تحذير برلماني.. مجلس الشيوخ يناقش مخاطر استخدام الأطفال للهواتف الذكية داخل المنازل مصر

حماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا عادت لتتصدر المشهد التشريعي في مصر؛ حيث فتح مجلس الشيوخ نقاشا موسعا حول تنظيم استخدام الهواتف المحمولة وتأثيرات المنصات الرقمية على النشء، وذلك استجابة لتوجيهات رئاسية تهدف إلى صون الأجيال الجديدة من الأضرار النفسية والسلوكية التي تفرزها الفضاءات الإلكترونية المفتوحة في ظل التطورات التقنية المتلاحقة.

تحديات حماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا في العصر الرقمي

تشكل الهواتف الذكية والارتباط الدائم بشبكة المعلومات تهديدا مباشرا للصحة العقلية والنمو السلوكي للأطفال؛ فقد رصد أعضاء مجلس الشيوخ خلال جلساتهم العامة ارتباطا وثيقا بين الاستهلاك المفرط للشاشات وظهور اضطرابات لغوية واجتماعية حادة لدى الصغار، مما جعل قضية حماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا ضرورة ملحة تفرضها التغيرات المجتمعية الراهنة؛ حيث تسبب العزلة الرقمية وضعف التركيز تراجعا ملحوظا في التحصيل الدراسي وبناء الشخصية الوطنية المتزنة، وهو ما دفع البرلمانيين للمطالبة ببدائل آمنة للنشء تعيدهم إلى التفاعل الاجتماعي الواقعي بعيدا عن فخاخ العالم الافتراضي التي تتربص بوعيهم وهويتهم؛ إذ إن الحروب السيبرانية باتت تستهدف عقول المراهقين بشكل مباشر وغير مسبوق.

دور التشريعات في تعزيز حماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا

اتجهت الرؤى البرلمانية نحو استنساخ التجارب الدولية الناجحة مثل القوانين المطبقة في إنجلترا وأستراليا لضبط الوجود الرقمي للقصر؛ فالعمل على حماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا يتطلب إطارا قانونيا يحظر التعرض للمحتوى غير الملائم ويمنع الاستغلال الرقمي والتنمر الإلكتروني الذي يفتك بالسلام النفسي للأسر المصرية، وقد أبدت الحكومة استعدادا كاملا لصياغة ضوابط تضمن التوازن بين فوائد الرقمنة وبين الأمان المجتمعي؛ حيث تسعى الدولة للانتقال من مرحلة رد الفعل إلى تبني منهج استباقي يمنع الأزمات قبل وقوعها، عبر توفير بيئة تشريعية تحمي الهوية الوطنية وتواجه مخاطر الاستمالة الإلكترونية والتحريض على العنف التي قد يتعرض لها الطفل أثناء تصفحه للمنصات المختلفة.

أبرز مخاطر الإنترنت وعناصر المواجهة البرلمانية

شهدت المناقشات تحديد نقاط القصور التي تساهم في تفاقم الأزمات الرقمية لدى الصغار؛ حيث تم التأكيد على ضرورة تكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية والأسرة لضمان حماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا وفق العناصر التالية:

  • تطوير مناهج تعليمية ترفع الوعي بالأمن السيبراني لدى الطلاب بمختلف المراحل.
  • تشديد الرقابة على محتويات منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الألعاب الإلكترونية.
  • تفعيل دور الدراما والإعلام في تسليط الضوء على مخاطر الإدمان الرقمي.
  • دراسة إصدار تشريع يحدد سنا أدنى لامتلاك الهواتف الذكية المزودة بالإنترنت.
  • إطلاق مبادرات وطنية توفر أنشطة بديلة رياضية وثقافية تشغل وقت فراغ الصغار.

مقارنة بين الأدوات التقليدية والرقمية في التربية

الأداة التفاصيل وتأثيرها التربوي
التفاعل الواقعي تنمية المهارات اللغوية والذكاء الاجتماعي والقدرة على التواصل المباشر.
الهواتف الذكية تسبب التشتت وتزيد من احتمالات التعرض للتنمر والانعزال عن المجتمع.

تظل برامج التوعية المجتمعية والدراما الهادفة ركيزة أساسية في معركة الوعي القائمة حاليا؛ حيث تسهم الأعمال الفنية في كشف الجوانب المظلمة للعالم الرقمي أمام أولياء الأمور، إن تضافر الجهود بين الحكومة والبرلمان والمؤسسات التربوية هو السبيل الوحيد لضمان حماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا وبناء مستقبل آمن للأجيال القادمة بعيدا عن الانزلاق في فوضى الفضاء الإلكتروني.