تعديلات قانونية مرتقبة.. ضوابط جديدة تنظم استعادة الوحدات السكنية في الإيجار القديم

تعديلات قانون الإيجار القديم تمثل نقطة تحول قانونية تهدف إلى معالجة تركة ثقيلة من التشريعات الاستثنائية التي امتدت لعقود طويلة؛ حيث يسعى المشرع حاليا إلى فض الاشتباك التاريخي بين المالك والمستأجر عبر صياغة رؤية توازن بين الحقوق الملكية والاعتبارات الاجتماعية للأسر المقيمة؛ وذلك استنادا إلى رصيد كبير من أحكام القضاء الدستوري التي أرست قواعد العدالة والإنصاف في ضبط هذه العلاقة الشائكة مؤخرا.

تطورات تعديلات قانون الإيجار القديم خلال العقود الماضية

استعرض الخبراء القانونيون مسيرة التشريع التي بدأت في عشرينيات القرن الماضي وصولا إلى تفكيك مبدأ التأبيد الذي طالما سيطر على العقود الإيجارية؛ إذ كانت قوانين عام 1977 وعام 1981 تمنح المستأجر حق الاستمرار في الوحدة السكنية مدى الحياة مع تثبيت قيمتها المالية؛ ما أدى إلى فجوة اقتصادية كبيرة بين القيمة السوقية للعقار والدخل الفعلي للمالك؛ الأمر الذي استدعى تدخل الدولة لإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي وفقا لأحكام القانون المدني التي تقتضي تحديد المدة والقيمة.

المرحلة التشريعية الأثر القانوني على العقد
قانون عام 1981 تثبيت القيمة الإيجارية وامتداد العقد مدى الحياة
قانون عام 1996 العودة لأحكام القانون المدني وتحديد مدة زمنية
تعديلات قانون الإيجار القديم الحالية إعادة توازن العلاقة بين المالك والمستأجر السكني

أهداف تعديلات قانون الإيجار القديم في ضبط العلاقة التعاقدية

اعتمدت الدولة استراتيجية تدريجية في إعادة صياغة الواقع التشريعي؛ حيث ظهر التحول الحقيقي في منتصف التسعينيات حينما تقرر خضوع العقود الجديدة لمبدأ حرية التعاقد؛ ومع ذلك بقيت العقارات القديمة محل جدل حتى بدأت المحكمة الدستورية العليا في إصدار أحكام تقيد الامتداد اللانهائي وتلزم بمراجعة القيمة الإيجارية؛ وهو ما جعل الطريق ممهدا نحو تعديلات قانون الإيجار القديم لتشمل كافة الوحدات السكنية والاعتبارية لضمان سيادة القانون وحماية حقوق الملكية الفردية التي كفلها الدستور المصري بشكل واضح.

تأثير تعديلات قانون الإيجار القديم على ملف السكن

تتضمن الرؤية الجديدة للتشريع مجموعة من الالتزامات والخطوات التي تهدف إلى ضمان انتقال مريح من النظام الاستثنائي إلى النظام القانوني الدائم؛ ومن أهم التوجهات التي تعززها تعديلات قانون الإيجار القديم ما يلي:

  • تحرير العلاقة الإيجارية للشخصيات الاعتبارية والمقار الإدارية بشكل كامل.
  • وضع جدول زمني لزيادة القيمة الإيجارية بشكل يتناسب مع معدلات التضخم.
  • تحديد حالات واضحة لإنهاء التعاقد الممتد في ظل الأوضاع الراهنة.
  • توفير بدائل سكنية للفئات المحدودة الدخل المتأثرة بتغيير التشريعات.
  • تفعيل دور صندوق التكافل السكني لدعم المستأجرين غير القادرين حاليا.

ساهمت التحولات القضائية الأخيرة في وضع إطار زمني ملزم للبرلمان من أجل حسم هذا الملف الذي طال انتظاره؛ حيث يرتقب المجتمع صدور قرار ينهي مرحلة الاستثناء التي دامت أكثر من مائة عام؛ ليعود العقد شريعة المتعاقدين ضمن بيئة تشريعية تحترم حق المالك والمستأجر دون محاباة طرف على حساب الآخر في المستقبل.