شراكة سعودية سورية.. إطلاق تعاون مشترك لتطوير قطاع التدريب المهني في البلدين

thought
المنصة الوطنية للتدريب المهني تمثل اليوم حجر الزاوية في مساعي تحديث المنظومة التعليمية والتقنية داخل العاصمة السورية؛ إذ تجلى ذلك بوضوح خلال المباحثات المكثفة التي أجراها المدير معاذ بقبش مع وفد شركة سيما نور السعودية المتخصصة في حلول التعليم الإلكتروني، وينطلق هذا التحرك الطموح نحو صياغة مستقبل جديد للمهارات البشرية وتأهيل الكوادر السورية بما يتناسب مع أرقى المعايير الصناعية العالمية عبر دمج الخبرات التقنية المتطورة.

تطوير المنصة الوطنية للتدريب المهني وتكنولوجيا التعليم

ترتكز المرحلة التقنية الراهنة لتفعيل المنصة الوطنية للتدريب المهني على استراتيجية واضحة تهدف إلى تحديث المحتوى الرقمي المتاح وتوفير بيئة تعليمية مأمونة تتسم بالمرونة الكافية للسماح للمتدربين بالتعلم الذاتي؛ كما تتضمن الخطط اعتماد معايير دولية صارمة في تصميم المناهج واستخدام أحدث الأدوات التكنولوجية داخل الورش، مع التركيز المكثف على تنمية روح ريادة الأعمال لدى الكوادر الشابة لتمكينهم من المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية بفاعلية كبيرة؛ حيث تتلخص أبرز الخطوات التنفيذية لبناء هذه المنظومة في النقاط التالية:

  • تحسين جودة المحتوى الرقمي المخصص للمتدربين بشكل مستمر.
  • توفير بيئة تعليمية تفاعلية تدعم الأساليب الذاتية الحديثة.
  • اعتماد معايير مهنية دولية في تصميم المناهج والبرامج التدريبية.
  • تطوير الأدوات التكنولوجية المستخدمة في التدريب الفني والعملي.
  • تنمية مهارات الابتكار وريادة الأعمال لدى الشباب الطامحين للتميز.

أهمية المنصة الوطنية للتدريب المهني في التحول الرقمي

تعتبر الخبرة الطويلة التي تمتلكها شركة سيما نور السعودية، والتي تتجاوز العشرين عامًا في تطوير أنظمة التعليم الإلكتروني، ركيزة أساسية تدعم نجاح المنصة الوطنية للتدريب المهني وتعزز من جودة مخرجاتها التقنية في المنطقة؛ إذ يساعد هذا التعاون في بناء نموذج رقمي متطور يجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي وأدوات التفاعل المباشر، مما يسهل على المدرسين والمتدربين الوصول إلى موارد تعليمية مبتكرة تدفع بالعملية الصناعية نحو آفاق أوسع من التميز والاحترافية، ويوضح الجدول التالي أبرز جوانب هذا التعاون المشترك:

العنوان التفاصيل
نوع التعاون تقني وفني متخصص في التدريب المهني
الهدف الرئيسي إطلاق منصة وطنية للتدريب الإلكتروني
الفئة المستهدفة المتدربون والمنشآت الصناعية والمراكز الفنية

آفاق استدامة المنصة الوطنية للتدريب المهني

يتوقف نجاح واستدامة المنصة الوطنية للتدريب المهني على مدى تكامل الخبرات العربية مع الاحتياجات الفعلية للسوق السوري؛ حيث تتوسع المباحثات الحالية لتشمل إنشاء قاعدة بيانات ضخمة تربط بين التعليم المستمر واحتياجات القطاع الصناعي، مما يسهم في خلق بيئة اقتصادية مرنة قادرة على مواجهة التحديات بأساليب علمية حديثة تضمن تطور الكادر البشري بشكل دائم وتدعم ركائز الاستقرار المهني في مختلف القطاعات الإنتاجية.

يمثل الاعتماد على الحلول الرقمية في التأهيل المهني مدخلاً استراتيجياً لا غنى عنه في الوقت الراهن؛ حيث تساهم المنصة الوطنية للتدريب المهني في جسر الفجوة بين التعليم النظري والتطبيق العملي، مما يمنح الشباب السوري الأدوات اللازمة لبناء اقتصاد قوي ومتين يعتمد على المعرفة والابتكار التكنولوجي المستدام في كافة المجالات.