بعد 7 سنوات.. تحركات برلمانية لحسم مصير إلغاء قانون الإيجار القديم نهائياً

قوانين الإيجار القديم تمثل حجر الزاوية في التعديلات التشريعية الأخيرة التي تهدف إلى إعادة صياغة العلاقة بين الملاك والمستأجرين؛ حيث جاء القانون رقم 164 لسنة 2025 ليضع حدًا زمنيًا حاسمًا لتركة ثقيلة من القوانين الاستثنائية التي استمرت لعقود طويلة؛ وهو ما يعكس رغبة الدولة في تحقيق التوازن الاجتماعي والاقتصادي داخل سوق العقارات المصري.

تأثير إلغاء القوانين السابقة على قوانين الإيجار القديم

شمل التحرك التشريعي الجديد إلغاء مجموعة من النصوص القانونية المتراكمة التي كانت تنظم تأجير وبيع الأماكن؛ فقد تقرر وقف العمل بالقانون رقم 29 لسنة 1977 وأيضًا القانون رقم 136 لسنة 1981 المعني بالأحكام الخاصة بتنظيم العلاقة الإيجارية؛ وذلك بجانب تعديلات القانون رقم 6 لسنة 1997 التي كانت تنظم العمل بالتشريعات السابقة؛ حيث يسعى هذا الدمج المقترح إلى توحيد المرجعية القانونية وتجنب التضارب الذي كان يحدث في المحاكم نتيجة تعدد النصوص المتداخلة المرتبطة بملف قوانين الإيجار القديم.

تسهيلات الدولة للمستأجرين ضمن قوانين الإيجار القديم

تتضمن الرؤية الجديدة منح المستأجرين حقوقًا بديلة تضمن استقرارهم الأسري بعيدًا عن الوحدات التي ستعود لأصحابها؛ حيث يتم توفير خيارات سكنية متنوعة تتمثل في النقاط التالية:

  • تخصيص وحدات سكنية بنظام التمليك الميسر ضمن مشروعات الدولة.
  • توفير خيارات للإيجار في المدن الجديدة بأسعار مدعومة لمحدودي الدخل.
  • منح الأولوية في التخصيص للمستأجر الأصلي الذي يقر بإخلاء وحدته القديمة.
  • تيسير إجراءات الحصول على قروض عقارية مدفوعة بضمانات حكومية.
  • إمكانية الحصول على وحدات غير سكنية لممارسة الأنشطة التجارية.

جدول زمني يوضح مراحل تطور قوانين الإيجار القديم

التشريع الملغى سنة الصدور التفاصيل القانونية
القانون رقم 49 1977 تنظيم بيع وتأجير الأماكن والمباني
القانون رقم 136 1981 أحكام خاصة بتنظيم العلاقة بين الطرفين
القانون رقم 6 1997 تعديلات على استمرارية العقد والحالات الخاصة

آليات ضبط منظومة قوانين الإيجار القديم الجديدة

تعتمد فعالية المنظومة الحالية على تحديد فترة انتقالية مدتها سبع سنوات تبدأ من تاريخ تفعيل التشريع الجديد؛ وخلال هذه المدة يتم العمل على تحديث العقود القديمة بما يضمن الشفافية ومنع النزاعات القضائية التي استنزفت أطراف العلاقة لسنوات؛ إذ تسعى قوانين الإيجار القديم في ثوبها الجديد إلى تحفيز الملاك على صيانة العقارات ورفع كفاءة إدارة الثروة العقارية في البلاد؛ وذلك عبر وضع جداول زمنية واضحة للإخلاء أو تحرير القيمة الإيجارية بشكل تدريجي يتناسب مع الحالة الاقتصادية.

تساهم التعديلات الأخيرة في خلق بيئة عقارية أكثر استقرارًا وعدالة؛ حيث تنهي حالة الجمود التي أصابت السوق العقاري لفترات طويلة بسبب التشريعات السابقة؛ وتضمن هذه الخطوات انتقالًا سلسًا يحفظ حقوق الملكية الخاصة دون المساس بالحماية الاجتماعية التي توفرها الدولة للمواطنين المتأثرين بهذه المتغيرات الجديدة في النظام الإيجاري المعاصر.