاستلقاء ووضع الرمال على الأجساد لأغراض تأملية؛ وقد نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد هوية الشخص الذي قام بتصوير ونشر المقطع وهو طالب جامعي من سكان محافظة القاهرة؛ حيث اعترف بأنه تعمد تزييف الحقائق وإضفاء طابع الإثارة على الفيديو من أجل حصد مئات الآلاف من المشاهدات والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي؛ وذلك عبر اتباع الخطوات التالية في نشر الشائعة:

  • التقاط المقاطع خلسة من مسافة بعيدة لإخفاء تعابير الوجه.
  • إضافة موسيقى تصويرية غامضة توحي بالخطر والريبة.
  • استخدام عناوين مضللة تصف السياح بأنهم في حالة فقدان للوعي.
  • نشر المقطع على نطاق واسع عبر مجموعات سياحية لضمان انتشاره.
  • تجاهل توضيح هوية السياح أو طبيعة النشاط الرياضي القائم.

تأثيرات فيديو السياح الزومبي على السياحة المحلية

لا يمكن إغفال الأثر الذي تركه فيديو السياح الزومبي على تصورات البعض حول مدينة دهب التي تشتهر بكونها ملاذا للباحثين عن الهدوء والرياضات الروحية؛ فالاهتمام العالمي بهذا المقال وما شابهه يسلط الضوء على غياب الوعي بأنواع الرياضات الحديثة التي تستهوي السياح الغربيين وتجذبهم للشواطئ المصرية؛ وتظل تلك الممارسات جزءا أصيلا من الثقافة السياحية في سيناء حيث يمتزج فيها التأمل مع الطبيعة الساحرة دون وجود أي تجاوزات أخلاقية أو قانونية تستوجب القلق؛ وهذا يستدعي ضرورة تحري الدقة قبل الانسياق خلف المقاطع المصورة التي تهدف فقط لتحقيق تريند وهمي على حساب سمعة المقاصد السياحية.

تمثل هذه الواقعة درسا في كيفية التعامل مع المحتوى المرئي الذي قد يساء فهمه دون سياق حقيقي؛ فالممارسات الرياضية الغريبة عن ثقافتنا لا تعني بالضرورة وجود خطر؛ بل تعكس تنوع الثقافات الوافدة التي تجد في طبيعة سيناء الخلابة مكانا مثاليا لتفريغ الطاقات السلبية واستعادة التوازن النفسي والبدني بعيدا عن صخب المدن الكبرى.