1300 جسم غامض.. ذكاء اصطناعي يحلل لقطات تلسكوب هابل ويكشف أسراراً فضائية جديدة

الذكاء الاصطناعي في علم الفلك يمثل اليوم القوة المحركة التي أعادت تعريف حدود الاستكشاف البشري للفضاء العميق؛ حيث استطاع نظام متطور رصد أكثر من ألف وثلاثمئة جسم كوني غير مألوف داخل أرشيف صور تلسكوب هابل الفضائي، وهذا التحول التقني يعكس قدرة فائقة على استخراج بيانات كانت مهملة لسنوات بسبب الحجم الهائل للمعلومات المخزنة التي يصعب معالجتها بالعين البشرية المجردة.

قدرة الذكاء الاصطناعي في علم الفلك على فحص أرشيف هابل

اعتمد باحثو وكالة الفضاء الأوروبية على نماذج برمجية متقدمة أطلقت عليها تسمية الشبكات العصبية لتحليل كميات ضخمة من الصور الملتقطة عبر عقود؛ إذ قامت هذه الخوارزميات بفحص قرابة مئة مليون صورة فوتوغرافية في غضون أيام قليلة لا تزيد عن الستين ساعة، وتتجلى أهمية الذكاء الاصطناعي في علم الفلك هنا من خلال توفير زمن لا حصر له كان الفلكيون سيقضونه في فرز هذه الصور يدويًا، مما سمح بتركيز الجهود العلمية على دراسة النتائج المذهلة التي ظهرت فجأة من رحم البيانات القديمة.

نوعية الأجرام المكتشفة بفضل الذكاء الاصطناعي في علم الفلك

كشفت عمليات المسح الدقيقة عن وجود ثمانمئة جرم سماوي لم يسبق توثيقها في أي سجلات فلكية من قبل؛ وتنوعت هذه المكتشفات لتشمل حالات نادرة ومثيرة للاهتمام العلمي والبحثي، ومن أبرز ما تم رصده وتصنيفه ضمن هذه القائمة:

  • مجرات تمر بمراحل اندماج معقدة ونادرة.
  • عدسات جاذبية منحنية تسلط الضوء على المادة المظلمة.
  • أجرام سماوية تسمى مجرات قنديل البحر لذيلها الغازي.
  • ظواهر بصرية غريبة لا تتبع تصنيفات المجرات التقليدية.
  • تشكيلات كونية ناتجة عن تصادمات سحيقة في العمق الفضائي.

تطبيقات الذكاء الاصطناعي في علم الفلك والنتائج المحققة

العنصر المدروس النتيجة المحققة
عدد الصور المحللة 100 مليون صورة
المدة الزمنية للمعالجة 60 ساعة عمل
الأجسام المكتشفة حديثًا 800 جسم مجهول

تفتح هذه النتائج الباب واسعًا أمام دراسة ظواهر كونية لا تندرج تحت مسميات العلم المعروفة حتى اللحظة؛ فاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في علم الفلك لم يعد مجرد وسيلة مساعدة بل أصبح ضرورة حتمية لفهم كيف نشأت المجرات البعيدة، وتساعد هذه الأنظمة الذكية في إعادة تفسير التاريخ الكوني بناءً على أدلة ملموسة استخرجت من صور كانت تفتقر إلى التحليل الدقيق، وهو ما يمهد لثورة بحثية قادمة تعيد صياغة نظرتنا للكون الممتد خلف العدسات البشرية.

تساهم التقنيات الحديثة في انتزاع الأسرار الدفينة من السجلات العلمية المنسية لسنوات؛ مما يؤكد أن دمج الذكاء الاصطناعي في علم الفلك سيسرع من وتيرة المنجزات الكونية القادمة ويمنح العلماء عدسة رقمية تتجاوز في دقتها وقدرتها مجمل الإمكانات التقليدية المستخدمة سابقًا في مراقبة السماء.