تكلفة إنتاج قياسية.. وزير الطاقة يكشف تفوق المملكة في توليد الكهرباء عالميًا

أسعار الكهرباء في المملكة العربية السعودية تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية التحول الاقتصادي التي تقودها وزارة الطاقة؛ حيث أكد الأمير عبد العزيز بن سلمان جاهزية الدولة لتثبيت هذه التكلفة لمدة تصل إلى خمسة عشر عامًا، وهو تحدٍ لم تجرؤ أي دولة أخرى في العالم على خوضه نظرا لما تمتلكه المملكة من قدرات فريدة في إنتاج الطاقة بتكلفة هي الأرخص عالميا؛ مما يعزز من الثبات الاستثماري طويل الأمد.

تنافسية أسعار الكهرباء في الأسواق العالمية

تعتمد الرؤية الاقتصادية الحديثة على حقيقة أن تكلفة الطاقة لم تعد مجرد رقم عابر، بل هي المحرك الرئيس لنمو القطاعات الحيوية وضمان استقرارها، وقد أشار وزير الطاقة إلى أن المقارنة مع الدول الأوروبية أو غيرها تثبت تفوق المملكة المطلق في هذا الجانب؛ إذ يسعى المستثمرون دائما نحو الوفرة المالية والاستدامة، وهو ما توفره أسعار الكهرباء الحالية التي تمنح المصانع والشركات الكبرى ميزة تنافسية لا تضاهى، خاصة مع التحذيرات المستمرة من أن إهمال تأمين الطاقة الرخيصة قد يعرقل مسيرة الازدهار الاقتصادي أو يتسبب في اضطرابات في سلاسل الإمداد والإنتاج الصناعي.

كيف تخدم أسعار الكهرباء قطاع الذكاء الاصطناعي؟

يمتد تأثير الوفرة الطاقية ليشمل قطاعات التكنولوجيا المتقدمة التي تتطلب استهلاكا كثيفا للطاقة، فالمملكة اليوم تراهن على تحويل هذه القدرات الإنتاجية إلى بيانات رقمية يمكن تصديرها للعالم، وتتجلى أهمية ثبات أسعار الكهرباء في جذب مشاريع معالجة البيانات الضخمة وبناء مراكز الحوسبة السحابية التي تعتمد في ميزانيتها التشغيلية الكلية على تكلفة الكيلوواط، وتبرز النقاط التالية أهمية هذا التوجه:

  • تحفيز استثمارات مراكز البيانات العالمية داخل الأراضي السعودية.
  • دعم مشاريع الذكاء الاصطناعي الوطنية لتقليل التكاليف التشغيلية.
  • استثمار انخفاض تكلفة التوليد في تحسين كفاءة الخدمات الرقمية.
  • خلق بيئة تقنية مستقرة بعيدة عن تقلبات أسواق الطاقة العالمية.
  • تصدير الطاقة في شكل معلومات وبيانات رقمية نحو الأسواق الدولية.

تأثير ثبات أسعار الكهرباء على التنوع الاقتصادي

تمثل القدرة على الالتزام بأسعار محددة لفترات زمنية طويلة ضمانة حقيقية لنجاح خطط تنويع مصادر الدخل الوطني، وتظهر مقارنة بسيطة بين وضع المملكة والدول الأخرى حجم الفجوة الإنتاجية التي تميل لصالح الرياض بشكل واضح:

وجه المقارنة وضع المملكة العربية السعودية
مدة الالتزام بالسعر تصل إلى 15 عامًا بثبات كامل
تكلفة الإنتاج الأرخص على مستوى العالم حاليًا
الهدف الاستراتيجي دعم الازدهار الصناعي والتحول الرقمي

تؤمن القيادة السعودية بأن الاستمرار في خفض التكاليف الإنتاجية هو المفتاح السحري لضمان عدم المساومة على النمو المستقبلي؛ فعندما تتوفر الطاقة بأسعار زهيدة تفتح الأبواب لكل القطاعات الناشئة لتتوسع دون خوف من أزمات انقطاع الكهرباء التي تعاني منها دول متقدمة عديدة، وهو ما يجعل من الصعب على أي منافس دولي مجاراة هذه الميزات الاستثنائية التي تعيد تعريف مفاهيم القوة الاقتصادية في القرن الواحد والعشرين.