تراجع جماعي.. أسعار الذهب والفضة تلامس مستويات متدنية وسط موجة بيع واسعة

أسعار الذهب والفضة هي الشاغل الأكبر للمارسات الاقتصادية اليوم في ظل التقلبات العنيفة التي ضربت الأسواق العالمية؛ حيث سجلت المعادن النفيسة هبوطا حادا مدفوعا بموجة بيع واسعة النطاق أدت إلى كسر حاجز المستويات المرتفعة التي حققتها في الجلسات السابقة؛ متأثرة بقوة العملة الأمريكية التي بلغت ذروتها مؤخرا ومؤشرات التهدئة التجارية.

تأثير قوة الدولار على استقرار أسعار الذهب والفضة

شكل ارتفاع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوياته في أسبوعين ضغطا مباشرا على تداولات المعادن؛ إذ أصبحت تكلفة حيازة الذهب أعلى بالنسبة للمستثمرين بغير العملة الخضراء، وقد انعكس هذا بوضوح في المعاملات الفورية التي شهدت تراجعا بنسبة بلغت 1.5% ليصل السعر إلى 4890 دولارا للأوقية بعد أن كان يلامس حدود 5020 دولارا في وقت سابق؛ كما تأثرت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أبريل بهذا التراجع لتستقر عند مستويات أدنى؛ وهو ما يفسره الخبراء بأن تدهور المعنويات شمل مختلف الأصول وتسبب في حلقة مفرغة من الخسائر نتيجة شح السيولة في السوق.

عوامل جيوسياسية هبطت بمستويات أسعار الذهب والفضة

ساهمت الأنباء الواردة عن تقارب دبلوماسي واتفاقيات تجارية في تهدئة المخاوف التي كانت تدعم بريق المعادن كملاذ آمن؛ حيث ترقب الأسواق تفاصيل المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان، إضافة إلى التصريحات الإيجابية حول نية الصين زيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية الأمريكية؛ وهذه التحولات في المشهد السياسي أسفرت عن تراجع حدة الطلب على أسعار الذهب والفضة بشكل ملحوظ؛ مما قلص المكاسب التاريخية التي سجلتها الفضة تحديدا خلال الأيام الماضية.

أداء المعادن الثمينة خلال التداولات الأخيرة

المعدن نسبة التراجع السعر الحالي للأوقية
الذهب الفوري 1.5% 4890 دولارا
الفضة 12.4% 77.2 دولارا
البلاتين 8% 2046.9 دولارا
البلاديوم 4% 1691.7 دولارا

امتدت حالة الهبوط لتشمل قائمة متنوعة من المعادن النفيسة التي فقدت بريقها أمام صعود الدولار واستقرار الأوضاع السياسية؛ ويمكن تلخيص العناصر المؤثرة في حركة السوق الحالية فيما يلي:

  • انخفاض أسعار الذهب والفضة نتيجة قوة العملة الأمريكية.
  • اتفاق واشنطن وطهران على عقد محادثات دبلوماسية في مسقط.
  • تراجع الفضة بنسبة كبيرة بعد أن كانت قد سجلت مستوى قياسيا سابقا.
  • انحسار التوتر التجاري بين القطبين الاقتصاديين الصين والولايات المتحدة.
  • هبوط البلاتين والبلاديوم عن المستويات التاريخية التي سجلت في يناير.

تراقب الدوائر المالية عن كثب تحركات أسعار الذهب والفضة في ظل هذه المتغيرات المتسارعة التي أعادت ترتيب أولويات المستثمرين؛ فبينما يستفيد الدولار من المؤشرات الإيجابية للتجارة العالمية؛ تظل المعادن النفيسة رهينة الهدوء الجيوسياسي الذي سحب البساط من تحت أقدام الذهب الذي ظل لفترات طويلة الحصن المفضل لمواجهة الأزمات المتقلبة في الأسواق الدولية.